آخر الأخبار

اعتقال مادورو: ما مشروعية ما قامت به الولايات المتحدة في فنزويلا؟

شارك
مصدر الصورة

أظهرت مقاطع مصورة نشرتها وسائل إعلام أمريكية، الأحد 4 يناير/كانون الثاني، الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، في مركز احتجاز بمدينة نيويورك، عقب عملية عسكرية نفذتها قوات النخبة الأمريكية داخل العاصمة الفنزويلية كراكاس، تمكنت خلالها من اعتقال مادورو وزوجته، ونقلهما إلى الولايات المتحدة.

وأثارت العملية العسكرية، التي نفذتها القوات الأمريكية الخاصة قبل فجر السبت (بالتوقيت المحلي)، تساؤلات وجدلا واسعا حول مشروعية السلوك الأمريكي ومدى التزامه بمتطلبات القانون الدولي.

وشدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي، على مشروعية العملية العسكرية، مؤكدا أن واشنطن "ستدير فنزويلا بشكل مؤقت بهدف تحقيق انتقال آمن للسلطة". كما أشار إلى أن شركات النفط الأمريكية سيكون بمقدورها العودة إلى فنزويلا والاستثمار في قطاع الطاقة.

وتتهم الإدارة الأمريكية الرئيس الفنزويلي وإدارته بالضلوع في أنشطة تتعلق بـ "تهريب المخدرات" إلى داخل الولايات المتحدة، كما تتهم واشنطن كراكاس بـ "سرقة النفط الأمريكي".

وبينما رحّب أنصار الرئيس الأمريكي بالإعلان عن اعتقال رئيس فنزويلا، انتقد أعضاء بارزون في الحزب الديمقراطي سلوك ترامب، معتبرين أنه تجاوز الدستور الأمريكي بتنفيذ عملية عسكرية خارج الحدود دون العودة المسبقة إلى الكونغرس الأمريكي.

ويرى مؤيدو السلوك الأمريكي أن نظام مادورو فقد شرعيته بسبب اتهامات بتهريب المخدرات، وتزوير الانتخابات، وانتهاك حقوق الإنسان، وهي اتهامات ينفيها مادورو بشكل قاطع.

في المقابل، يعتبر المعارضون أن ما قامت به إدارة ترامب يمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية ومبادئ القانون الدولي، وأن اعتقال رئيس دولة بالقوة دون تفويض دولي يضع سابقة خطيرة يمكن أن تبرر فيها أي دولة عظمى تدخلا عسكريا في شؤون دول أصغر تحت ذرائع متنوعة.

ومن منظور القانون الدولي، تثير هذه الخطوة إشكالية جوهرية. فميثاق الأمم المتحدة يؤكد على مبدأ سيادة الدول، كما تنص الأعراف الدولية على أن الاعتداء العسكري على دولة ذات سيادة واعتقال رئيسها يشكل خرقا واضحا لهذا المبدأ، ما لم يصدر تفويض صريح من مجلس الأمن الدولي أو مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية.

ويتمتع رؤساء الدول عموما بحصانة سيادية تمنع ملاحقتهم قضائيا أثناء شغلهم المنصب.

وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على أهمية الاحترام الكامل للقانون الدولي من جميع الأطراف، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، معربا عن قلقه العميق من أن "قواعد القانون الدولي لم تُحترم".

ودعت كولومبيا، التي تتشارك الحدود مع فنزويلا، بدعم من روسيا والصين، إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي يوم الإثنين لمناقشة هذه التطورات.

كما أعربت الخارجية الصينية عن صدمة بكين من "الاستخدام السافر للقوة من قبل الولايات المتحدة"، ووصفت أفعال واشنطن بأنها "تنتهك القانون الدولي وسيادة فنزويلا، وتهدد السلام والأمن في منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي".

وفي السياق ذاته، دعت الخارجية الروسية الولايات المتحدة إلى "مراجعة موقفها والإفراج عن الرئيس المنتخب شرعيا لدولة ذات سيادة وزوجته"، مشددة على ضرورة فتح حوار بين فنزويلا وواشنطن.

في المقابل، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن مادورو ألحق ضررا بالغا بكرامة شعبه، داعيا إلى انتقال "سلمي وديمقراطي يحترم إرادة الشعب الفنزويلي".

كما أشار رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إلى أن حكومته "لن تذرف دموعا" على مادورو، لكنه امتنع عن الخوض في مسألة ما إذا كان العمل العسكري قد شكّل انتهاكا للقانون الدولي.

وتذكّر الطريقة التي جرى بها اعتقال مادورو بالغزو الأمريكي لبنما عام 1989، حين اعتقلت القوات الأمريكية رئيس البلاد آنذاك مانويل نورييغا، ونقلته إلى الولايات المتحدة.

وتعيش فنزويلا منذ سنوات وضعا اقتصاديا صعبا، كما تخضع لعقوبات فرضتها واشنطن وعدد من الدول الغربية.

برأيكم:


* أين يقف القانون الدولي من العملية العسكرية الأمريكية واعتقال مادورو؟
* كيف ترون المبررات الأمريكية لتنفيذ عملية عسكرية داخل فنزويلا واعتقال رئيسها؟
* هل يمكن أن تكرر الولايات المتحدة هذا السلوك في دول أخرى؟
* ما التداعيات الدولية المحتملة للعملية الأمريكية؟
* وكيف تقيّمون ردود الفعل الدولية على هذه التطورات؟

نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 5 يناير/كانون الثاني.

خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar

يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا .

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا