تظهر دراسة حديثة أن حقن إنقاص الوزن قد تساهم في تقليل نوبات الصداع النصفي لدى النساء، عبر انخفاض الحاجة إلى أدوية علاج الألم المرتبطة به.
وتشير نتائج عُرضت في المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول، إلى أن النساء اللواتي بدأن باستخدام حقن كبح الشهية احتجن إلى أدوية "تريبتانات" المخصصة لعلاج نوبات الصداع النصفي الشديدة بوتيرة أقل.
وتوضح بيانات السجل الصحي الدنماركي أن استخدام هذه الأدوية انخفض بنسبة 8% لدى النساء اللواتي تلقين الحقن، فيما كان الانخفاض أوضح لدى الفئة العمرية بين 18 و35 عاما، حيث وصل إلى 18%.
وتستند الدراسة إلى تحليل بيانات نحو 150 ألف شخص في الدنمارك بدأوا استخدام حقن "ويغوفي" أو "أوزمبيك" بين عامي 2022 و2024، دون تسجيل انخفاض ملحوظ في استخدام أدوية الصداع النصفي لدى الرجال.
ويرجّح الباحثون أن هذا التأثير قد يرتبط بكون هذه الحقن، التي تحاكي هرمون GLP-1 (وظيفته الأساسية تنظيم سكر الدم والشهية)، تمتلك خصائص مضادة للالتهاب، إضافة إلى احتمال تأثيرها على الجهاز العصبي المركزي والمسارات المرتبطة بالصداع النصفي.
وتؤكد الدراسة، التي جرت برعاية شركة "نوفو نورديسك" المصنعة لدواء "سيماغلوتايد" (المسوق باسم "ويغوفي") ودواء "أوزمبيك"، أن نحو 70% من المشاركين كانوا من النساء، بمتوسط عمر بلغ 50 عاما.
وتقول الباحثة نعومي رولاند، الأستاذة المساعدة في جامعة جنوب الدنمارك، إن النتائج تشير إلى ارتباط بدء استخدام "سيماغلوتايد" بانخفاض تدريجي في استخدام أدوية "تريبتانات" خلال السنة الأولى لدى النساء، لكنها تؤكد الحاجة إلى دراسات سريرية عشوائية للتحقق من وجود تأثير مباشر يتجاوز فقدان الوزن.
ومن جهته، قال روب ميوزيك، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الصداع النصفي، إن المرض أكثر شيوعا لدى النساء بسبب عوامل هرمونية، مشيرا إلى أن كثيرا من الحالات لا تحظى بالاهتمام الكافي، رغم تأثيرها الكبير على جودة الحياة، وداعيا إلى مزيد من البحث حول إمكانات أدوية GLP-1 في هذا المجال.
وتشمل أعراض الصداع النصفي: نوبات من الألم النابض والغثيان والقيء والإرهاق وحساسية شديدة للضوء والصوت والروائح، وقد تستمر لأيام.
المصدر: ميرور
المصدر:
روسيا اليوم