نفى المتحدث باسم وزارة الطاقة الأمريكية بن ديتريش ادعاءات بشأن تعرض كهوف تخزين احتياطي النفط الإستراتيجي لخطر الانهيار نتيجة انخفاض مستوياته، حسب ما نقلته شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية.
وقال ديتريتش للشبكة الأمريكية إن "الكهوف (التي يتم تخزين النفط بها) تظل ممتلئة دائما، وكل ما يتغير هو نسبة النفط إلى الماء بها"، مؤكدا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "تدير الاحتياطي الإستراتيجي من النفط بمسؤولية"، وذلك لأهميته للأمن القومي الأمريكي.
ونقلت شبكة "سي إن بي سي" عن خبراء تحذيرهم من أن الكهوف التي تضم احتياطيات النفط الإستراتيجية الأمريكية قد تتعرض لأضرار نتيجة السحب السريع منها بسبب تداعيات حرب إيران.
وأوضح هؤلاء الخبراء أن الأضرار المحتملة بهذه الكهوف قد تزيد من صعوبة الاستجابة للظروف الطارئة مستقبلا، والتي ربما تتطلب السحب بسرعة من الاحتياطي الإستراتيجي.
وأوضحت الشبكة أن الاحتياطي الإستراتيجي الأمريكي من النفط مخزن في 60 كهفا عميقا تحت الأرض في 4 مواقع رئيسية على ساحل ولايتي تكساس ولويزيانا.
وأظهرت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية، وفق رويترز، تراجع مخزونات النفط الخام ضمن الاحتياطي الإستراتيجي بنحو 6.1 ملايين برميل إلى 298.7 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير/كانون الثاني 1983 في عهد الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريغان.
يأتي هذا التراجع بعد موافقة الإدارة الأمريكية على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي لمواجهة الطلب على النفط في السوق المحلية مع تراجع الإمدادات نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز الذي كانت تمر عبره نحو 20% من الإمدادات من النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب.
وحذر مكتب مساءلة الحكومة الأمريكية في مايو/أيار من التدهور السريع للبنية التحتية للاحتياطي النفطي الإستراتيجي، مشيرا إلى أن نحو ربع احتياطاته لم يعد متاحا للاستخدام.
وفي هذا السياق، قال محللو شركة "رابيدان إنرجي" لرويترز إن هذا يعني عمليا تعذر السحب من أكثر من 100 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الإستراتيجي.
وكانت وكالة الطاقة الدولية أعلنت في مارس/آذار الماضي سحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الطارئة لمواجهة نقص المعروض النفطي في الأسواق العالمية بعد اندلاع حرب إيران.
وتكشف حسابات رويترز أن هذا أكبر انقطاع في الإمدادات على الإطلاق، من حيث الحجم التراكمي باستثناء فترة الثورة الإيرانية عام 1979.
ويعتقد معظم المحللين، وفق رويترز، أن الفجوة بين العرض والطلب في سوق النفط تبلغ 5 ملايين برميل يوميا. وربما يكون العجز قد اتسع في يوليو/تموز الماضي بعد أن أدت هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة إلى إغلاق خط أنابيب بحر قزوين، الذي يصدر النفط من كازاخستان، الذي كان يضخ نحو 1.8 مليون برميل يوميا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة