واصل الذهب التراجع اليوم الأربعاء، ولامس أدنى مستوى في نحو أسبوعين، مع صعود الدولار وسط توقعات متزايدة برفع أسعار الفائدة الأمريكية، في حين يقيم المستثمرون الإشارات المتضاربة بشأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس الثلاثاء إن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي "إلى أجل غير مسمى"، لكن طهران نفت تقديم أي تنازل من هذا القبيل خلال المفاوضات، مما أثار تساؤل اتحول الاتفاق الهش بين الجانبين.
واختلف الجانبان أيضا حول تفاصيل بند يسمح لإيران بالوصول إلى أموالها المجمدة في حسابات خارجية.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف، إيليا سبيفاك "ما نشهده هنا هو تطور الضغوط التي تعرض لها الذهب بفعل الحرب".
وأضاف "ظهر التضخم المصاحب لرفع أسعار الفائدة في انخفاض أسعار السندات وارتفاع عوائدها وصعود الدولار وتراجع الذهب".
وانخفض سعر الذهب بنحو 23 % منذ اندلاع الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير/شباط الماضي، إذ غذت الضغوط التضخمية المتصاعدة توقعات إقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك
المركزي الأمريكي) على رفع أسعار الفائدة.
وبينما ينظر تقليديا إلى الذهب على أنه أداة للتحوط ضد التضخم، فإنه يفقد جاذبيته باعتباره أصلا غير مدر للعائد عندما ترتفع أسعار الفائدة.
وسجل الدولار أعلى مستوى منذ أكثر من عام، مما زاد من تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
وارتفع مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو- إلى 101.4 نقطة وهو أقوى مستوى له منذ 13 مايو/أيار 2025.
وقال رئيس أبحاث العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني، راي أتريل، "لا يزال الدولار الأمريكي الملاذ الآمن المفضل".
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة "سي إم إي" إلى أن المتعاملين يتوقعون ثلاث زيادات في أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا العام، مقارنة بتوقع زيادة واحدة قبل اجتماع المجلس الأسبوع الماضي.
وينتظر المستثمرون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهي المعيار المفضل لمجلس الاحتياطي لقياس التضخم، والمقرر صدورها غدا الخميس، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن السياسة
النقدية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى:
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة