دعا اتحاد الصناعات الألمانية الحكومة إلى تسريع تنفيذ إصلاحات هيكلية شاملة قبل حلول الصيف، في ظل تصاعد الضغوط على اقتصاد البلاد وتراجع مؤشرات النمو.
وقالت المديرة التنفيذية للاتحاد، تانيا جونر لوكالة اللأنباء الألمانية: "نحن بحاجة إلى حزمة إصلاحات شاملة قبل الصيف فالوقت المتاح قصير".
وأضافت جونر أن موقع ألمانيا الاقتصادي يواجه ضغوطا غير مسبوقة، وأن أزمة إيران تزيد الوضع تعقيدا.
وتابعت أن الحكومة سترسل إشارة واضحة إذا أطلقت إصلاحات هيكلية "حاسمة"، مشيرة إلى أن ذلك سيمكن ألمانيا من تجاوز ضعف النمو.
وتترك تداعيات حرب إيران آثارا سلبية على النمو الاقتصادي في ألمانيا، في وقت تتوقع معاهد بحوث اقتصادية أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 0.6% فقط في عام 2026.
وقالت جونر إن الاتحاد دعّم ما يسمى بـ"الصندوق الخاص" بشرط أن يترافق مع إصلاحات هيكلية شاملة، لافتة إلى أن هذه الإصلاحات "لم يتم تنفيذها حتى الآن بالشكل والسرعة المطلوبين".
وكان البرلمان الألماني (بوندستاغ) قد أقر قبل عام حزمة قروض ضخمة تعرف باسم "الصندوق الخاص"، بقيمة 500 مليار يورو (540 مليار دولار)، ومن المقرر استثمارها خلال السنوات المقبلة في البنية التحتية وحماية المناخ.
وأعربت جونر عن أملها في أن تعمل الحكومة حاليا على إعداد الإصلاحات بشكل ملموس، داعية إلى خفض تكاليف العمل وتعزيز الإنتاجية، وتوسيع برامج التأهيل، ودعم مرونة أسواق العمل، فضلا عن ربط سن التقاعد بمتوسط العمر المتوقع وخفض ضريبة الشركات اعتبارا من عام 2026.
وتتعرض الحكومة الألمانية لضغوط، حيث أظهر أحدث استطلاع أن 15% فقط من الألمان راضون عن الحكومة المكونة من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري والحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو أدنى مستوى لهذا الائتلاف.
المصدر:
الجزيرة