استقالت كاثي رويملر، كبيرة المحامين في بنك الاستثمار الأمريكي العملاق غولدمان ساكس، والمستشارة السابقة للبيت الأبيض في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، الخميس، بعد كشف علاقتها مع جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية والمتهم بدعارة القاصرات.
وأفادت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية بأن رسائل بريد إلكتروني بين رويملر وإبستين أظهرت علاقة وثيقة بينهما، حيث وصفت فيها إبستين بأنه "أخ أكبر"، وقللت من شأن جرائمه الجنسية.
وأوضحت الوثائق التي كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية أن رويملر تلقت هدايا باهظة من إبستين، وقدمت له المشورة القانونية بشأن قضايا إعلامية.
وحتى إعلان استقالتها، حاولت المحامية رويملر مرارا النأي بنفسها عن رسائل البريد الإلكتروني والمراسلات الأخرى المتعلقة بإبستين، وكانت تتخذ موقفا متحديا بأنها لن تستقيل من المنصب القانوني الرفيع في بنك غولدمان ساكس، الذي تشغله منذ عام 2020.
وأكدت رويملر لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية أنها ستستقيل بشكل رسمي من منصبها في 30 يونيو/حزيران المقبل، مضيفة "رأيت أن الاهتمام الإعلامي بي، وبعملي السابق كمحامية دفاع، أصبح مصدرا لتشتيت الجهود".
وأضافت الصحيفة أن الرئيس التنفيذي لبك غولدمان ساكس ديفيد سولومان، الذي ساند رويملر منذ أن بدأت التقارير الإعلامية تتحدث عن علاقتها مع إبستين، أكد أنها ستغادر منصبها.
وقال سولومان، في بيان أمس الخميس، أن البنك يقدر جهود رويملر كمحامية متميزة، ويقدر نصائحها في مجموعة من الأمور القانونية التي وصفها بالمهمة.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن بعض أعضاء مجلس إدارة غولدمان ساكس عبروا سرا عن مخاوفهم من أن دعم سولومون لرويملر قد يضر بسمعة البنك.
ووصفت الصحيفة استقالة رويملر بأنها "إحدى أكبر حالات السقوط بين شخصيات بارزة في الشركات" بسبب ارتباطهم بملف إبستين.
وأضافت "فايننشال تايمز" أن براد كارب، الذي كان رئيسا لشركة المحاماة الأمريكية "بول وايس"، استقال بدوره الأسبوع الماضي بعد الكشف عن علاقته بإبستين.
وذكرت الصحيفة نفسها أن وثائق وزارة العدل الأمريكية كشفت علاقة ممتدة ومناقشات مطولة بين رويملر وإبستين خلال الفترة من 2014 إلى 2019، وذلك على الرغم من أن إبستين أقر في عام 2008 بالذنب في اتهامه باستدراج قاصر لممارسة الدعارة.
وفي مراسلاتها مع إبستين، تحدثت المحامية رويملر عن علاقة خاصة مع أحد المقربين من إيستين، وأشارت إلى "الروس" العاملين معه، إذ أوضحت الوثائق أن الأخير قام باستغلال فتيات روسيات في الدعارة.
وكانت الوثائق كشفت علاقات واسعة لإبستين مع رؤساء شركات تكنولوجية أمريكية عملاقة، من بينهم بيل غيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت، والمليادير إيلون ماسك، فضلا عن ريد هوفمان، الذي شارك في تأسيس موقع لينكدإن.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة