تدخل هوليوود موسم صيف 2026 وهي تضع رهانها الأكبر على عودة الأبطال الخارقين إلى صدارة شباك التذاكر، في محاولة لاستعادة الزخم الجماهيري لدور العرض وسط المنافسة المتزايدة مع منصات البث. وبين عودة شخصيات جماهيرية مثل "سبايدر مان" و"سوبر غيرل"، وأعمال ضخمة تحمل توقيع كبار المخرجين، تستعد الاستوديوهات الأميركية لخوض أحد أكثر المواسم السينمائية ازدحاما خلال السنوات الأخيرة.
يتصدر فيلم "سبايدر مان: براند نيو داي" (Spider-Man: Brand New Day) قائمة أكثر أفلام الصيف ترقبًا، إذ يمثل بداية فصل جديد في رحلة بيتر باركر داخل عالم مارفل السينمائي، بعد نهاية "No Way Home" التي فقد فيها الجميع ذاكرتهم بشأن هويته.
ويقود توم هولاند البطولة إلى جانب زندايا وجايكوب باتالون وسادي سينك، بينما يتولى الإخراج ديستين دانيال كريتون.
ويبتعد الفيلم عن قصص الأكوان المتعددة، ليعيد التركيز على الصراع الشخصي للبطل ومحاولاته التوفيق بين حياته اليومية ومسؤولياته الخارقة، في رهان جديد من مارفل على أكثر شخصياتها شعبية.
في المقابل، تعول "دي سي" على فيلم " Supergirl" باعتباره أحد أهم مشروعات عالمها السينمائي الجديد بقيادة جيمس غان وبيتر سافران.
وتجسد ميلي ألكوك شخصية كارا زور-إيل، بينما يسجل جايسون موموا أول ظهور له بشخصية "لوبو". ويقدم الفيلم رؤية مختلفة للبطلة الخارقة، إذ يركز على ماضيها القاسي وما تركه من آثار نفسية، قبل أن تخوض رحلة مليئة بالمواجهات والاختبارات الأخلاقية، في محاولة لإعادة تقديم الشخصية بصورة أكثر استقلالية ونضجًا.5
ورغم هيمنة أفلام الأبطال الخارقين، يبرز فيلم "الأوديسة" (The Odyssey) للمخرج كريستوفر نولان باعتباره المنافس الأبرز خارج هذا التصنيف، إذ يقدم معالجة سينمائية لملحمة هوميروس الإغريقية الشهيرة.
ويجسد مات ديمون شخصية أوديسيوس، ويشاركه البطولة توم هولاند وزندايا وآن هاثاواي وروبرت باتينسون وشارليز ثيرون. ويخوض نولان، للمرة الأولى، تجربة إخراج عمل مستوحى من الأساطير الكلاسيكية، في مشروع يجمع بين السرد الملحمي والإنتاج الضخم، ما يجعله أحد أبرز الأحداث السينمائية المنتظرة هذا الصيف.
وتواصل ديزني استثمار نجاح أعمالها الجماهيرية من خلال النسخة الحية لفيلم "موانا" ( Moana)، المقتبس من فيلم الرسوم المتحركة الذي حقق نجاحًا عالميًا عند عرضه عام 2016.
فيما تؤدي كاثرين لاغايا دور موانا، فيما يعود دواين جونسون لتجسيد شخصية "ماوي"، في رحلة بحرية جديدة مستوحاة من أساطير جزر المحيط الهادئ. وتعول ديزني على الشعبية الكبيرة للفيلم الأصلي، إلى جانب استمرار نجاح إستراتيجية تحويل أفلام الرسوم المتحركة إلى نسخ حية.
كما يعود عالم "Despicable Me" بفيلم " Minions & Monsters"، الذي تدور أحداثه في عشرينيات القرن الماضي، حيث ينتقل المينيونز إلى هوليوود في محاولة لإنتاج فيلم مستوحى من كلاسيكيات أفلام الوحوش. إلا أن المشروع يتحول إلى سلسلة من المواقف الكوميدية والفوضوية، في عمل يمزج بين الفكاهة والحنين إلى العصر الذهبي للسينما الأمريكية، ويواصل البناء على النجاح الجماهيري الكبير الذي حققته السلسلة خلال السنوات الماضية.
ولا تتوقف خريطة الصيف عند هذه الأعمال، إذ يشهد الموسم أيضًا عودة واحدة من أشهر العلامات الجماهيرية من خلال "Masters of the Universe"، بينما يقدم المخرج ستيفن سبيلبرغ فيلم الخيال العلمي "Disclosure Day"، في واحد من أكثر مشروعاته الجديدة ترقبًا. كما يعود عالم الرعب عبر "Evil Dead Burn"، أحدث أجزاء السلسلة الشهيرة، في حين يصل "Coyote vs. Acme" أخيرًا إلى دور العرض بعد سنوات من الجدل والتأجيل، ليضيف بعدًا كوميديًا إلى موسم حافل بالعناوين الكبرى.
وبين رهانات مارفل و"دي سي"، وعودة كريستوفر نولان إلى الشاشة بعمل ملحمي، واستمرار ديزني في استثمار أشهر أعمالها، يبدو أن هوليوود تدخل صيف 2026 وهي تراهن على تنوع إنتاجاتها لاستعادة جمهور السينما. لكن يبقى الرهان الأكبر على الأبطال الخارقين، الذين يتصدرون المشهد مرة أخرى في محاولة لإعادة الزخم إلى شباك التذاكر وإثبات أن الشاشة الكبيرة لا تزال قادرة على جذب الملايين رغم المنافسة المتزايدة من منصات البث.
المصدر:
العربيّة