أعلنت مجموعة قرصنة سيبرانية سيئة السمعة مسؤوليتها عن اختراقات بيانات طالت جامعتي هارفارد وبنسلفانيا (UPenn) العام الماضي، قبل أن تقدم على نشر ما قالت إنها بيانات شخصية مسروقة تخص أكثر من مليون سجل من كل جامعة.
وذكرت المجموعة، المعروفة باسم ShinyHunters، أنها نشرت البيانات عبر موقع تسريبات خاص بها يُستخدم عادة للضغط على الضحايا وابتزازهم ماليًا. وجاءت الخطوة، بعد رفض الجامعتين دفع فدية مقابل عدم نشر المعلومات، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".
وكانت جامعة بنسلفانيا قد أكدت في نوفمبر الماضي تعرضها لاختراق استهدف عددًا محدودًا من أنظمة المعلومات المرتبطة بأنشطة التطوير والخريجين.
وفي تطور لافت حينها، أرسل القراصنة رسائل بريد إلكتروني إلى خريجي الجامعة من عناوين رسمية تابعة لها، لإبلاغهم بوقوع الاختراق.
وأرجعت الجامعة الحادثة إلى هجوم هندسة اجتماعية، وهو أسلوب يعتمد على انتحال صفة أشخاص موثوقين لخداع الضحايا ودفعهم إلى تنفيذ إجراءات غير مقصودة.
ولم توضح الجامعة بدقة نوعية البيانات المسروقة، مكتفية بالإشارة إلى أنها مرتبطة بأنشطة الخريجين وجمع التبرعات.
وقامت جهات صحفية بالتحقق من جزء من البيانات المسربة، من خلال مطابقتها مع سجلات عامة والتواصل مع عدد من الخريجين، ما عزز مصداقية التسريب.
وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، أعلنت جامعة هارفارد تعرض أنظمتها الخاصة بالخريجين لاختراق مماثل، مشيرة إلى أن الهجوم تم عبر التصيد الصوتي، حيث يتم خداع الضحايا عبر مكالمات هاتفية لدفعهم إلى فتح روابط أو مرفقات خبيثة.
وأوضحت "هارفارد" أن البيانات المسروقة شملت عناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، وعناوين السكن والعمل، وسجلات حضور الفعاليات، ومعلومات عن التبرعات، إضافة إلى بيانات شخصية أخرى متعلقة بأنشطة جمع التبرعات والتواصل مع الخريجين.
وبحسب ما اطّلعت عليه جهات إعلامية، فإن البيانات التي نشرتها مجموعة ShinyHunters تتطابق إلى حد كبير مع نوعية المعلومات التي أقرت الجامعتان بتعرضها للاختراق.
وقالت المجموعة إن نشر البيانات جاء ردًا على رفض الجامعتين دفع الفدية المطلوبة.
ويُعد هذا الأسلوب شائعًا بين جماعات القرصنة، التي تلجأ إلى تسريب البيانات علنًا في حال فشل محاولات الابتزاز.
وخلال اختراق جامعة بنسلفانيا، حاول القراصنة إضفاء طابع سياسي على الهجوم، معبرين عن اعتراضهم على سياسات القبول، ولا سيما ما يتعلق ب "التمييز الإيجابي".
غير أن مجموعة ShinyHunters لا تُعرف عادة بدوافع سياسية، ولم ترد على استفسارات حول سبب استخدام هذا الخطاب.
من جانبه، قال المتحدث باسم جامعة بنسلفانيا رون أوزيو إن الجامعة تقوم حاليًا بتحليل البيانات المنشورة، وستقوم بإخطار أي أفراد متضررين إذا تطلبت قوانين الخصوصية ذلك.
وتسلط هذه الحادثة الضوء مجددًا على تصاعد الهجمات السيبرانية التي تستهدف المؤسسات الأكاديمية الكبرى، وما تمثله من تهديد متزايد لخصوصية البيانات الشخصية.
المصدر:
العربيّة