يواجه قطاع العقارات السكنية أزمة مستمرة منذ سنوات بسبب ارتفاع الأسعار في العديد من الدول حول العالم، ودفع ذلك كريس سميث لتأسيس شركة جديدة تدعى "بلوكس" (Bloxx) تهدف لتقديم منظومة جديدة لشراء المنازل تعتمد على دفع قيمة اشتراك شهري بدلا من دفع مبلغ كبير مرة واحدة أو أخذ قروض من البنوك.
وتحدث سميث والممثل كليف كورتيس الذي يستثمر في الشركة، ضمن جلستهم في قمة الويب 2026 التي حملت عنوان "العيش في أربعة أبعاد: الثقافة، والتكنولوجيا، والمنزل، والقصة"، حول شركتهم الجديدة وكيف يمكن لها أن تسد الفراغ الموجود في قطاع العقارات السكنية.
وأوضح سميث أن منصته تتكون من 3 قطع رئيسية، وهي تعمل على جمع هذه القطع معا من خلال منصة رقمية واحدة سهلة، إذ تعمل على الربط بين المستثمر الذي يملك رأس المال الذي يرغب في استثماره، والمستخدم الذي يرغب في شراء المنزل ولا يملك القيمة المالية الأساسية، وأخيرا قطاع العقارات الذي يملك العديد من الأصول المعروضة للبيع.
ومن جانبه، أكد كورتيس أنه قرر الاستثمار في المنصة عندما كان يبحث عن فرص لبناء استوديوهات لتصوير الأفلام، وقدمت منصة "بلوكس" حلولا مبتكرة له تساعده على تحقيق رغبته في النهاية.
وترتكز "بلوكس" على فكرة أن المشتري لا يحتاج للدخول في المنظومة البنكية التي ترفض العديد من المستخدمين لأسباب متنوعة رغم قدرتهم على دفع مبالغ شهرية مثل الإيجار.
ويضيف: "تتفق منصة بلوكس بشكل كبير مع قوانين الشريعة بشكل غير متوقع ومفاجئ"، وتستخدم المنصة تقنيات سلسلة الكتل (Blockchain) و"ويب 3 (Web3)" بشكل مكثف في آلية عملها وبيع الأصول العقارية.
وبفضل توافق آلية عمل المنصة مع قوانين الشريعة، كان لها فرصة واضحة للتوسع لعدة دول عربية وإسلامية حول العالم ومن بينها الإمارات التي تدرس "بلوكس" دخولها في الوقت الحالي وتقديم خدماتها هناك.
وعن المنافسة مع البنوك وشركات الإقراض، أشار سميث إلى أن الاختلاف الرئيسي بين منصة "بلوكس" والبنوك هو أن البنوك تعمل في إقراض الأموال وإضافة أرباحها التي تكون عادة كبيرة.
ولكن "بلوكس" تقدم حلولا مختلفة لا تركز بشكل أساسي على إقراض الأموال ولكن على تقديم منتج يدفعه المستخدم بشكل تدريجي.
وتشهد قمة الويب في قطر 2026 نجاحا أكبر من العام الماضي بفارق ملحوظ في عدة قطاعات، من أبرزها عدد الحاضرين في القمة الذي تخطى 30 ألف مشارك، فضلا عن وجود أكثر من 900 مستثمر في زيادة تصل إلى 40% عن العام الماضي.
ويحضر القمة ممثلون من 22 حكومة مختلفة حول العالم مع وجود 427 متحدثا و841 عضوا دوليا في المنصة، فضلا عن شراكات مثمرة مع عدد كبير من المنصات الإعلامية والشركات العالمية بما فيها غوغل ومايكروسوفت.
وتجدر الإشارة إلى أن 38% من إجمالي الشركات الناشئة الموجودة في القمة هي من تأسيس السيدات، مما يمثل زيادة تصل إلى 8% عن العام الماضي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة