ابتكر علماء صينيون نوعا جديدا من نسيج الحرير يعتمد على ألياف نانوية من هذه المادة الطبيعية، يتميز بقدرته على عكس نحو 95% من ضوء الشمس، مع امتصاص شبه معدوم للأشعة فوق البنفسجية.
وأشارت مجلة "Nature Sustainability" إلى أن الأقمشة المصنوعة من هذه المادة قادرة على خفض درجة حرارة الجلد بمقدار 4.3 درجات مئوية في الطقس شديد الحرارة، مقارنة بالملابس المصنوعة من الحرير التقليدي.
وقال الباحثون: "دفعتنا الزيادة المستمرة في درجات الحرارة العالمية إلى تطوير أنسجة جديدة تساعد على التكيف مع الحر الشديد، إذ إن الحرير الطبيعي لا يحقق هذا الغرض بشكل كاف، لأنه لا يعكس ضوء الشمس بكفاءة عالية ويمتص الأشعة فوق البنفسجية. لذلك قمنا بابتكار نسيج نانوي قائم على ألياف حريرية "مجدولة" يتغلب على هذه القيود".
ويعود هذا الابتكار إلى فريق من علماء المواد برئاسة البروفيسورة تشانغ يينغ يينغ من جامعة تسينغهوا في بكين، ضمن مشروع يهدف إلى تحسين خصائص البوليمرات الحيوية الطبيعية وتطوير مواد صديقة للبيئة.
وتمكّن الفريق من تعديل الخصائص البصرية للحرير عبر استراتيجية نسج خاصة تعتمد على التحكم في سمك السطح وبنيته، ما جعل "الحرير النانوي" يعكس ضوء الشمس المرئي بكفاءة أعلى، ويقلل امتصاص الأشعة فوق البنفسجية بشكل ملحوظ مقارنة بالحرير التقليدي. كما يحتفظ النسيج بكفاءة مماثلة في نقل الحرارة، إضافة إلى تماثله مع الحرير في مقاومة الماء والخصائص الميكانيكية.
وأظهرت التجارب أن هذا النسيج يحافظ في الظروف الحارة والمشمسة على درجة حرارة جلد أقل بمقدار يتراوح بين 5 و8 درجات مئوية مقارنة بارتداء الملابس، وأقل بنحو 4.3 درجات مئوية مقارنة بالحرير العادي، ما يجعله خيارا واعدا كنسيج صديق للبيئة يمكن أن يحل محل الأقمشة الاصطناعية الملوثة للبيئة.
المصدر: تاس
المصدر:
روسيا اليوم