أكدت اللجنة العليا للطفولة، في تصريحٍ لشبكة عين ليبيا، أن استضافة يوم الطفل الأفريقي في العاصمة الليبية طرابلس استهدفت توفير منصة تجمع الأطفال وصناع القرار والخبراء من مختلف الدول الأفريقية لمناقشة قضايا الطفولة وتبادل الخبرات وصياغة توصيات تدعم تطوير السياسات والبرامج الوطنية الخاصة بالأطفال، بما يتجاوز الجوانب البروتوكولية المرتبطة بالفعاليات الرسمية.
وأوضحت اللجنة أن ليبيا ستستفيد من استضافة هذا الحدث عبر الاستفادة من الخبرات الأفريقية والدولية، وتعزيز الشراكات الفنية، وإبراز أولويات الطفولة الوطنية، إلى جانب الاستفادة من التوصيات الصادرة عن الاجتماعات في تطوير البرامج والخدمات الموجهة للأطفال داخل البلاد.
وبيّنت اللجنة أن أبرز التوصيات التي نوقشت خلال الاجتماعات ركزت على تعزيز حق الأطفال في الحصول على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية، إلى جانب دعم مشاركة الأطفال في صنع القرارات المتعلقة بحقوقهم، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين العاملين في قضايا الطفولة.
وفيما يتعلق بمخرجات الفعالية، أكدت اللجنة العليا للطفولة وجود مخرجات صاغها الأطفال المشاركون أنفسهم، مشيرةً إلى أن هذه المخرجات ستُنشر على حكومات الدول المشاركة بهدف الاستفادة منها في تطوير السياسات والبرامج المرتبطة بحقوق الطفل.
وأضافت اللجنة أن الاجتماعات شهدت تأكيداً على إحالة التوصيات إلى الجهات المختصة لدراستها والعمل على إدراج ما يمكن تنفيذه منها ضمن الخطط والبرامج الوطنية ذات الصلة بالطفولة.
وحول التوصيات المتعلقة بالمياه والصرف الصحي، أوضحت اللجنة أن آراء الأطفال ومقترحاتهم سترفع إلى الجهات المعنية للاستفادة منها عند إعداد السياسات والبرامج الخاصة بالمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، بما يراعي احتياجات الأطفال ومتطلباتهم.
وأكدت اللجنة أن المقترحات والتوصيات التي قدمها الأطفال تمثل مدخلات مهمة يمكن الاستفادة منها عند إعداد أو تطوير البرامج والمبادرات الحكومية ذات العلاقة بالطفولة، بما يعزز حضور صوت الأطفال في عمليات التخطيط وصنع السياسات.
وفي ما يخص قياس أثر مشاركة الأطفال مستقبلاً، أشارت اللجنة إلى أن ذلك سيتم من خلال متابعة مدى تضمين آرائهم في التوصيات والسياسات، إضافةً إلى استمرار إشراكهم في الفعاليات والبرامج المقبلة المرتبطة بحقوق الطفل.
كما أوضحت اللجنة أن ما جرى الاتفاق عليه مع الوفود الأفريقية تمثل في استمرار تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجالات حماية الطفل ورفاهيته، والاستفادة من الممارسات الجيدة المطبقة في عدد من الدول الأفريقية.
وفي شأن البرامج المشتركة أو التمويل، أوضحت اللجنة أنه لم يصدر إعلان رسمي عن برامج أو تمويلات محددة خلال الفعالية، مشيرةً إلى أن الحدث أسس لفرص تعاون وشراكات مستقبلية سيُعلن عن تفاصيلها عبر القنوات الرسمية فور اعتمادها.
وأضافت اللجنة أن أي جدول زمني للتعاون المستقبلي سيخضع للاتفاقات والبرامج التي ستطورها الجهات المختصة والشركاء المعنيون خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت أن الأثر المتوقع للفعالية على الأطفال داخل ليبيا يتمثل في دعم تطوير السياسات والخدمات والبرامج الهادفة إلى تحسين جودة حياة الأطفال وتعزيز حقوقهم ومشاركتهم في القضايا التي تمس مستقبلهم.
وأشارت اللجنة إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية تواصل تنفيذ خططها وبرامجها التطويرية، موضحةً أن مخرجات الفعالية من شأنها دعم هذه الجهود وتعزيزها، بما في ذلك المبادرات المرتبطة بخدمات الرعاية والحماية الاجتماعية.
ولفتت اللجنة إلى أن أبرز ما يميز الحدث يتمثل في نقل صوت الأطفال وتوصياتهم إلى مستويات أوسع من النقاش وصنع القرار، بما يدعم تطوير الخدمات الموجهة للأطفال خلال المراحل المقبلة.
وأكدت اللجنة العليا للطفولة أن مخرجات الفعالية ستُنشر رسمياً من خلالها، فيما ستتولى الجهات الوطنية المختصة، وفي مقدمتها اللجنة العليا للطفولة والوزارات والمؤسسات ذات العلاقة، متابعة التوصيات كلٌ وفق اختصاصاته.
واختتمت اللجنة تصريحها بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لنجاح الفعالية يتمثل في ما سيُعلن لاحقاً من برامج ومبادرات وإجراءات عملية، ومدى انعكاس التوصيات على الخدمات المقدمة للأطفال على أرض الواقع.
هذا ويُحتفل بيوم الطفل الأفريقي سنوياً لإبراز حقوق الأطفال وتسليط الضوء على التحديات التي تواجههم في القارة الأفريقية، كما يشكل مناسبةً لتعزيز الحوار بين الحكومات والمؤسسات المعنية والأطفال أنفسهم، بما يضمن إشراكهم في القضايا المرتبطة بمستقبلهم ورفاهيتهم.
المصدر:
عين ليبيا