يفقد مزارعو التفاح في الولايات المتحدة الأميركية كميات كبيرة من إنتاجهم بسبب نقص العمالة اليدوية التي تجني الثمار، مما يؤدي إلى تساقطها وتعفنها قبل جنيها.
ولحل هذه المشكلة قدم فريق من جامعة واشنطن حلا مبتكرا يعتمد على ذراع روبوتية قابلة للنفخ يمكنها رؤية وقطف التفاح بسرعة وأمان، لتساعد المزارعين على توفير الوقت والجهد والحفاظ على المحاصيل.
وتعتمد اليد الروبوتية على فكرة بسيطة وذكية في الوقت نفسه، إذ تبدأ بتصميم الذراع على شكل أنبوب قابل للنفخ بطول قدمين ليكون خفيفا ومرنا، لكنه قوي بما يكفي للوصول إلى التفاح أعلى الشجرة دون أن يضره.
وصُنعت الذراع من قماش متين وتُنفخ بالهواء لتتمكن من التمدد والانكماش بسلاسة، وتُثًبّت على قاعدة معدنية، في حين تعمل محركات صغيرة دور عضلات ذكية تتحكم في حركتها للأعلى والأسفل، وتمتد أو تنكمش بدقة لالتقاط التفاح برفق.
كما تُزود الذراع بكاميرا ومستشعرات لرصد التفاح وتحديد موقعه بدقة، فتتخذ قراراتها تلقائيا للوصول إلى الثمار وجنيها بأمان.
وقال الباحثون في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة واشنطن إن الذراع تستطيع رؤية التفاحة، ثم تمد نفسها وتلتقطها في نحو 25 ثانية، وأوضحوا أن المواد المستخدمة في تصنيعها تكلّف نحو 5500 دولار فقط، ما يجعلها خيارا اقتصاديا، مقارنة بالروبوتات الكبيرة والمعقدة التي كانت تستخدم سابقا.
وأضافوا أنه في خطوة مستقبلية، ستدمج الذراع مع منصة متحركة تستطيع التجول بين صفوف الأشجار، مما يتيح للمزارعين استخدام روبوتات عدة لتغطية البستان بكفاءة عالية وبتكلفة منخفضة، وهو ما يعد حلا عمليا لمشكلة نقص العمالة وتحسين الإنتاجية وحماية المحاصيل من التلف.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة