فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على عدد من الإيرانيين، بينهم 5 مسؤولين بارزين اتهمتهم بالوقوف وراء قمع المحتجين، وقالت إنها تتعقب تحويلات مالية من مسؤولين إيرانيين إلى بنوك حول العالم.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إنها فرضت عقوبات على أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وقادة في الحرس الثوري وقوات بوكالات لإنفاذ القانون بتهمة تدبير حملة القمع.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقطع مصور، إن رسالة واشنطن للمسؤولين الإيرانيين واضحة، وهي أن "وزارة الخزانة تعلم أنكم تحوّلون بجنون الأموال المسروقة من عائلات إيرانية إلى بنوك ومؤسسات مالية حول العالم. تأكدوا أننا سنتعقبها ونتعقبكم".
وأضاف: "لكن لا يزال هناك وقت إذا اخترتم الانضمام إلينا، ومثلما قال الرئيس ترامب، أوقفوا العنف وتضامنوا مع الشعب الإيراني".
وهدد ترامب مرارا بالتدخل لدعم المحتجين في إيران ضمن الاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ 28 ديسمبر/كانون الأول.
وقال بيسنت في البيان: "تقف الولايات المتحدة بقوة إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبته بالحرية والعدالة"، مضيفا: "ستستخدم وزارة الخزانة كل الوسائل المتاحة لاستهداف المسؤولين في النظام الاستبدادي عن انتهاكات حقوق الإنسان".
وتشمل قائمة عقوبات وزارة الخزانة أيضا 18 شخصا اتهمتهم بـ"التورط في غسل عوائد مبيعات النفط والبتروكيماويات الإيرانية إلى الأسواق الخارجية"، وذلك في إطار شبكات "مصارف الظل" التابعة لمؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات.
وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة ويتصاعد العنف، مع إقرار الرئيس مسعود بزشكيان بحالة الاستياء.
ولم تعلن السلطات حصيلة الضحايا، بينما ذكرت وكالة هرانا الحقوقية الإيرانية (مركزها الولايات المتحدة)، الخميس، مقتل 2615 شخصا، بينهم 147 من عناصر الأمن على الأقل، وإصابة ألفين و54 شخصا، واعتقال 18 ألفا و470 آخرين.
في المقابل، اتهمت طهران، واشنطن، بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.
المصدر:
الجزيرة