آخر الأخبار

آليو سيسيه يتسلم ملف النهوض بالكرة الليبية وينقلب على الكبار

شارك
مصدر الصورة
مباراة المنتخب الوطني ومنتخب إسواتيني. (أرشيفية: الإنترنت)

وسط حالة من عدم الرضا عن الوضع العام للكرة الليبية، وبصفة خاصة المنتخب الوطني الغائب باستمرار عن الأحداث والمواعيد الكبرى، بدأ اتحاد كرة القدم في صمت العمل على تغيير هذا الواقع الكروي المرير من خلال خطة هدفها إعادة وضع ليبيا في المكانة التي تستحقها على خريطة الكرة الأفريقية.

مصدر الصورة مصدر الصورة

خطة اتحاد كرة القدم تتمحور حول رجل واحد، وهو المدير الفني للمنتخب الوطني، السنغالي آليو سيسيه، حيث تقرر تكليفه بمهمة النهوض بالكرة الليبية نهوضا صحيحا، لا يراعي فقط ضرورات الواقع، بل يستشرف المستقبل، لذلك تقرر تكليفه بمهمة إضافية إلى جانب مهمته الأساسية كمدير فني للمنتخب الأول، وهي الإشراف على المنتخب الوطني للشباب تحت 23 عاما.

اتحاد الكرة يثق في سيسيه
الاتحاد يهدف من وراء هذه الخطوة إحداث نوع من توحيد رؤية العمل، والتكامل فيما بين المنتخبين، خاصة أن منتخب الشباب يعد هو الرافد الرئيس للمنتخب الأول، لذلك يجب أن تكون هناك قنوات مفتوحة بين المنتخبين، ويجب أن تكون العيون مفتوحة على منتخب الشباب، لالتقاط أبرز العناصر منه، وتصعيدها للصفوف الأولى مباشرة، وبهذا تستفيد الكرة الليبية من لاعبيها، وتضمن عدم ضياع أي موهبة بلا طائل.

هذه الخطة كشف جانبا منها نائب رئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم، فوزي جعودة، حين صرح إلى برنامج «في التسعين»، الذي تبثه «قناة الوسط»، بأن سيسيه أصبح مسؤولا عن المنتخب الأول ومعه منتخب الشباب تحت 23 عاما. وأضاف أن المدرب السنغالي سيصل إلى ليبيا قريبا، لبدء مهمته بمتابعة مباريات الدوري الممتاز، إلى جانب وضع البرنامج الخاص بفترة التوقف الدولي المقبلة، التي تبدأ في 23 مارس وتنتهي في 31 من الشهر نفسه.

تأتي ثقة اتحاد الكرة في آليو سيسيه، ووضع ملف النهوض بالكرة الليبية بين يديه، بعدما أثبت أنه مدرب صاحب فكر وقادر على تغيير الأوضاع الحالية للكرة الليبية، وذلك من خلال الرصد الفني لما قدمه المنتخب في المباريات التي خاضها تحت قيادته، حيث ظهرت بوضوح بصمات عمله من خلال التحسن الفني والتكتيكي والخططي الذي لا تخطئه العين، إلا أن قصر فترة عمله مع المنتخب، وتوليه المسؤولية قبل جولات معدودة على انتهاء تصفيات كأس أمم أفريقيا 2025، حال دون تحقيق حلم التأهل للبطولة على الرغم من جودة الأداء الذي قدمه الفريق.

برنامج معسكر المغرب
وفقا لبرنامج المنتخب الوطني خلال فترة التوقف الدولي، فإن آليو سيسيه طلب إقامة معسكر خارجي في المغرب، تتخلله مباراتان وديتان أمام منتخبي بنين والنيجر، وذلك في إطار الاستعداد لخوض تصفيات بطولة كأس أمم أفريقيا 2027، التي ستنطلق في سبتمبر المقبل. ويهدف المدير الفني من وراء إقامة المعسكر في المغرب ومواجهتي بنين والنيجر إلى رفع النسق التنافسي، وتحسين مستوى الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين. كما سيعمل أيضا على استغلال المعسكر في تقييم مستوى اللاعبين قبل بدء المنافسات الرسمية.

ويولي المدير الفني لـ«فرسان المتوسط» أهمية كبرى لمهمة إعادة بناء ليبي قوي وقادر على المنافسة في البطولات القارية، في ظل مناخ إيجابي يسود القارة السمراء التي تشهد ارتفاعا كبيرا في مستويات كل المنتخبات، وهو ما اتضح بجلاء خلال بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة بالمغرب التي توجت بها السنغال.

ويؤمن آليو سيسيه وأعضاء جهازه المعاون أن بإمكانهم تكوين فكرة جيدة عن اللاعبين خلال المعسكر المقبل في المغرب، والاستقرار بشكل مبدئي حول عدد من العناصر التي ستوجد بشكل أساسي ضمن تشكيلة المنتخب الوطني خلال الفترة المقبلة، وذلك بالتزامن مع خطة المدير الفني الرامية إلى تجديد دماء المنتخبين، والتوصل للتوليفة المناسبة التي تجمع بين عناصر الخبرة واللاعبين الشباب المفعمين بالطموح والرغبة في تحقيق إنجازات ملموسة للكرة الليبية.

استبعاد 5 نجوم
في إطار التغييرات الواسعة التي سيشهدها المنتخب الوطني خلال الفترة المقبلة تحت قيادة آليو سيسيه، من المنتظر أن تشهد قائمة الفريق المستدعاة لخوض المعسكر المقبل في المغرب مفاجأة كبرى، تتمثل في استبعاد عدد من النجوم لأسباب مختلفة، وذلك بعدما وضع المدير الفني ومعاونوه الرتوش الأولية على القائمة التي من المتوقع بقوة أن تشهد غياب خمسة لاعبين من أصحاب الأسماء الرنانة.

ويعد قائد فريق الهلال فيصل البدري من بين الأسماء الخمسة التي ستغيب عن معسكر المغرب، على الرغم من أنه يقدم أداء جيدا مع الهلال، وذلك بسبب عامل السن بعد وصول سن اللاعب إلى 35 عاما. كما تأكد استبعاد مدافع السويحلي، أحمد صالح، المصاب بقطع في الرباط الصليبي، لذا يحتاج لوقت طويل لكي يتماثل للشفاء والتأهيل قبل عودته للملاعب مجددا، وأيضا لن يظهر اسم لاعب الأهلي طرابلس محمد المنير في قائمة المنتخب بسبب اعتزاله الدولي، ورفضه العدول عن القرار.

كما قرر سيسيه عدم توجيه الدعوة إلى لاعب الأهلي طرابلس مؤيد اللافي بسبب ادعائه الإصابة قبل مباراة المنتخب الحاسمة التي أُقيمت 25 نوفمبر الماضي في التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس العرب، وهو الموقف الذي أصاب المدير الفني السنغالي بالضيق الشديد من اللاعب، لأن هذا الموقف جاء في وقت حساس للغاية يحتاج فيه الفريق إلى جهود كل اللاعبين.

أما حمدو الهوني فسيغيب عن القائمة بسبب رفضه اللعب للمنتخب في وقت سابق لأسباب شخصية، وهو أمر لم يمر على سيسيه مرور الكرام، خاصة أن المنتخب كان مرتبطا وقتها بخوض مباراتين بالغتي الأهمية أمام منتخبي أنغولا وإسواتيني في تصفيات بطولة كأس أمم أفريقيا 2025. هذا بجانب أن سيسيه يرى أن الهوني يبلغ من العمر 31 عاما، وهو ما يقلل فرصه في الظهور ضمن عناصر المنتخب مستقبلا، لذلك فمن الأفضل ضم لاعب أصغر سنا يمكنه إفادة الفريق سنوات طويلة مقبلة.

سيسيه يلاحق الطيور المهاجرة
بجانب تكليف سيسيه بالإشراف على منتخب الشباب تحت 23 عاما إلى جانب عمله كمدير فني للمنتخب الأول، أسند اتحاد الكرة ملف اللاعبين المحترفين إلى المدرب السنغالي، ليُنهيه بالشكل الذي يصب في مصلحة الكرة الليبية. وبعدما أصبح ملف المحترفين في عهدته، أصبح التواصل مباشرا بهذا الشأن بينه وبين رئيس الاتحاد، عبدالمولى المغربي، أملا في إنهاء هذا الملف سريعا.

وتعاني الكرة الليبية ظاهرة إحجام اللاعبين الليبيين المحترفين في الخارج عن ارتداء قميص المنتخب الوطني، وهي ظاهرة فريدة ليس لها مثيل في العالم، وذلك على الرغم من أن ليبيا لديها محترفين مميزين، على رأسهم المعتصم المصراتي الذي يعد لاعبا من الطراز العالمي، لما يمتلكه من خبرات كبيرة اكتسبها من رحلته الطويلة في الملاعب الأوروبية طيلة السنوات الماضية، لكن رفضه تلبية النداء حرم «فرسان المتوسط» من جهوده.

لكن في المقابل، فإن الخطوة الاحترافية المهمة التي قام بها أخيرا المدافع علي يوسف، المنضم إلى نانت الفرنسي من الأفريقي التونسي، تمثل قوة إضافية للمنتخب، نظرا لأنه لاعب دولي يجرى استدعاؤه بانتظام لصفوف المنتخب، وبوجوده في الدوري الفرنسي سيكتسب خبرات كبيرة ستفيده بلا شك خلال مشاركاته الدولية مع المنتخب الوطني.

ويبقى أمام سيسيه ملف بالغ الأهمية، وهو اللاعبون الليبيون المولودون خارج ليبيا والمنتشرون في الملاعب الأوروبية، ولم يسبق لهم تمثيل أي منتخب، وهم لاعبون يسعى اتحاد الكرة إلى إقناعهم باللعب باسم ليبيا، لأنهم قوة لا يستهان بها، لأنهم نشأوا بأوروبا في ظل نظام احترافي سليم، وبالتالي هم محترفون جاهزون لتقديم يد العون لمنتخب ليبيا، إلا أن ما يعوق انضمامهم هو ضرورة إقناعهم بارتداء قميص المنتخب الليبي، بجانب وجود بعض التعقيدات الإدارية التي تعيق تسهيل إنجاز المعاملات الورقية لكي يصبحوا لاعبين ليبيين.

مصدر الصورة
مباراة المنتخب الوطني ونظيره النيجيري. (أرشيفية: الإنترنت)
مصدر الصورة
فيصل البدري خلال مشاركته في مباراة المنتخب الليبي أمام نظيره الكاميروني. (أرشيفية: الإنترنت)
آليو سيسيه. (أرشيفية: الإنترنت)
مؤيد اللافي. (أرشيفية: الإنترنت)
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا