تكثف وزارة الصحة في الحكومة الليبية حملاتها الرقابية على مؤسسات القطاع الصحي الخاص في المنطقة الجنوبية، في إطار متابعة مدى التزام المنشآت بالاشتراطات القانونية والفنية والصحية المعتمدة، وضمان تقديم خدمات صحية آمنة للمواطنين.
وشملت الجولات التفتيشية التي نفذتها إدارة القطاع الصحي الخاص، عددًا من المصحات والعيادات والمختبرات والصيدليات ومخازن الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث عملت فرق التفتيش على مراجعة أوضاع المنشآت ومدى استيفائها المتطلبات المنظمة لممارسة النشاط الصحي.
وأظهرت نتائج الحملات رصد مخالفات متعددة، شملت عدم استيفاء بعض المؤسسات متطلبات التراخيص، إلى جانب ملاحظات تتعلق بتجهيزات الطوارئ وغرف الإفاقة، والإشراف الطبي، ومستوى النظافة وإجراءات مكافحة العدوى.
كما سجلت فرق التفتيش مخالفات مرتبطة بتخزين وتداول الأدوية والمستلزمات الطبية، بما في ذلك ضبط كميات من الأدوية والمستلزمات منتهية الصلاحية، فضلًا عن ملاحظات بشأن طرق حفظ الأدوية والاشتراطات المتعلقة بحفظ العينات داخل بعض المختبرات.
ورصدت الفرق كذلك حالات لممارسة أنشطة صحية دون الحصول على تراخيص صحية سارية، وهو ما دفع الجهات الرقابية إلى اتخاذ إجراءات بحق عدد من المؤسسات المخالفة وفقًا لما أعلنته الوزارة.
وأسفرت الحملات عن إغلاق عدد من العيادات الخاصة والصيدليات التي سجلت بحقها مخالفات، فيما وجهت الوزارة إنذارات نهائية إلى مؤسسات أخرى، مع منحها مهلة لتصحيح أوضاعها واستكمال الالتزام بالاشتراطات الصحية المعتمدة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن آلية رقابية تقوم على معالجة المخالفات بحسب طبيعتها، مع إتاحة فرصة لتصحيح الأوضاع في الحالات التي تسمح بذلك، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال استمرار المخالفات وعدم الالتزام بالمهلة المحددة.
وأكدت وزارة الصحة أن استمرار تقديم الخدمات الصحية في القطاع الخاص يرتبط باستيفاء المتطلبات القانونية والصحية المنظمة للنشاط، مشددة على أن الحصول على رخصة تجارية لا يمثل بديلًا عن الترخيص الصحي.
وبحسب الوزارة، فإن ممارسة أي نشاط صحي خاص تستوجب الحصول على إذن مزاولة صادر عن وزارة الصحة، بما يشمل المنشآت والعاملين والأنشطة التي تخضع للرقابة الصحية المختصة.
وتعكس مواصلة الحملات التفتيشية توجه الوزارة إلى متابعة أوضاع القطاع الصحي الخاص بصورة ميدانية، مع التركيز على عناصر أساسية تتصل بسلامة المرضى وجودة الخدمات، من التراخيص والتجهيزات إلى النظافة ومكافحة العدوى والتعامل السليم مع الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأكدت الوزارة استمرار أعمال التفتيش في المنطقة الجنوبية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المؤسسات التي لا تلتزم بالاشتراطات والضوابط الصحية المعتمدة.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤