قالت أربعة مصادر لـ«رويترز» إنه جرى التوصل إلى اتفاق لإطلاق رهينة أميركي كان محتجزًا لدى جماعة تابعة لتنظيم «داعش» في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، وذلك بمساعدة قائد القيادة العامة، المشير خليفة حفتر، مشيرة إلى أن «الجانب الليبي دفع فدية».
ونقلت «رويترز» عن أحد المصادر قوله إن «الرهينة، وهو طيار يعمل لدى منظمة تبشير مسيحية في النيجر، سُلِّم إلى سلطات شرق ليبيا في وقت متأخر من مساء أمس الخميس»، مشيرة إلى أنه «لم يُكشف من قبل عن دور ليبيا في التوصل إلى الاتفاق».
واعتبرت أن دور حفتر في تحرير الرهينة الأميركي «يعكس كيفية ترسيخ مكانته باعتباره وسيطًا أمنيًا رئيسيًا في منطقة الساحل»، لافتة إلى أن «ذلك أمر قد يستخدمه لكسب ود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب».
وأشارت إلى أن المبشر كيفن رايدوت عمل لدى منظمة «سيرفينج إن ميشين» الإنجيلية، وتعرض للخطف في النيجر في أكتوبر 2025.
الجانب الليبي دفع فدية لإطلاق الرهينة الأميركي
وأضافت «رويترز» أنه لم يتضح ما إذا كان قد جرى تقديم أي شيء مقابل إطلاقه، فيما قال أحد المصادر الأربعة إن «الجانب الليبي دفع فدية»، لكنه لم يقدم مزيد التفاصيل.
وأحجمت وزارة الخارجية الأميركية عن التعليق، فيما لم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق بشأن دور حفتر. وكتب ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة تتطلع إلى الترحيب برايدوت في الوطن، بحسب «رويترز».
وقالت «رويترز» إنه لم يتسن الحصول على تعليق حتى الآن من السلطات في شرق ليبيا.
وذكرت «رويترز» العام الماضي أن ثلاثة مجهولين خطفوا رايدوت أثناء توجهه إلى مطار نيامي، ثم اقتادوه إلى منطقة تيلابيري غربي النيجر، حيث ينشط مسلحون إسلاميون مرتبطون بتنظيمي «داعش» و«القاعدة».
ووضعت الولايات المتحدة مهمة استعادة رايدوت ضمن أولوياتها القصوى في منطقة الساحل. ورفعت إدارة ترامب عقوبات عن مسؤولين حكوميين كبار في مالي في وقت سابق من العام الجاري، في مسعى لتأمين مرور طائراتها عبر المجال الجوي للبلاد من أجل البحث عن الطيار.
تفاصيل تسليم الرهينة الأميركي إلى السلطات الليبية
وساد اعتقاد بين المسؤولين، على مدى أشهر، أن رايدوت ربما نُقل إلى مالي. ولم تتضح بعد تفاصيل تسليمه إلى السلطات الليبية ورحلته إلى ليبيا.
وذكر مصدران أن شريف ولد طاهر، وهو رجل أعمال مالي عربي له صلات بجماعات مسلحة وشبكات تهريب في المنطقة، قاد أحدث الجهود لتأمين إطلاق رايدوت من يد الجماعة المرتبطة بتنظيم «داعش».
وقالت «رويترز» إنه لم يتسن التواصل مع طاهر للتعليق.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة