أكدت نتائج فحص الحمض النووي (DNA) أن الجثة التي عُثر عليها على الساحل الشرقي لليبيا تعود إلى راكب الكايت سيرف الإيطالي ميمو بييبولي، منهيةً أشهرًا من الغموض والترقب منذ اختفائه في مياه جنوب إيطاليا مطلع مايو الماضي.
وبدأت القصة في الأول من مايو 2026، عندما خرج بييبولي (39 عامًا) لممارسة رياضة الكايت سيرف قبالة شاطئ بورتو تشيزاريو جنوب إيطاليا، قبل أن تتغير الأحوال الجوية بشكل مفاجئ، إذ تسببت الرياح القوية والتيارات البحرية في جرفه بعيدًا عن الساحل، لينقطع الاتصال به تمامًا.
وأطلقت السلطات الإيطالية آنذاك عمليات بحث واسعة شاركت فيها زوارق خفر السواحل والمروحيات وفرق الإنقاذ، غير أن جهودها لم تسفر سوى عن العثور على جزء من معداته، فيما بقي مصيره مجهولًا وسط آمال عائلته في العثور عليه على قيد الحياة.
- «الإنقاذ البحري» الليبي: تنسيق دبلوماسي للتأكد من علاقة جثمان عثر عليه في دريانة بمتزلج إيطالي
العثور على الجثمان
وشهدت القضية تطورًا لافتًا بعد أكثر من شهرين، عندما عُثر على جثة بالقرب من منطقة دريانة شرق بنغازي، وكان صاحبها يرتدي بدلة غوص ومرتبطًا بلوح «كايت سيرف»، ما أثار شكوك السلطات الإيطالية بإمكانية أن تكون للرياضي المفقود، خاصة مع تطابق مواصفات المعدات التي كانت بحوزته يوم اختفائه.
وعلى إثر ذلك، أرسلت السلطات الإيطالية عينات من الحمض النووي الخاصة بعائلة بييبولي لإجراء المطابقة، بينما تابعت القنصلية الإيطالية في بنغازي الإجراءات بالتنسيق مع السلطات الليبية.
نتائج الحمض النووي
وأكدت نتائج الفحص بشكل قاطع أن الجثة تعود إلى ميمو بييبولي، ما وضع نهاية لقضية استمرت عدة أشهر، وأثبت أن التيارات البحرية حملت جثمانه عبر مئات الكيلومترات من السواحل الإيطالية إلى الساحل الليبي.
ومن المنتظر أن تستكمل السلطات الإيطالية الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة لإعادة الجثمان إلى بلاده، تمهيدًا لتشييعه، في ختام واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا في البحر المتوسط خلال العام 2026.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة