آخر الأخبار

«لوفيغارو»: مبادرة بولس تصطدم بـ«عقدة قائمة» في ليبيا منذ 2011

شارك
مصدر الصورة
المبعوث الأمريكي مسعد بولس خلال افتتاح قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد في مركز طرابلس الدولي للمؤتمرات، 24 يناير 2026. (أ ف ب)

كشفت جريدة «لوفيغارو» الفرنسية اصطدام مبادرة صهر ومستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، لتوحيد السلطة التنفيذية في ليبيا بعقدة هيكلية، أفشلت مسارات سابقة منذ العام 2011، تتمثل في تمسك أطراف السلطة بمكاسبها، ورفض التخلي عنها.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأشار تقرير للجريدة إلى أن التحرك الأميركي، الذي بدا واعدا في مطلع العام بتمهيد الطريق لاعتماد أول موازنة موحدة في ليبيا منذ 2013، وبمؤشرات عسكرية رمزية كـ«مناورات فلينتلوك 26» في سرت، سرعان ما اصطدم بتعقيدات المشهد المحلي.

وبحسب «لوفيغارو»، فإن مبادرة بولس تقوم على تشكيل حكومة موحدة برئاسة عبدالحميد الدبيبة مقابل تسليم رئاسة المجلس الرئاسي لنائب قائد «القيادة العامة»، صدام حفتر، مع إزاحة رئيس المجلس الحالي محمد المنفي.

عقبات أمام مبادرة بولس
نقلت الجريدة الفرنسية عن دبلوماسي غربي قوله: «المنفي لا يملك نفوذا حقيقيا اليوم، بينما طرح اسم حفتر كفيل بتأجيج التوترات فورا»، وهو ما تجسد ميدانيا خلال زيارة بولس مصراتة في يوليو الماضي، حيث شهدت المدينة توترات رافقت زيارته، مع تحذيرات صريحة من قياداتها السياسية والاجتماعية برفض ما وصفوه بـ«عصرنة الحكم العسكري».

في السياق نفسه، نقلت «لوفيغارو» عن المحلل السياسي والملحق الدفاعي النمساوي السابق لدى طرابلس، فولفغانغ بوشتاي، قوله: «صيغة رئيس حكومة من الغرب ورئيس رئاسي من الشرق قد تبدو منطقية نظريةً، لكن التحدي الأكبر يكمن في إيجاد شخصيات تحظى بقبول متقاطع لدى الأطراف الإقليمية والمحلية، وهي مهمة شبه مستحيلة حاليا».

صراعات داخل المعسكرين
بحسب الجريدة الفرنسية، فإن معارضة الخطة الأميركية لم تقتصر على الأطراف التقليدية، بل أثارت انقسامات داخل المعسكرين شرقا وغربا؛ إذ يرى رئيس صندوق إعادة الإعمار، بلقاسم حفتر، «أن اعتماد موازنة موحدة قد يقلص نطاق تحركاته المالية، ومشاريع التنمية التي بنى عليها نفوذه السياسي في بنغازي»، وفق التقرير.

​- تحركات واشنطن في ليبيا.. هل تفتح الطريق أمام توحيد المؤسسة العسكرية؟
محللون يشككون في فرص مبادرة مسعد بولس لتحقيق تسوية مستدامة في ليبيا
- ليبيا بين المبادرة الأميركية وصراع النفوذ.. هل يصنع الداخل التسوية أم حسابات الخارج؟ (فيديو)

في حين يسعى مستشار رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، إبراهيم الدبيبة، لتعزيز موقعه الشخصي، والاستفادة من الضغوط الأميركية، وتراجع الوضع الصحي لرئيس الحكومة الحالي، الذي كان يفترض أن تقود حكومته البلاد لانتخابات قصيرة الأجل منذ مارس 2021، حسب الجريدة.

على الجانب الآخر، تواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التمسك بالحل الانتخابي كمسار رئيسي. وسبق أن أكدت نائبة الممثل الخاص للأمين العام، ستيفاني خوري، لـ«لوفيغارو» أن «الانتخابات الوطنية طال انتظارها، وهي الركيزة الأساسية لترسيخ مبدأ المساءلة، وبناء مؤسسات دولة قوية».

وعلى الرغم من إعلان المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، في يونيو الماضي، اتفاقا مبدئيا لإجراء الانتخابات بحلول 17 فبراير 2027، تشير المعطيات إلى تراجع زخم هذا المسار؛ إذ تعثر اجتماع لجنة «4+4»، الذي كان مقررا بتونس في يوليو الماضي، واقتصرت المخرجات على آليات تحكم اختيار رئيس جديد لمفوضية الانتخابات، دون حسم الأطر القانونية، وفق التقرير

عقدة مستمرة منذ 2011
تخلص «لوفيغارو» إلى أن المبادرة الأميركية تُسوّق كخطة تسوية قصيرة الأجل تُمهد للطرح الأممي المتوسط الأجل، إلا أن الترقب والشكوك يسيطران على الموقف.

وتساءل الدبلوماسي الغربي في ختام التقرير: «كيف يمكن تصوّر أن الأطراف التي ستصل إلى السلطة بموجب صفقة جديدة ستوافق طواعية على التخلي عنها لاحقا لمصلحة صندوق الاقتراع؟ هذه هي المشكلة الأساسية التي تكبل ليبيا منذ ثورة 2011».

شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا