Contents
أمرت النيابة العامة بحبس رئيس مجلس إدارة جهاز تنمية واستثمار المشاريع الزراعية والحيوانية، ومدير إدارة الاستثمار بالجهاز، إضافة إلى سلفه، احتياطياً على ذمة التحقيق، وذلك عقب انتهاء إجراءات بحث وتحقيق أجرتها بشأن آلية إدارة ملفات الاستثمار والعقود المبرمة المتعلقة باستغلال الأراضي والمشروعات الزراعية.
وأوضحت النيابة العامة أن التحقيقات الأولية التي باشرها المحقق أظهرت وجود مخالفات وصفت بأنها تمثل إخلالاً بمقتضيات صيانة المصلحة العامة، بعدما تبين أن القائمين على إدارة الاستثمار أبرموا عدداً من عقود الاستثمار بشروط اعتُبرت غير متناسبة مع قيمة الأصول والأراضي محل التعاقد، بما أتاح لمستثمرين الانتفاع بمساحات واسعة من الأراضي الزراعية مقابل مقابلات مالية منخفضة.
وبحسب ما أعلنته النيابة العامة، فإن أحد عقود الاستثمار حدد قيمة الانتفاع بالهكتار الواحد بمبلغ لا يتجاوز 12 ديناراً سنوياً، في حين لم تتجاوز أعلى قيمة في بقية العقود 30 ديناراً للهكتار الواحد سنوياً، رغم اتساع المساحات المشمولة بهذه التعاقدات، والتي بلغت آلاف الهكتارات.
كما بينت التحقيقات، وفق البيان، أن بعض المستثمرين مُكّنوا من الانتفاع بأصول المشروعات الزراعية التابعة للجهاز، والتي تقدر قيمتها بملايين الدينارات، دون إجراء تقدير للقيمة المالية لهذه الأصول أو تحديد مقابل لاستغلالها، وهو ما اعتبرته النيابة العامة من الوقائع التي استوجبت مباشرة التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت النيابة العامة أن قرار الحبس الاحتياطي جاء في إطار سير التحقيقات الجارية، وبعد جمع المعلومات وفحص العقود والوقوف على الإجراءات التي صاحبت إبرامها، وذلك تمهيداً لاستكمال باقي إجراءات الاستدلال والتحقيق وفقاً لأحكام القانون.
ويأتي هذا الإجراء ضمن اختصاصات النيابة العامة في متابعة الوقائع المتعلقة بإدارة المال العام والعقود الاستثمارية، والتحقق من مدى التزام الجهات الإدارية بالقواعد القانونية والمالية المنظمة للتصرف في أصول الدولة واستثمارها. ومن المنتظر أن تستمر التحقيقات لاستجلاء جميع الملابسات المرتبطة بالعقود محل البحث، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة على الوقائع التي كشفتها إجراءات التحقيق، واتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات وفق ما تسفر عنه نتائج التحقيقات.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤