آخر الأخبار

طرابلس على موعد مع اختبار الشارع.. غضب متصاعد وحكومة الدبيبة تحت الضغط - أخبار ليبيا 24

شارك

Contents


* 1. أخبار ليبيا 24
* 1.1. طرابلس تستعد لجمعة احتجاجية والحجازي يدعو لإسقاط منظومة الفساد
* 1.2. غضب شعبي يتجاوز الكهرباء والسيولة
* 1.3. مليتة.. عندما اصطدمت الثروة بمطالب الشارع
* 1.4. الحكومة أمام غضب لا يمكن احتواؤه بالخدمات المؤقتة
* 1.5. أوكرانيا وروسيا.. ليبيا في مرمى الصراع الدولي
* 2. المحكمة الجنائية وملف لوكربي في مواجهة سؤال السيادة
* 2.1. الحجازي: المجتمع الدولي يدير الأزمة ولا يحلها
* 2.2. مصراتة ليست كتلة سياسية واحدة
* 2.3. الاحتجاج السلمي في مواجهة الدولة المتعثرة

أخبار ليبيا 24

طرابلس تستعد لجمعة احتجاجية والحجازي يدعو لإسقاط منظومة الفساد

تدخل العاصمة طرابلس على وقع دعوات جديدة للتظاهر الجمعة، في مشهد يعكس اتساع الفجوة بين الشارع وحكومة عبد الحميد الدبيبة، وسط تراكم أزمات معيشية وخدمية واقتصادية وأمنية باتت تدفع قطاعات من الليبيين إلى التعبير عن رفضهم للأوضاع القائمة والمطالبة بتغيير سياسي وإداري أوسع.

وفي منشور عبر صفحته على فيسبوك، دعا المحلل السياسي الدكتور خالد الحجازي إلى الخروج في مظاهرات الجمعة، متسائلاً: «أين أنتم يا وطنيين؟»، ومشيراً إلى أن طرابلس ستكون على موعد مع مشهد احتجاجي يرى أنه قد يكون لافتاً، وأن صوت المحتجين سيعلو في ميدان الساحة.

وربط الحجازي التحرك بما سماه حراك أبناء سوق الجمعة، وبمطالب إسقاط ما وصفها بحكومة الفساد، في خطاب يعكس مستوى الغضب السياسي الذي يرافق الدعوات إلى التظاهر.

لكن الحجازي وضع في الوقت ذاته حدوداً واضحة للحراك الذي دعا إليه، إذ شدد على ضرورة الحفاظ على سلمية المظاهرات، وعدم إغلاق المستشفيات والبنوك ومحطات المياه والكهرباء وسائر المرافق الحيوية، مؤكداً أن الاحتجاج الوطني، من وجهة نظره، يجب أن يحمي المواطن لا أن يزيد من معاناته.

مصدر الصورة المحلل السياسي الدكتور خالد الحجازي

غضب شعبي يتجاوز الكهرباء والسيولة

ويضع الحجازي الاحتجاجات في سياق أوسع من مجرد خلاف سياسي مع حكومة الدبيبة، معتبراً أن مظاهرات مدن الغرب الليبي جاءت نتيجة تراكم أزمات بدأت بالخدمات وانتهت إلى ملفات صحية واقتصادية وأمنية أثارت غضباً واسعاً.

ويصف الحالة العامة بأنها وصلت إلى مرحلة «طفح الكيل»، مستشهداً بانقطاع الكهرباء، وشح الوقود والمواد الغذائية، وأزمة السيولة المصرفية، مقابل حديث حكومي عن إنفاق مليارات على قطاع الكهرباء دون أن يلمس المواطن، بحسب طرحه، تحسناً يتناسب مع حجم الإنفاق.

ويطرح هذا الوضع سؤالاً سياسياً مباشراً حول كفاءة إدارة المال العام، ومدى قدرة الحكومة على تحويل الموارد الضخمة التي تتحدث عنها إلى خدمات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

ولا يقف الأمر، وفق الحجازي، عند حدود الخدمات. فقد أشار إلى ما كشف عنه النائب العام بشأن استخدام مواد مسرطنة في تسميد الخضراوات والفواكه، معتبراً أن الملف يفتح باباً خطيراً بشأن الرقابة على الغذاء ومؤسسات الدولة، في وقت يضطر فيه ليبيون إلى السفر خارج البلاد بحثاً عن العلاج.

ومن منظور سياسي، تتحول هذه الملفات المتراكمة إلى وقود للاحتجاج، لأن المواطن لا يقيس أداء السلطة بالبيانات الرسمية بقدر ما يقيسه بقدرته على الحصول على الكهرباء والوقود والسيولة والغذاء الآمن والرعاية الصحية.

مصدر الصورة

مليتة.. عندما اصطدمت الثروة بمطالب الشارع

ويبرز ملف مجمع مليتة النفطي باعتباره إحدى أكثر نقاط التوتر حساسية بين الاحتجاج الشعبي والسياسة الحكومية.

فقد تحدث الحجازي عن تحرك مجموعة من الشباب داخل مجمع مليتة ووقف ضخ الغاز إلى إيطاليا، احتجاجاً على استمرار تصدير الموارد الليبية بينما يعاني الداخل من أزمة طاقة.

وبحسب روايته، سارعت حكومة الدبيبة إلى إرسال قوات لفك الحصار وإعادة ضخ الغاز، معتبراً أن سرعة التحرك في هذا الملف تحمل دلالة سياسية تتجاوز الجانب الأمني المباشر.

وذهب الحجازي إلى القول إن الدبيبة، وفق تقديره، لم يتحرك بالسرعة نفسها تجاه التحركات التي استهدفت المصالح الحكومية تمهيداً لعصيان مدني، وفسر ذلك بأن الحكومة تخشى غضب الشارع من جهة، لكنها أكثر حرصاً على عدم إغضاب حلفائها من جهة أخرى.

وهذا استنتاج سياسي للحجازي، وليس واقعة مثبتة بحكم قضائي أو وثيقة رسمية، إلا أنه يعكس جوهر الأزمة التي يطرحها الشارع: لمن تُعطى الأولوية عندما تتعارض احتياجات المواطن مع الالتزامات الخارجية في مجال الطاقة؟

ويرى الحجازي أن استمرار تصدير الغاز في ظل الأزمة الداخلية يمثل تنازلات سياسية هدفها الحفاظ على الدعم الدولي للحكومة، معتبراً أن حكومة الدبيبة فقدت، بحسب وصفه، شرعيتها الشعبية.

الحكومة أمام غضب لا يمكن احتواؤه بالخدمات المؤقتة

وفي قراءة أكثر حدة، يضع الحجازي أزمة حكومة الدبيبة ضمن سياق أوسع يتعلق بمسار الحكم في ليبيا منذ عام 2011، قائلاً إن الشكوك حول الولاءات السياسية ظلت تحيط بمن تولوا السلطة خلال السنوات الماضية.

وتكشف هذه القراءة عن أزمة ثقة تتجاوز شخص رئيس الحكومة؛ إذ يرى الحجازي أن المشكلة ترتبط ببنية سياسية سمحت باستمرار الانقسام والتدخل الخارجي وتضارب المصالح، وأبقت المواطن في موقع المتلقي للأزمات بدلاً من أن يكون شريكاً في صناعة القرار.

ومن هنا تأتي دعوته إلى تغيير الإدارات التي يثبت فسادها أو فشلها، بدلاً من تعطيل المرافق العامة، مع طرح مفهوم «الإدارة الشعبية» باعتباره تصوراً لحماية مؤسسات الدولة أثناء الاحتجاج.

ويؤكد الحجازي أن المسؤول الذي تحوم حوله شبهات فساد أو إساءة استخدام للسلطة والمال العام يجب أن يتنحى، وأن يخضع للتحقيق والمحاسبة وفق القانون.

مصدر الصورة
اتهامات روسية تربط حكومة الدبيبة بشبكات تهريب متفجرات وصراع دولي

أوكرانيا وروسيا.. ليبيا في مرمى الصراع الدولي

وفي أخطر الملفات التي أثارها الحجازي، تحدث عن التدخل الأوكراني في ليبيا، وقال إن كييف تدعم جماعات انفصالية في الجنوب، وأشار إلى جماعة «وردكو»، كما تحدث عن تقديم خبراء ومسيرات لحكومة الدبيبة.

ويرى الحجازي أن الحرب الروسية الأوكرانية لم تعد محصورة في ساحاتها التقليدية، بل امتدت تداعياتها إلى ليبيا، التي يعتبر أنها باتت معرضة للتحول إلى منصة لضرب المصالح الروسية.

كما تحدث عن استهداف سفن روسية بالمسيرات من الأراضي أو المياه الليبية، وعن استهداف ناقلات نفط إيرانية في المنطقة، معتبراً أن هذه التطورات، في قراءته، تجعل ليبيا طرفاً في صراع دولي لا يخدم مصالحها.

وتبقى هذه الاتهامات والتقديرات ضمن إطار ما طرحه الحجازي سياسياً، ولا تقدمها «أخبار ليبيا 24» كوقائع مثبتة ما لم تدعمها مصادر رسمية أو أدلة مستقلة.

المحكمة الجنائية وملف لوكربي في مواجهة سؤال السيادة

كما فتح الحجازي ملف المحكمة الجنائية الدولية، متسائلاً عن أسباب إصرار حكومة الدبيبة على إحالة أو تسليم متهمين ليبيين إلى محكمة خارجية، بينما يرى أن القضاء الليبي قادر على محاكمة المتهمين داخل البلاد.

وتطرق إلى قضية متهم في ملف لوكربي، موجهاً انتقادات شديدة إلى حكومة الدبيبة بسبب تعاملها مع الملف، ووصف الحكومة بأنها «عميلة للأميركان»، معتبراً أنها مستعدة، وفق تقييمه، للتضحية بالمصالح الليبية من أجل الاستمرار في السلطة.

وهذه الأوصاف تمثل موقف الحجازي السياسي تجاه الحكومة، ولا ينبغي تفسيرها باعتبارها حكماً قضائياً أو إثباتاً قانونياً على وجود عمالة أو ارتكاب جرائم.

المريمي يمثل أمام القضاء الأمريكي في جلسة تمهيدية.. وتأجيل المحاكمة إلى مايو

الحجازي: المجتمع الدولي يدير الأزمة ولا يحلها

ويمتد نقد الحجازي إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، إذ يرى أن وجود القوى الدولية في ليبيا لا يستهدف، من وجهة نظره، حل الأزمة الليبية بقدر ما يستهدف إدارتها بما يتوافق مع مصالح الدول الغربية في الموارد والنفوذ.

وفي مواجهة ذلك، يطرح مساراً من أربع مراحل يبدأ بمصالحة وطنية شاملة، ثم توحيد الحكومة والجيش والشرطة داخل مؤسسات وطنية موحدة، وصولاً إلى وقف التدخلات الأجنبية وتعزيز السيادة الليبية.

كما يدعو إلى رفع وعي الليبيين بما يعتبره مخاطر اختراق مؤسسات المجتمع المدني من أجهزة استخبارات أجنبية، محذراً من توظيف هذه المؤسسات في زرع الانقسام والفتن.

مصراتة ليست كتلة سياسية واحدة

وفي ما يتعلق بموقف مصراتة، يرفض الحجازي اختزال المدينة في موقف سياسي واحد، ويقول إن هناك شخصيات وطنية من داخلها ترفض الوضع الحالي، لكن أصواتها، بحسب وصفه، مغلوبة على أمرها أمام من يحملون السلاح.

ويحمل هذا الطرح رسالة سياسية مهمة مفادها أن الخلاف الليبي لا ينبغي أن يتحول إلى مواجهة مناطقية، وأن تحميل مدينة كاملة مسؤولية مواقف سياسية محددة يعمق الانقسام بدلاً من أن يقود إلى حل.

احتجاجات غاضبة تجتاح طرابلس وضواحيها بعصيان مدني شامل لإسقاط حكومة الدبيبة. إغلاق مؤسسات ومصارف وطرق وسط انهيار الكهرباء والوقود وتحذيرات من كارثة صحية. قوى سياسية وخبراء يؤكدون فقدان الشرعية ويدعمون سلمية التحركات. احتجاجات غاضبة تجتاح طرابلس وضواحيها بعصيان مدني شامل لإسقاط حكومة الدبيبة. إغلاق مؤسسات ومصارف وطرق وسط انهيار الكهرباء والوقود وتحذيرات من كارثة صحية. قوى سياسية وخبراء يؤكدون فقدان الشرعية ويدعمون سلمية التحركات. احتجاجات غاضبة تجتاح طرابلس وضواحيها بعصيان مدني شامل لإسقاط حكومة الدبيبة. إغلاق مؤسسات ومصارف وطرق وسط انهيار الكهرباء والوقود وتحذيرات من كارثة صحية. قوى سياسية وخبراء يؤكدون فقدان الشرعية ويدعمون سلمية التحركات. Screenshot احتجاجات غاضبة تجتاح طرابلس وضواحيها بعصيان مدني شامل لإسقاط حكومة الدبيبة. إغلاق مؤسسات ومصارف وطرق وسط انهيار الكهرباء والوقود وتحذيرات من كارثة صحية. قوى سياسية وخبراء يؤكدون فقدان الشرعية ويدعمون سلمية التحركات.

الاحتجاج السلمي في مواجهة الدولة المتعثرة

وبينما تتجه الأنظار إلى مظاهرات الجمعة، يضع الحراك أمام اختبار حقيقي: هل يستطيع الشارع تحويل غضبه إلى ضغط سياسي منظم من دون أن تتحول الاحتجاجات إلى تعطيل للخدمات أو صدام أمني؟

الحجازي نفسه، رغم لهجته الحادة ضد حكومة الدبيبة، دعا صراحة إلى سلمية الحراك وحماية المرافق الحيوية، مقترحاً استبدال الإدارات التي يثبت فسادها أو فشلها بدلاً من تعطيل المؤسسات.

وتكمن أهمية هذا الطرح في أنه يفصل بين إسقاط حكومة أو تغيير إدارة وبين إسقاط الدولة نفسها. فالمشكلة، وفق الرؤية التي يقدمها الحجازي، ليست في وجود مؤسسات الدولة، وإنما في طريقة إدارتها ومن يسيطر عليها وكيفية توظيف مواردها.

وفي ظل تصاعد الغضب الشعبي، تصبح حكومة الدبيبة أمام اختبار سياسي لا يمكن اختزاله في إجراءات أمنية أو بيانات حكومية. فالمواطن الذي يواجه انقطاع الكهرباء وشح الوقود وأزمة السيولة ومخاوف الغذاء والعلاج يريد إجابات ملموسة، بينما يزداد في الشارع السؤال حول مصير مليارات الدولة ومن يملك القرار في ملفات الطاقة والثروة والسيادة.

وبذلك، فإن مظاهرات الجمعة لا تبدو، في القراءة السياسية للمشهد، مجرد تحرك عابر، بل حلقة جديدة في صراع أوسع حول شرعية السلطة، وإدارة الموارد، ومستقبل المؤسسات الليبية، وحدود التدخل الخارجي.

ويبقى التحدي الأكبر أمام المحتجين أن يثبتوا أن الغضب الشعبي يمكن أن يتحول إلى قوة سياسية منظمة وسلمية، وأمام الحكومة أن تثبت أن لديها ما هو أكثر من القدرة على احتواء الشارع أمنياً: القدرة على تقديم إجابات مقنعة، ومحاسبة المسؤولين، وتحسين الخدمات، واستعادة ثقة المواطن.

أما استمرار تجاهل جذور الأزمة، فسيبقي الشارع مفتوحاً أمام موجات احتجاج جديدة، وقد يجعل السؤال لم يعد متعلقاً ببقاء حكومة أو رحيلها فحسب، بل بمن يملك حق تحديد مستقبل الدولة الليبية ومن يضع مصالح المواطن فوق الحسابات السياسية والإقليمية والدولية.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا