آخر الأخبار

إعادة انتخاب تكالة تشعل الجدل حول جدوى مجلس الدولة - أخبار ليبيا 24

شارك

Contents


* 1. أخبار ليبيا 24
* 1.1. إعادة انتخاب تكالة تفتح مجدداً سؤال جدوى المجلس الأعلى للدولة
* 1.2. انتقادات نيابية: استمرار تكالة قد يطيل الخلاف
* 1.3. دفاع عن تكالة مقابل اتهامات بالجمود
* 2. أعضاء داخل المجلس منقسمون حول حصيلة التجربة
* 2.1. داخل المجلس نفسه، لم يكن التوافق على إعادة انتخاب تكالة كاملاً.
* 2.2. العرادي: المعركة الحقيقية جرت خلف الكواليس
* 2.3. مزاعم عن تحركات انتخابية ومخصصات مالية
* 2.4. السؤال الأوسع: ماذا قدم المجلس للمواطن؟
* 2.5. بين الصورة الرسمية وحياة المواطن
* 2.6. عثمان: المشكلة في المؤسسة قبل الأشخاص
* 2.7. الشارع الليبي: الكهرباء والمياه قبل الانتخابات
* 2.8. انتخابات جديدة أم استمرار للمرحلة الانتقالية؟

أخبار ليبيا 24

إعادة انتخاب تكالة تفتح مجدداً سؤال جدوى المجلس الأعلى للدولة

طرابلس – أعادت انتخابات رئاسة المجلس الأعلى للدولة فتح نقاش سياسي وشعبي أوسع من مجرد هوية الرئيس الجديد، بعدما أسفرت الجولة الثانية من التصويت عن إعادة انتخاب محمد تكالة رئيساً للمجلس، وسط انقسام داخل أعضائه وتباين واضح في تقييم أدائه، بالتوازي مع تصاعد تساؤلات في الشارع الليبي حول جدوى استمرار الأجسام السياسية الانتقالية ومدى قدرتها على إنتاج حلول فعلية للأزمة الممتدة منذ سنوات.

وعقد المجلس جلسة انتخابية في العاصمة طرابلس الأربعاء 29 يوليو، بحضور 138 عضواً، وفق بيان المجلس، وذلك لاختيار رئيس المجلس ونائبيه والمقرر. وأسفرت الجولة الثانية عن فوز تكالة برئاسة المجلس بعد حصوله على 80 صوتاً، مقابل 56 صوتاً لمنافسه بلقاسم قزيط.

كما انتخب المجلس ناجي مختار نائباً أول بعد حصوله على 69 صوتاً، وعمر بوشاح نائباً ثانياً بحصوله على 66 صوتاً، فيما انتُخب بلقاسم دبرز مقرراً للمجلس بحصوله على 70 صوتاً.

وقال المجلس إن العملية الانتخابية جرت وفق اللوائح والإجراءات المنظمة لعمله، باعتبارها استحقاقاً دورياً لتجديد مكتب الرئاسة، مؤكداً أن ذلك يعزز اضطلاع المجلس بأدواره ومسؤولياته الوطنية ويدعم جهوده الرامية إلى تهيئة الظروف أمام الاستحقاقات الانتخابية وتحقيق تطلعات الليبيين في الاستقرار والازدهار.

لكن هذا التوصيف الرسمي لم ينهِ الجدل، بل دفعه إلى مستوى أكثر جوهرية يتعلق بالسؤال عن الدور الذي يؤديه المجلس أصلاً، وما إذا كانت عملية تغيير أو تجديد رئاسته قادرة على إحداث تحول في مسار الأزمة السياسية.

مصدر الصورة المجلس الأعلى للدولة .. فوضى مستدامة وفساد صارخ
مجلس الدولة

انتقادات نيابية: استمرار تكالة قد يطيل الخلاف

عضو مجلس النواب سعيد امغيب اعتبر أن استمرار محمد تكالة في رئاسة المجلس الاستشاري يعني، من وجهة نظره، إطالة أمد الخلاف مع مجلس النواب، ويرجح تعقيد مسارات التوافق بشأن القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية.

وقال امغيب إن إعادة انتخاب تكالة قد تؤدي إلى إبطاء أي تقدم باتجاه إجراء الانتخابات، وإلى إعادة إنتاج الأزمة السياسية بصيغة جديدة، معتبراً أن التطور يمثل تحدياً إضافياً أمام الجهود الدولية الرامية إلى دفع العملية السياسية.

وفي المقابل، أوضح أن نجاح المبادرة الأميركية ومخرجات المجموعة المصغرة لا يتوقف على شخصية رئيس المجلس وحدها، وإنما على قدرة المجتمع الدولي والأطراف الليبية على ممارسة ضغوط سياسية تدفع المؤسسات المختلفة إلى الالتزام بخارطة طريق واضحة وجدول زمني ملزم يقود إلى الانتخابات.

ويضع هذا الموقف الانتخابات الأخيرة في سياق أوسع، يرى أن المشكلة لا تتعلق فقط بمن يتولى رئاسة المجلس، وإنما بقدرة المؤسسات القائمة على الانتقال من إدارة المرحلة الانتقالية إلى إنهائها.

مصدر الصورة عضو مجلس النواب سعيد امغيب

دفاع عن تكالة مقابل اتهامات بالجمود

وفي الاتجاه المقابل، دافعت عضو الحوار المهيكل جيهان خالد عن نتائج الانتخابات، معتبرة أن التصريحات الصادرة عن التيار الذي خسر الانتخابات تضمنت، بحسب وصفها، محاولة لتسويق صورة غير حقيقية من خلال تحميل قيادة المجلس الحالية مسؤولية حالة الجمود السياسي.

وقالت خالد إن هذا الطرح يتجاهل، في تقديرها، أن القوانين الانتخابية التي أُنجزت خلال مرحلة سابقة كانت محل اعتراض واسع من قوى سياسية وعسكرية، باعتبار أنها صيغت بصورة تخدم شخصيات محددة، وهو ما أدى، وفق روايتها، إلى تعثر العملية الانتخابية.

ورفضت اختزال الأزمة الليبية في قيادة مؤسسة واحدة، معتبرة أن الأزمة نتاج تراكمات سياسية معقدة.

كما عددت خالد مواقف قالت إنها تعكس نهجاً سياسياً أكثر فاعلية من مجرد ردود الأفعال، من بينها رفض مبادرة مسعد بولس، والعمل على إحراز تقدم في ملف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إلى جانب التوصل إلى وثيقة المبادئ الثلاثية التي وصفتها بأنها سابقة سياسية جمعت توافقاً بين ثلاثة مجالس في آن واحد.

ورحبت خالد بفوز تكالة وناجي المختار وبلقاسم دبرز، متمنية لهم التوفيق، ومبدية أملها في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من العمل لمعالجة جذور الأزمة ودفع العملية السياسية نحو حلول.

مصدر الصورة عضو مسار الحوكمة بالحوار المهيكل، جيهان امطاوع،

أعضاء داخل المجلس منقسمون حول حصيلة التجربة

داخل المجلس نفسه، لم يكن التوافق على إعادة انتخاب تكالة كاملاً.

عضو المجلس صالح اجعودة أعرب عن استيائه من بقاء تكالة رئيساً مرة أخرى، قائلاً إنه غير راضٍ عن استمرار المجلس على وضعه الحالي. واتهم إدارة تكالة السابقة، بحسب تعبيره، بالتسبب في حالة جمود أمام المستجدات السياسية وتجاهل الأطراف الدولية للمجلس.

في المقابل، رحب العضو أحمد اعمومة بإعادة انتخاب تكالة، معتبراً النتيجة انعكاساً لما وصفه بديمقراطية المجلس وسلوكه الجماعي في اتخاذ القرارات، ودعا إلى البناء على هذه الخطوة للانطلاق نحو إجراء انتخابات شاملة في البلاد.

كما اعتبرت العضو نجاة شرف الدين أن إجراء الانتخابات سنوياً يمثل سلوكاً ديمقراطياً يتميز به المجلس، معربة عن ترحيبها بنتائج صندوق الاقتراع.

وقالت العضو هناء العرفي إن انتخابات رئاسة المجلس تمثل رسالة إلى الأجسام الأخرى بشأن ضرورة التداول السلمي المستمر للمناصب.

وفي موقف أكثر تحفظاً، قالت العضو أمينة المحجوب إن انتخاب تكالة لن يقود، من وجهة نظرها، إلى أي تقدم في المسار السياسي الليبي، مضيفة أنه حتى لو فاز مرشح آخر، لكان ذلك سيضمن، على الأقل بحسب تقديرها، وجود رئيس للمجلس غير خاضع لحكومة عبد الحميد الدبيبة.

مصدر الصورة عضو مجلس الدولة، أمينة المحجوب،ليبيا

العرادي: المعركة الحقيقية جرت خلف الكواليس

أما عضو ملتقى الحوار السياسي السابق عبدالرزاق العرادي، فقال إنه لم يعلق على الانتخابات، لكنه تابع ما أثير بشأنها، معتبراً أن النقاش العام انصرف إلى عمر المجلس وأعمار أعضائه وجدوى استمراره، بينما جرى تجاهل ما وصفها بـ”معركة خفية” دارت في الكواليس.

وقال العرادي إن هذه المعركة خاضتها، بحسب تقديره، أحزاب ومراكز قوى ورجال أعمال، مستبعداً عدم وجود دور للحكومة فيها أيضاً، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه لا يملك معلومات تؤكد ما إذا كان أعضاء المجلس مارسوا إرادتهم الحرة أم تعرض بعضهم لتأثير مراكز النفوذ.

ويرى العرادي أن الاختبار الحقيقي للرئاسة الجديدة سيكون في قدرة المجلس على استعادة فاعليته بعد حالة الجمود التي أصابته، معتبراً أن المجلس سيبقى حاضراً في المشهد إذا نجحت رئاسته الجديدة في استعادة دوره، بينما قد يجري تجاوزه إذا استمرت حالة الموات، كما حدث في محطات سياسية سابقة.

مزاعم عن تحركات انتخابية ومخصصات مالية

وبالتزامن مع الانتخابات، تداولت مصادر إعلامية معلومات عن إيفاد تكالة 35 عضواً إلى مدينة إسطنبول التركية، ضمن ثلاث مجموعات، للمشاركة في برنامج تدريبي ينظمه مركز للعلاقات الدولية والدبلوماسية، وذلك قبيل انتخابات رئاسة المجلس.

ووفق تلك المصادر، حصل كل عضو مشارك على مخصصات مالية قدرها 2500 دولار، ووصفت مصادر من داخل المجلس هذه الخطوة بأنها تهدف إلى استمالة أصوات أعضاء المجلس قبل جلسة انتخاب الرئيس.

كما تحدثت المصادر عن تقديم سيارات من نوع هيونداي إلى 14 عضواً من معارضي تكالة قبل نحو شهر، وقدرت قيمة السيارة الواحدة بنحو 100 ألف دينار ليبي، معتبرة ذلك جزءاً من جهود حشد الدعم الانتخابي.

وهذه المعلومات، كما وردت في المادة الأصلية، تبقى في إطار ما نقلته مصادر إعلامية ومصادر من داخل المجلس، ولم تُعرض في المادة الأصلية وثائق مستقلة تثبتها، كما لم يرد فيها رد من الأطراف المعنية على هذه المزاعم. ومن ثم فإنها لا تصلح، من الناحية المهنية، باعتبارها وقائع محسومة أو دليلاً على شراء أصوات أو التأثير غير المشروع في نتيجة الانتخابات.

السؤال الأوسع: ماذا قدم المجلس للمواطن؟

بعيداً عن صراع الرئاسة، أعاد عضو مجلس النواب عمر تنتوش النقاش إلى الجانب الخدمي والاجتماعي، قائلاً إن ليبيا لا ينقصها المال ولا الإمكانيات، وإنما ينقصها القرار والإدارة الكفؤة وبرنامج إصلاح وطني حقيقي يعالج الفساد ويعيد بناء مؤسسات الدولة.

وقال تنتوش إن السنوات الماضية أثبتت أن الصراع على النفوذ لم ينتج سوى تراجع الخدمات وفقدان الثقة وزيادة معاناة المواطن، مؤكداً أن الإصلاح لا يتحقق بمجرد تغيير الأشخاص، وإنما بإصلاح الإدارة وتفعيل القانون والمحاسبة وإسناد المسؤولية إلى الكفاءات.

وحدد تنتوش قطاعات الكهرباء والصحة والتعليم والقطاع المصرفي ضمن الأولويات، إلى جانب تمكين البلديات من أداء دورها، داعياً إلى الاستفادة من الخبرات والشراكات الدولية ونقل المعرفة وتدريب الكوادر الليبية عبر عقود شفافة ورقابة وطنية.

وأكد أن نجاح الإصلاح مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، وأن ليبيا تستحق دولة قوية يحكمها القانون ويكون معيار تولي المسؤولية فيها الإنجاز والكفاءة لا الشعارات.

مصدر الصورة رئيس لجنة التخطيط والمالية والموازنة العامة بمجلس النواب، وعضو لجنة التحقيق ومتابعة الأصول الليبية، عمر تنتوش،

بين الصورة الرسمية وحياة المواطن

من جهته، أثار سفير ليبيا لدى أوكرانيا عادل عيسى تساؤلات بشأن الفجوة بين الصورة الرسمية والواقع المعيشي للمواطنين.

وقال عيسى إن المشهد الرسمي يظهر مسؤولين في جولات خارجية وتوقيع مذكرات تعاون والتقاط الصور، بما يوحي بأن الأوضاع تسير بصورة طبيعية، متسائلاً عن أي ليبيا هي الحقيقية.

وأضاف أن المواطن لا يحتاج إلى متابعة مواقع التواصل الاجتماعي أو المؤتمرات الصحفية لمعرفة حقيقة الأوضاع، لأن حياته اليومية تكشف حجم التحديات التي يواجهها، داعياً ضمنياً إلى مقاربة أكثر واقعية تتعامل مع المشكلات المعيشية.

الدبلوماسي الليبي السابق عادل عيسى

أما سفير ليبيا الأسبق لدى البحرين وسلطنة عمان محمد خليفة العكروت، فكان أكثر مباشرة في التعبير عن الفجوة بين أولويات النخب السياسية وأولويات المواطنين.

وقال إنه لا يهتم بالمجالس ولا الحكومات ولا البيانات والتصريحات السياسية، لأنه مشغول بالكهرباء والماء والغلاء والعلاج وتكاليف دراسة الأبناء وإصلاح سيارته.

وفي منشور آخر، دعا العكروت إلى حماية ليبيا من أبنائها، معتبراً أن الليبيين أنفسهم يتحملون جانباً من مسؤولية خراب البلاد ودمارها، وذلك في معرض تعليقه على تصريحات بشأن قصر بيع الوقود على الليبيين ومنع الوافدين غير الشرعيين من الحصول عليه. وانتقد العكروت ما اعتبره تجاهلاً لدور مواطنين ليبيين في تهريب الوقود، قائلاً إن الوقود المهرب يتم بأيدي ليبية وبإشراف وحماية وتأمين ليبيين، بحسب تعبيره.

عثمان: المشكلة في المؤسسة قبل الأشخاص

وذهب عبدالله عثمان عبدالرحيم عضو لجنة الحوار المهيكل إلى أبعد من مجرد نقد نتيجة الانتخابات، مركزاً على طبيعة المجلس ذاته.

ورأى أن الممارسة الديمقراطية الليبية حولت الانتخابات إلى غاية تتجاوز المؤسسة، بحيث أصبح الاحتفاء بصندوق الاقتراع أهم من السؤال عما إذا كانت نتائجه ستغير شيئاً في حياة الناس.

وأشار إلى أن اتفاق الصخيرات أنشأ المجلس الأعلى للدولة باعتباره هيئة استشارية للتشاور وإبداء الرأي والمساهمة في صناعة التوافق، وليس سلطة تشريعية أو تنفيذية أو قضائية.

ومن هذا المنطلق، اعتبر عبدالرحيم أن الممارسة السياسية حولت الصفة الاستشارية إلى نفوذ سياسي، والتوافق إلى قدرة على التعطيل، وجعلت انتخابات مكتب رئاسة هيئة استشارية تبدو أحياناً وكأنها انتخابات لرئيس دولة.

كما انتقد ما وصفه بتأخر الاهتمام بالبرامج الانتخابية، مشيراً إلى أن مطالبة بعض الأعضاء بالاستماع إلى برامج المرشحين جاءت بعد سنوات طويلة من عمر المجلس، دون أن تتحول إلى نقاش فعلي قبل التصويت.

وطرح عبدالرحيم السؤال الذي يراه أكثر أهمية من معرفة الفائز بالرئاسة: ماذا تغير في حياة الليبيين بعد عشرات الجولات من انتخاب رئاسة المجلس؟ وما الذي أنجزته المؤسسة في الغاية التي أنشئت من أجلها، وهي تقريب التوافق وإنهاء المرحلة الانتقالية؟

الكهرباء في ليبيا .. أزمة موسعة وغموض يستوجب التوضيح
بلاك أوت

الشارع الليبي: الكهرباء والمياه قبل الانتخابات

انعكس الجدل السياسي على المزاج الشعبي، حيث اتجهت تعليقات ليبيين إلى التشكيك في وصف انتخابات المجلس بأنها ديمقراطية، انطلاقاً من أن أعضاء المجلس لا يمثلون عموم الناخبين في انتخابات مباشرة لاختيارهم لهذا المنصب.

وذهب أحد التعليقات إلى مقارنة المجلس بمدينة الفاتيكان، باعتبار أن الانتخابات داخله تخص أعضاء المؤسسة ولا تشمل عموم سكان الدولة التي توجد فيها، معتبراً أن إطلاق وصف الديمقراطية على انتخابات المجلس يحتاج إلى إعادة نظر.

وفي تعليق آخر، وجه مواطن سؤالاً مباشراً إلى رئيس المجلس، مطالباً بمعرفة موقفه من أزمتي الكهرباء والمياه والحلول العملية التي يمكن تنفيذها، قائلاً إن المواطن ينتظر مواقف وحلولاً تمس حياته اليومية أكثر من المواقف السياسية.

وتكرر في تعليقات أخرى تشبيه الانتخابات بـ”لعبة الكراسي”، في إشارة إلى اعتقاد أصحابها بأن المنافسة على الرئاسة لا تعكس بالضرورة تغييراً في السياسات.

كما سخر بعض المعلقين من إجراء الانتخابات في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة، بينما أشار آخرون إلى أن المسؤولين أنفسهم يملكون الكهرباء والمولدات، في تعبير عن شعور شعبي بالفجوة بين الطبقة السياسية والمواطن.

انتخابات جديدة أم استمرار للمرحلة الانتقالية؟

النتيجة السياسية الأهم لانتخاب تكالة قد لا تكون في عدد الأصوات التي حصل عليها، وإنما في الأسئلة التي أعاد فتحها حول مستقبل المجلس الأعلى للدولة ومجمل الأجسام السياسية القائمة.

فأنصار تكالة يرون في الانتخابات دليلاً على استمرار الممارسة الديمقراطية داخل المجلس وإمكان استخدام الرئاسة الجديدة لدفع العملية السياسية والانتخابات العامة. بينما يرى منتقدوه أن تجديد الوجوه أو إعادة انتخاب الرئيس لا يعالج أصل المشكلة، وأن استمرار الانقسام بين المؤسسات قد يطيل المرحلة الانتقالية.

وبين الموقفين، تبرز قضية أكثر ارتباطاً بحياة الليبيين: هل تستطيع هذه المؤسسات تحويل نفوذها السياسي إلى نتائج ملموسة في الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والاقتصاد والأمن والخدمات؟

ذلك هو السؤال الذي يتجاوز أسماء المرشحين ونتائج صناديق الاقتراع، ويعيد النقاش إلى أصل الأزمة: هل تحتاج ليبيا إلى استمرار الأجسام الانتقالية حتى الوصول إلى انتخابات عامة، أم أن استمرارها أصبح جزءاً من بنية الأزمة نفسها؟

وفي بلد أنهكت مواطنيه سنوات الانقسام، تبدو قيمة أي مؤسسة سياسية مرتبطة في النهاية بقدرتها على تقليل الانقسام وفتح الطريق أمام سلطة منتخبة، لا بمجرد قدرتها على تجديد مكتب رئاستها كل عام.

ومن هنا، فإن انتخابات المجلس الأعلى للدولة لم تغلق النقاش حول مستقبل المجلس، بل نقلته إلى سؤال أكثر حساسية: هل ما زال المجلس يؤدي الدور الذي أنشئ من أجله، أم أن ليبيا تحتاج إلى إعادة تعريف المرحلة الانتقالية ومؤسساتها، وصولاً إلى مؤسسة منتخبة من الشعب تكون صاحبة القرار النهائي في الدولة؟

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا