انخفضت أعداد المهاجرين غير القانونيين الوافدين إلى إيطاليا بأكثر من النصف خلال النصف الأول من العام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات صادرة عن وزارة الداخلية الإيطالية، التي أعزت السبب في ذلك إلى انخفاض أعداد القادمين من ليبيا.
وأظهرت البيانات، التي نشرتها وكالة «نوفا»، أن 14 ألفا و464 مهاجرًا وصلوا إلى إيطاليا منذ بداية العام، مقارنةً بـ30 ألفا و598 مهاجرا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض بلغت نسبته 52.73%.
وحسب البيانات، يعود هذا التراجع بشكل رئيسي إلى ليبيا، التي لا تزال نقطة الانطلاق الرئيسية للقوارب غير القانونية المتجهة إلى إيطاليا، إذ بلغ عدد الوافدين من السواحل الليبية 11 ألفًا و995 مهاجرًا منذ بداية العام، مقارنة بـ27 ألفًا و303 مهاجرين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بانخفاض بلغت نسبته 56%.
الطريق الليبي يستحوذ على 83% من المهاجرين إلى إيطاليا
على الرغم من هذا الانخفاض، لا يزال الطريق الليبي يستحوذ على نحو 83% من إجمالي الوافدين إلى إيطاليا. في المقابل، لم يتجاوز عدد الوافدين من تونس 1112 مهاجرًا، مقارنةً بـ2209 في العام 2025، بينما يبقى الطريق من تركيا هامشيًا، حيث بلغ عدد الوافدين منه 76 شخصًا فقط مقارنةً بـ485.
أما الجزائر فقد خالفت هذا الاتجاه، إذ ارتفع عدد الوافدين عبر هذا الطريق إلى 1281 شخصًا، أي أكثر من ضعف العدد المسجل في التاريخ نفسه من العام الماضي، الذي بلغ 601 شخص.
بنغلاديش في صدارة جنسيات المهاجرين إلى إيطاليا
حسب الجنسية المعلنة عند النزول من السفينة، لا يزال المواطنون البنغاليون يشكلون المجموعة الأكبر بواقع 4249 وافدًا، يليهم الصوماليون بـ1644، ثم السودانيون بـ1369، والباكستانيون بـ1185، والجزائريون بـ1106، والمصريون بـ920، والإريتريون بـ628، والتونسيون بـ626.
- في ظل الرفض الليبي لـ«التوطين».. إيطاليا تعلن انخفاض أعداد المهاجرين إليها بنحو 50%
- تقرير دولي: مسار «بنغلاديش – ليبيا – إيطاليا» من أكبر ممرات الهجرة غير القانونية عالميا
- الطريق بين ليبيا وإيطاليا الأخطر.. إحصاء أممي: وفاة 7667 مهاجرًا في 2025
وتأتي مالي في المرتبة التالية بـ309، ثم نيجيريا بـ291، وساحل العاج بـ216، وإثيوبيا بـ199، وإيران بـ183، وجنوب السودان وغينيا بـ179 لكل منهما.
وقالت «نوفا» إن هذه البيانات تؤكد الطبيعة المختلطة لتدفقات المهاجرين إلى إيطاليا، فـ«ليست ليبيا موطنًا لمواطني أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والقرن الأفريقي فحسب، بل أيضًا لمهاجرين من شمال أفريقيا وجنوب آسيا، ولا سيما البنغاليين والباكستانيين».
ارتفاع أعداد المفقودين
مع ذلك، لا يعني انخفاض عدد الوافدين إلى النصف أن الطريق أصبح أقل فتكًا. فبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، سُجِّلت 1570 حالة وفاة ومفقود على طرق البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي المؤدية إلى أوروبا خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2026، مقارنةً بـ1232 حالة خلال الفترة نفسها من العام 2025.
ويتزايد هذا الرقم على الرغم من انخفاض إجمالي عدد الوافدين الذين رصدتهم المنظمة على طول جميع طرق البحر الأبيض المتوسط (أي إيطاليا ومالطا واليونان وقبرص وإسبانيا) من 60384 إلى 33949.
ويبدو الوضع حرجًا للغاية في وسط البحر الأبيض المتوسط، وهو الطريق الأكثر تأثيرًا على إيطاليا ومالطا، حيث سُجِّلت 865 حالة وفاة ومفقود في النصف الأول من العام 2026، مقارنةً بـ552 حالة خلال الفترة نفسها من العام 2025. وتوضح المنظمة الدولية للهجرة أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى، إذ لا تشمل إلا الضحايا الذين تمكنت المنظمة من التحقق منهم.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة