وجهت حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، الأحد، خطابًا رسميًا إلى كل من المؤسسة الوطنية للنفط والشركة العامة للكهرباء، دعتهما فيه إلى اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة ما وصفته بـ«الاختلالات المتصاعدة» في سوق الوقود المدعوم.
وأصدرت الحكومة تعليمات عاجلة، لضبط استهلاك الوقود المخصص للمنشآت الصناعية والخدمية، محذّرة من تداعيات التحول المتزايد نحو الاعتماد على المولدات الخاصة، وسط تصاعد المخاوف من ضغط متزايد على منظومة دعم الطاقة في البلاد، وفق بيان الحكومة.
- بن غلبون يناقش مع سليمان وحمودة أوضاع إمدادات محطات توليد الكهرباء بالوقود
وأشارت الرسالة إلى أن تعديل تعريفة استهلاك الكهرباء للمنشآت ذات الأحمال العالية دفع عدداً من المصانع والفنادق والشركات إلى التوسع في استخدام المولدات الخاصة، ما أدى إلى ارتفاع كبير في استهلاك وقود الديزل المدعوم، وخلق ضغطاً متزايداً على الإمدادات المحلية.
استنزاف غير مباشر لمنظومة الدعم
حذّرت الرسالة من أن هذا التحول تسبب في «استنزاف غير مباشر» لمنظومة الدعم، مع تسجيل طلبات متزايدة لإنشاء محطات وقود داخلية داخل المنشآت الصناعية، وهو ما اعتبرته السلطات منفذاً محتملاً لإساءة استخدام الدعم.
ودعت إلى دراسة آثار السياسات الحالية المتعلقة بتوزيع الديزل على القطاع الصناعي، ووضع ضوابط صارمة تضمن التوازن بين احتياجات الاقتصاد من جهة، واستقرار الشبكة الكهربائية ومخزون الوقود من جهة أخرى.
منع التراخيص الجديدة
كما شددت الرسالة على منع منح أي تراخيص جديدة لمحطات وقود داخلية لا تستوفي الشروط المشددة، مع إغلاق أي منافذ قد تسهم في تسريب الوقود المدعوم إلى غير مستحقيه.
واختتمت الحكومة رسالتها بتأكيد أن تنفيذ هذه الإجراءات «يأتي لأهميتها القصوى» في هذه المرحلة، في ظل تحديات متزايدة تواجه قطاعي الطاقة والكهرباء في البلاد.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة