آخر الأخبار

مطالبًا بخطاب «أكثر احترامًا».. «النواب» يستنكر تصريحات نائب ترامب بشأن «فشل ليبيا»

شارك
مصدر الصورة
جلسة مجلس النواب، بنغازي، الثلاثاء 7 يناير 2025 (مجلس النواب)

أعربت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب عن استنكارها الشديد واستهجانها البالغ للتصريحات الصادرة عن نائب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، جي دي فانس، بشأن ليبيا، التي جرى خلالها استحضار ليبيا عند الحديث عن «سيناريوهات الفشل وعدم الاستقرار»، مطالبة واشنطن بخطاب سياسي أكثر اتزانًا واحترامًا.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأكدت اللجنة في بيان، اليوم الأحد، حرصها على إقامة علاقات متوازنة وبنّاءة مع الولايات المتحدة الأميركية تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشيرة إلى أن هذه التصريحات تمثل إساءة غير مبررة وغير مقبولة إلى ليبيا وشعبها، وتعكس «فهمًا قاصرًا للواقع الليبي، وتجاهلًا متعمدًا للتاريخ، وما قدمه الشعب الليبي من تضحيات جسام دفاعًا عن حريته».

ورفضت اللجنة بصورة قاطعة اختزال ليبيا في صور نمطية، أو استخدامها كمثال للفشل والاضطراب في الخطاب السياسي، مؤكدة أن ذلك ينطوي على تشويه للحقائق التاريخية والسياسية، ومساس بمكانة دولة ذات سيادة وشعب عريق.

- 47 عضوًا بمجلس النواب يعلنون دعمهم المبادرة الأميركية ويدعون إلى توحيد المؤسسات

تصريحات لا تخدم مسار العلاقات الثنائية
شددت اللجنة على أن مثل هذه التصريحات لا تخدم مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، ولا تنسجم مع روح الشراكة والتعاون التي يفترض أن تجمع الدول الصديقة. كما أنها تنعكس سلبيا على مستوى الثقة والتفاهم المتبادل، داعية إلى تحري الدقة والمسؤولية في تناول الشأن الليبي، واحترام سيادة الدول وتاريخ شعوبها عند صياغة المواقف والتصريحات السياسية.

وأشار البيان إلى أن ليبيا دولة ذات سيادة، وشعبها صاحب تاريخ عريق وإرث حضاري راسخ، وأن الليبيين سطروا صفحات مشرّفة من الجهاد والمقاومة في مواجهة الاستعمار، وقدموا التضحيات الجسام دفاعًا عن الحرية والاستقلال والكرامة الوطنية، مؤكدًا أن ما مرت به البلاد خلال السنوات الأخيرة، مهما بلغت حدته، لا يمكن أن ينال من مكانة ليبيا، أو يختزل تاريخ أمة عريقة أسهمت في صناعة تاريخ المنطقة، وكان لها دور فاعل في محيطها العربي والأفريقي والمتوسطي.

التدخل العسكري الدولي
كما أكدت اللجنة أن الأزمة التي شهدتها ليبيا خلال السنوات الماضية لم تكن وليدة إرادة الليبيين، بل جاءت في أعقاب التدخل العسكري الدولي الذي أفضى إلى إسقاط النظام السابق دون استكمال مسؤوليات المجتمع الدولي تجاه دعم بناء مؤسسات الدولة، والحفاظ على استقرارها، معتبرة أنه من غير المقبول تجاهل هذه الحقائق أو تحميل الشعب الليبي وحده تبعات مرحلة كانت نتاج قرارات وتدخلات دولية معروفة.

وجددت اللجنة تأكيد أن ليبيا، على الرغم مما واجهته من تحديات، ماضية في جهودها لاستكمال بناء مؤسساتها، وتعزيز وحدتها الوطنية وترسيخ الاستقرار، وتحقيق تطلعات شعبها، مشددة على أن تقييم الدول يجب أن يستند إلى الحقائق والوقائع الموضوعية، لا إلى الانطباعات السياسية أو الأمثلة التبسيطية التي تفتقر إلى الدقة والإنصاف.

وفي ختام بيانها، دعت اللجنة الجانب الأميركي إلى مراعاة طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، واعتماد خطاب سياسي أكثر اتزانًا واحترامًا، بما يسهم في تعزيز التعاون المشترك، وخدمة المصالح المتبادلة، ويعكس الاحترام الواجب لسيادة الدول وكرامة الشعوب.

شارك

الأكثر تداولا لبنان أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا