آخر الأخبار

الاتحاد الأفريقي يناقش تطورات الأزمة الليبية وسط استمرار الانقسام السياسي وتعثر مسار الانتخابات

شارك
مصدر الصورة
جلسة سابقة لمجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي. (أرشيفية: الإنترنت)

يعقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، يوم غدٍ الثلاثاء، اجتماعه رقم 1352 لمناقشة آخر المستجدات في ليبيا، في ظل استمرار الجمود السياسي والتحديات الأمنية التي تشهدها البلاد منذ آخر اجتماع للمجلس في يوليو 2025.

مصدر الصورة مصدر الصورة

ويفتتح الجلسة الممثل الدائم لنيجيريا لدى الاتحاد الأفريقي والرئيس المناوب للمجلس، ناصر أمينو، تليها إحاطة من مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن بانكول أديوي، إضافة إلى إحاطة من الممثلة الخاصة لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي لدى ليبيا السفيرة وحيدة العياري.

كما من المتوقع أن يقدم ممثل ليبيا كلمة خلال الجلسة، إلى جانب إحاطة من الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، فضلا عن كلمة محتملة لممثل الكونغو بصفتها رئيسة اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى المعنية بليبيا، بحسب مركز «أماني أفريقيا» للإعلام والبحوث، وهو مؤسسة بحثية مستقلة متخصصة في الشؤون الأفريقية.

مسار سياسي متعثر
ولا يزال المسار السياسي الليبي متعثرا بسبب استمرار الخلافات بين الأطراف الرئيسية بشأن الترتيبات القانونية والدستورية والمؤسسية اللازمة لإجراء الانتخابات الوطنية، ما أدى إلى استمرار تأجيل الانتخابات التي كان مقررة في ديسمبر 2021 إلى أجل غير مسمى، وتعميق حالة الانقسام السياسي ووجود المؤسسات المتنافسة.

- البعثة الأممية: اختتام «الحوار المُهيكل» وتقديم التوصيات النهائية بشأن العملية السياسية في ليبيا
- تكالة يستعرض مع دبلوماسي تركي رؤية مجلس الدولة للتعامل مع التحديات الراهنة
- «الرئاسي» يدعو إلى إشراك جميع القوى الفاعلة في أي ترتيبات أو مبادرات سياسية قادمة

وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الأهلية العام 2020، لم تتمكن العملية السياسية من تجاوز الانقسام السياسي والأمني الذي يطبع المشهد الليبي. وتواصل ليبيا العمل في ظل حكومتين متنافستين في شرق وغرب البلاد، كما أورد تقرير لمركز «أماني أفريقيا».

وفي محاولة لكسر حالة الجمود، كثفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها الدبلوماسية وطرحت خريطة طريق سياسية تهدف إلى مساعدة الأطراف الليبية على تجاوز خلافاتها، من خلال التوافق على إطار انتخابي للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتوحيد المؤسسات تحت حكومة جديدة، تمهيدا لإجراء الانتخابات.

من جانبه، رحب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في بيان صدر في أغسطس 2025 بخريطة الطريق المدعومة من الأمم المتحدة، مؤكدا أهمية التنسيق بين الجهات الإقليمية والقارية والدولية لضمان الدعم السياسي اللازم لتنفيذها.

كما شكل توقيع بعض الأطراف السياسية الليبية على ميثاق المصالحة الليبية في فبراير 2025، على هامش القمة الأفريقية الـ38 وتحت رعاية اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى المعنية بليبيا برئاسة رئيس جمهورية الكونغو دينيس ساسو نغيسو، محطة مهمة في جهود المصالحة الوطنية، إلا أن عددا من الأطراف الرئيسية لم يوقع على الميثاق آنذاك، بما في ذلك «حكومة الوحدة الوطنية الموقتة» في طرابلس.

جهود أميركية مكثفة
وفي السياق ذاته، كثفت الولايات المتحدة حضورها الدبلوماسي في ليبيا عبر مستشارها الأول لشؤون أفريقيا مسعد بولس، الذي ساهم في التوصل إلى اتفاق بشأن أول ميزانية موحدة لليبيا منذ عقد، وجرى توقيعها في 11 أبريل الماضي. إلا أن جهوده للتوصل إلى ترتيب لتقاسم السلطة واجهت معارضة واسعة من قوى سياسية وعسكرية ليبية.

وأثارت التحركات الأميركية المتوازية مع جهود الأمم المتحدة مخاوف لدى بعض الأطراف من تقويض الإطار السياسي المنبثق عن الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات العام 2015، والذي لا يزال يمثل أساس الجهود الدولية لدعم انتقال سياسي موحد وشامل.

وفي اجتماعات الإطار الثلاثي لدول الجوار الليبي التي ضمت الجزائر وتونس ومصر خلال يناير ومايو 2026، شدد وزراء خارجية الدول الثلاث على دعم العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة ورفض جميع أشكال التدخل الخارجي.

صمود الوضع الأمني
وفي الجانب الأمني، يستمر وقف إطلاق النار الموقع العام 2020 في الصمود دون خروقات واسعة النطاق، على الرغم من وقوع اشتباكات مسلحة في مدينة الزاوية في 8 مايو الماضي بين قوات أمنية تابعة لحكومة طرابلس ومجموعات مسلحة محلية، ما أدى إلى إغلاق موقت لأكبر مصفاة نفط في ليبيا ومقتل ثلاثة مدنيين وأحد عناصر أمن المصفاة وإصابة عدد آخر.

ومن المتوقع أن يصدر مجلس السلم والأمن الأفريقي بيانا ختاميا يعبر فيه عن قلقه من استمرار الانسداد السياسي والانقسام المؤسسي في ليبيا، ويحث الأطراف الليبية على الانخراط بصورة بناءة في جهود تشكيل سلطة انتقالية موحدة والتوافق على آليات ومواعيد إجراء الانتخابات.

كما ينتظر أن يجدد المجلس دعمه لخريطة الطريق الأممية، ويدعو الأطراف الليبية كافة إلى التعاون الكامل لتنفيذها، فضلا عن مطالبة الجهات الخارجية بوقف التدخل في الشأن الليبي والكف عن دعم الانقسامات بين الأطراف المتنافسة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا