آخر الأخبار

بـ11 مليون طن سنويًا.. ليبيا تتصدر مشاريع الحديد المختزل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

شارك
مصدر الصورة
مايو وحدة اختزال مباشر بأحد مصانع الشركة الليبية للحديد والصلب، 28 أبريل 2026 (الشركة الليبية للحديد والصلب على فيسبوك)

تصدّرت ليبيا مشاريع الحديد المختزل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقدرات إنتاجية تصل إلى 11 مليون طن سنويًا، وفق منصة «غلوبال إنرجي مونيتور»، في خطوة تعزز موقع المنطقة على خريطة صناعة الصلب العالمية، وسط توسع متسارع في مشروعات الحديد منخفض الانبعاثات.

مصدر الصورة مصدر الصورة

ويُعد الحديد المختزل المباشر أحد المكونات الأساسية في صناعة الصلب؛ إذ تعتمد العملية على اختزال أكاسيد الحديد باستخدام غازات مثل الهيدروجين وأول أكسيد الكربون لإنتاج «الحديد الإسفنجي» عالي النقاء والذي تصل نسبة الحديد فيه إلى نحو 98%، قبل استخدامه لاحقًا في أفران القوس الكهربائي لإنتاج الصلب. ويستند هذا التوسع إلى مجموعة من المزايا التي تمنح المنطقة أفضلية تنافسية، أبرزها توفر خامات الحديد عالية الجودة، وهو عامل لا يتوافر بسهولة في العديد من الأسواق الأخرى.

التوسع في إنتاج الحديد المختزل
ونقلت وحدة أبحاث الطاقة الأميركية عن المنصة أن التوسع في إنتاج الحديد المختزل بالمنطقة تقوده ثلاث دول هي ليبيا والجزائر ومصر، حيث جاءت ليبيا في الصدارة بمشروعات تبلغ طاقتها 11 مليون طن سنويًا، تلتها الجزائر بنحو 5 ملايين طن، ثم مصر بقدرات تقارب 3 ملايين طن.

وأوضح التقرير أن توسعات الحديد المختزل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتمد حاليًا على الوقود الأحفوري، غير أن المنطقة تمتلك مقومات تؤهلها لقيادة التحول العالمي نحو صناعة الصلب الأخضر، بفضل وفرة خامات الحديد عالية الجودة، إضافة إلى التوسع السريع في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

- «الحديد والصلب»: اتفاقية مع شركة أميركية لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 25 ميغاوات
- «الحديد والصلب» توقع اتفاقية مع شركة ألمانية لزيادة الإنتاج
- «الحديد والصلب» تحقق رقما تاريخيا في صادراتها خلال 3 شهور

إنتاج الهيدروجين الأخضر
وأشار التقرير إلى أن المنطقة باتت تمثل مركزًا ناشئًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر، مع توجه متزايد نحو دمجه في صناعة الحديد والصلب لخفض الانبعاثات الكربونية، ما يمنحها ميزة تنافسية في تزويد الأسواق العالمية، خصوصًا أوروبا وآسيا، بمنتجات الحديد والصلب منخفضة الانبعاثات.

وبيّن التقرير أن قدرات إنتاج الحديد قيد التطوير عالميًا تنقسم بين أفران الصهر التقليدية بنسبة 57%، تعادل 319 مليون طن سنويًا، ومشروعات الحديد المختزل المباشر بنسبة 43%، أو ما يقارب 240 مليون طن سنويًا.

وعلى الرغم من النمو المتسارع لمشروعات الحديد المختزل بإضافة نحو 25 مليون طن سنويًا خلال العام الماضي، مقابل 16 مليون طن لأفران الصهر، حذر التقرير من استمرار التوسع في التقنيات المعتمدة على الفحم، لما تسببه من انبعاثات مرتفعة قد تكرس صناعة الصلب كثيفة التلوث لعقود مقبلة.

وتتصدر الهند موجة التوسع الجديدة في أفران الصهر؛ إذ تستحوذ وحدها على 60% من القدرات قيد التطوير عالميًا، مقابل 26% للصين. وفي الوقت نفسه، يتوسع تطوير الحديد المختزل المباشر بوتيرة أكثر تنوعًا جغرافيًا؛ إذ تقود الهند 16% من المشروعات العالمية، تليها إيران بنسبة 15% وأستراليا بـ13%، في حين لا تتجاوز حصة الصين 1%.

قدرة الحديد المختزل المباشر في 2025
بلغت قدرة الحديد المختزل المباشر قيد التطوير في 2025 نحو 216 مليون طن سنويًا، موزعة بين 168 مليون طن من المشروعات المعلنة و48 مليون طن تحت الإنشاء. ويمثل ذلك زيادة قدرها 13 مليون طن في القدرات العاملة خلال العام، ما يعني أن قرابة 6% فقط من القدرات المخطط لها دخلت حيز التشغيل. كما تشهد المشروعات قيد التطوير نموًا، مع إضافة نحو 25 مليون طن سنويًا من القدرات المخططة الجديدة.

ووفق منصة الطاقة، من المتوقع أن ترتفع القدرة الإنتاجية للحديد المختزل المباشر بنحو 240 مليون طن سنويًا، أي بزيادة تصل إلى 141% حال تنفيذ جميع المشروعات المخططة. وبحلول 2030، سترتفع القدرات بنسبة 69% لتصل إلى 284 مليون طن، قبل أن تتسع لتبلغ نحو 296 مليون طن بحلول 2035، ما يمثل قرابة 16% من إجمالي قدرة إنتاج الحديد عالميًا.

وختم التقرير بأن الوقود الأحفوري يهيمن على أغلب المشروعات الجديدة، لكن التحول التدريجي نحو الهيدروجين يكتسب زخمًا متزايدًا، إذ تخطط نحو 19% من قدرات إنتاج الحديد المختزل قيد التطوير للاعتماد على الهيدروجين بوصفه عامل اختزال، منها 16% تعتمد على الهيدروجين الأخضر.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا