آخر الأخبار

بسبب مخاطر مناخية.. الجفاف يضرب أكثر من 68 ألف كيلومتر مربع في غرب ليبيا

شارك
مصدر الصورة
منطقة في جنوب ليبيا تعاني من جفاف شديد. (أرشيفية: الإنترنت)

كشف تقرير للمنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 68 ألف كيلومتر مربع في غرب ليبيا تعاني من الجفاف، في ظل تصاعد المخاطر المناخية وتراجع الأراضي الزراعية والغطاء النباتي، ما ينذر بتفاقم التدهور البيئي وزيادة الهجرة من المناطق الريفية.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأوضح التقرير أن ليبيا شهدت، بين عامي 2015 و2024، انحسارًا حادًا في المساحات الزراعية والغطاء النباتي، مقابل توسّع المناطق الجرداء، في مؤشر على التدهور البيئي، وهو ما يعكس جزءًا من أسباب الهجرة من الريف.

ثلث الأسر الليبية تعرّضت لمخاطر مناخية
وأشار إلى أن نحو ثلث الأسر الليبية تعرّضت لمخاطر مناخية متعددة خلال عام واحد، فيما أفادت 99% من الأسر بعدم وجود أنظمة إنذار مبكر أو خطط لمواجهة الكوارث أو دعم رسمي للتكيّف مع التغيرات المناخية، الأمر الذي يزيد من الهشاشة الاجتماعية ويهدد سبل العيش والأمن الغذائي.

- «الدولية للهجرة» ترصد تأثير التغير المناخي على المجتمعات في جنوب ليبيا

وبيّن التقرير أن غرب ليبيا يقف عند نقطة حرجة تجمع بين الضغوط المناخية وتدهور مصادر الدخل وارتفاع معدلات الهجرة، حيث أظهرت بيانات الاستشعار عن بُعد تزايد الجفاف، وتراجع معدلات الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب تدهور سريع في الغطاء الأرضي.

وامتدت آثار الأزمة المناخية من الشريط الساحلي في طرابلس والزاوية ومصراتة إلى المناطق الداخلية شبه القاحلة في الجبل الغربي، وصولًا إلى جنوب غرب غدامس ونالوت، حيث باتت الزراعة المطرية وتربية الماشية، التي يعتمد عليها نحو خُمس السكان، أقل استدامة نتيجة انخفاض رطوبة التربة وارتفاع تكاليف الري وتقلّص الأراضي الصالحة للزراعة.

ووفق التقرير، أفاد أكثر من ثلثي المشاركين في استطلاع شمل 52 شخصًا بتعرّضهم لكارثة طبيعية واحدة على الأقل خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، تمثلت أبرز آثارها في فقدان المحاصيل والحدائق والأراضي الزراعية، ونفوق الحيوانات، وأضرار جزئية بالمنازل.

كما ارتفعت درجات الحرارة السنوية بأكثر من درجة مئوية منذ منتصف القرن العشرين، فيما تجاوزت حرارة سطح الأرض 42 درجة مئوية في المناطق الداخلية، وانخفض معدل هطول الأمطار إلى أقل من 0.25 ملم يوميًا.

العلاقة بين المناخ والهجرة
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن العلاقة بين المناخ والهجرة باتت واضحة، إذ تدفع خسائر الزراعة وندرة المياه الأسر الريفية إلى النزوح نحو المدن أو عبر الحدود، خاصة في الجبل الغربي، حيث تزايدت الهجرة الموسمية والدائمة، لا سيما بين الشباب. وحذّرت من أن غرب ليبيا يواجه دوامة متصاعدة من التدهور البيئي والتهميش الاقتصادي والنزوح المناخي، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا