آخر الأخبار

السجن 10 سـنوات وغرامة تتجاوز 1.8 مليار دولار لمدير سابق بإدارة التسويق الدولي بمؤسسة النفط في قضية فساد كبرى

شارك

قضت محكمة استئناف طرابلس، في آخر جلساتها، بالسجن 10 سنوات على المدير السابق لإدارة التسويق الدولي بالمؤسسة الوطنية للنفط، عماد بن رجب، على خلفية مخالفات مالية وإدارية جسيمة تعود إلى سنوات سابقة.

كما غرّمت المحكمة المتهم مبلغ مليار و825 مليونًا و986 ألفًا و90 دولارًا، مع حرمانه من حقوقه المدنية بشكل دائم.

وجاء الحكم بعد دعوى جنائية أقامتها النيابة العامة، اتهمت فيها المسؤول السابق بالإخلال بواجباته الوظيفية، لا سيما فيما يتعلق بعدم استحصال مستحقات مالية ناتجة عن عمليات تسويق النفط الخام ومشتقاته خلال الفترة الممتدة من عام 2010 إلى 2017، ما تسبب في أضرار مالية جسيمة للدولة الليبية.

كما شملت الاتهامات موافقته، في عام 2013، على إبرام تعاقدات لتوريد كميات من وقود البنزين غير المطابق للمواصفة القياسية الليبية، وهو ما اعتُبر إخلالًا واضحًا بالضوابط الفنية والقانونية المنظمة لقطاع الطاقة، ويهدد سلامة السوق المحلية ويعرّض المستهلكين والمعدات لأضرار محتملة.

وفي يونيو 2023، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم رفقة مدير الإدارة العامة للتزويد والنقل البحري بشركة البريقة لتسويق النفط، وذلك بعد إتمام التحقيقات في ما عُرف إعلاميًا بقضية “البنزين المغشوش” في منتصف عام 2022.

وقالت النيابة إن المذكورين تعمدا الإحجام عن التعاقد مع الشركات المنتجة، وتسلّما كميات من الوقود لا تتوافق مع المواصفة القياسية الليبية. كما أشارت إلى أنهما اعتمدا على عقود توريد فورية لا تكفل صيانة المصلحة العامة، ما تسبب في إلحاق ضرر بالمال العام، وارتبط بحوادث تلف ممتلكات المواطنين نتيجة التأثير السلبي لنوعية الوقود المستخدم في تشغيل مركباتهم.

وأوضحت النيابة أن تقارير بيت الخبرة الدولي أظهرت عدم تطابق العينات محل الفحص مع المواصفة الليبية المعتمدة، حيث بلغ رقم الأوكتان في الكميات الموردة (93.5)، في حين لا يقل عن (95) وفق المواصفة.

كما بلغ عنصر الإصماغ (6.2) ملغ/لتر، بينما الحد الأقصى هو (5) ملغ/لتر، ووصلت نسبة الأكسجين إلى (4.1%) مقابل حد أقصى (2.7%).

أما نسبة المنغنيز فبلغت (47.17) ملغ/لتر، في حين تحدد المواصفة الدولية سقفًا أقصاه (2) ملغ/لتر.

وفي يوليو 2024، أعلن مكتب النائب العام حبس المتهم على ذمة التحقيق، بسبب إضراره بالمصلحة العامة وعدم تحصيل أموال من تصدير النفط والغاز بلغت مليارين و712 مليونًا و32 ألفًا و607 دولارات أمريكية.

وبحسب بيان المكتب، فقد بحث نائب النيابة تقارير فحص الشأن المالي المرتبط بإدارة تصدير النفط والغاز خلال الفترة من 2011 إلى 2017، حيث تبيّن انحراف مسؤول الإدارة عن مقتضيات المصلحة العامة طوال 7 سنوات، من خلال تجاهله تحصيل مستحقات مالية في وقتها، ما تسبب في ضرر غير مبرر بالدولة.

وفي أكتوبر 2025، قضت المحكمة العليا بنقض الحكم الصادر بحق بن رجب وموظفين آخرين في قضية الوقود المغشوش، وألغت حكم محكمة استئناف طرابلس السابق، القاضي بسجنه عامين ونصف.

يُذكر أن بن رجب شغل سابقًا منصب محافظ ليبيا لدى منظمة أوبك.

الرائد المصدر: الرائد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا