في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تجاوزت عريضة شعبية تطالب بالتعليق الكامل لاتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل حاجز المليون توقيع، وذلك خلال 3 أشهر فقط منذ إطلاق حملتها.
ووفقا لصفحة مبادرات المواطنين الأوروبيين التابع للمفوضية الأوروبية، بلغ عدد التوقيعات -حتى فجر اليوم الثلاثاء- مليونا و7 آلاف و331 توقيعا، متجاوزا الحد الأدنى المطلوب لاعتماد المبادرة رسميا، وهو مليون توقيع صحيح، مع استيفاء المتطلبات القانونية في 7 دول أعضاء على الأقل.
ويعكس هذا تزايدَ الاستياء داخل الرأي العام الأوروبي إزاء السياسات الإسرائيلية التي وُصفت على نطاق واسع بالإجرامية، على خلفية حرب الإبادة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في قطاع غزة.
وتنقل الحملة ضمن أهدافها عن المفوضية الأوروبية أن إسرائيل تتحمل مسؤولية مستويات غير مسبوقة من قتل وإصابة المدنيين، إلى جانب التهجير الواسع للسكان، والتدمير المنهجي للمستشفيات والمنشآت الطبية في قطاع غزة.
كما أشارت تقارير أوروبية إلى قيام إسرائيل بفرض حصار شامل على المساعدات الإنسانية، بما قد يرقى إلى استخدام التجويع كأداة من أدوات الحرب.
وأكدت العريضة أن إسرائيل تنتهك -بشكل صارخ- قواعد والتزامات أساسية في القانون الدولي، فضلا عن إخفاقها في الامتثال للأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية، لا سيما تلك المتعلقة بمنع جريمة الإبادة الجماعية.
ورغم هذه المعطيات، ترى العريضة أن الاتحاد الأوروب ي واصل حتى الآن الإبقاء على اتفاق الشراكة مع إسرائيل، التي تعد أساسا في العلاقات التجارية والاقتصادية والسياسية الثنائية بين الجانبين، وهو ما اعتبره القائمون على الحملة تناقضا جوهريا مع القيم الأوروبية المعلنة.
وشدد القائمون على العريضة على أن مواطني الاتحاد الأوروبي لن يقبلوا استمرار اتفاق يسهم -بصورة مباشرة أو غير مباشرة- في تعزيز شرعية وتمويل دولة متهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وبناء عليه، طالبت العريضة المفوضية الأوروبية بتقديم مقترح رسمي إلى المجلس الأوروبي يقضي بالتعليق الكامل لاتفاق الشراكة مع إسرائيل.
وكان تحالف من أحزاب اليسار في البرلمان الأوروبي قد أطلق -من العاصمة البلجيكية بروكسل التي هي مقر الاتحاد الأوروبي- حملة شعبية واسعة النطاق تهدف إلى ممارسة ضغط سياسي وقانوني على المفوضية الأوروبية، لدفعها إلى اتخاذ خطوة رسمية باتجاه تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل.
وجاءت هذه المبادرة استجابة لما وصفه مطلقوها بأنه واجب أخلاقي وقانوني في ظل الانتهاكات المنهجية والمتواصلة التي ترتكبها إسرائيل في غزة، بما فيها استهداف المرافق الطبية والتهجير القسري واستخدام التجويع سلاح حرب، وهي ممارسات اعتبرت تقارير دولية عديدة أنها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
المصدر:
الجزيرة