أعلن سبعة أعضاء بالمجلس الأعلى للدولة تحفظهم على «اتفاق الإنفاق العام الموحد»، معتبرين أنه يمثل ترتيبات مالية موقتة لتقاسم الموارد في ظل استمرار الانقسام، دون معالجة جذرية للأوضاع المعيشية أو الحد من استنزاف المال العام.
وقال الأعضاء في بيان مشترك إنهم تابعوا ما أُثير حول الاتفاق المالي بين الحكومتين في ليبيا، مؤكدين أن المجلس الأعلى للدولة يدعم أي خطوات من شأنها تعزيز الاستقرار المالي والإداري، غير أنهم شددوا على أن هذه الترتيبات تثير تحفظات تتعلق بالشفافية وسلامة الإجراءات، نظرًا لصدورها دون تخويل أو تفويض رسمي من المجلس.
وأوضح البيان أن أي ترتيبات أو التزامات مالية ذات أثر سيادي لا تكون نافذة أو مُرتبة لأي أثر قانوني أو سياسي ما لم تُعرض على المجلس وتُعتمد وفق الأطر المؤسسية، وبموجب تفويض رسمي صريح، وإلا فإنها تُعد خارج الإطار المؤسسي ولا يُعتد بها.
دعوة لضبط الإنفاق ومكافحة الفساد
وأشار الأعضاء إلى ما ورد في تقارير ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية من ملاحظات جسيمة بشأن إدارة الإنفاق العام، إضافة إلى تقارير فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن التي تحدثت عن اختلالات في إدارة الموارد، مؤكدين ضرورة تشديد الرقابة والاقتصار على الإنفاق الضروري الذي يضمن استمرار صرف المرتبات والخدمات الأساسية للمواطنين.
- البعثة الأممية تشدد على ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق الإنفاق الموحد
- الشحومي: اتفاق الإنفاق خطوة تهدئة موقتة لا تعالج جوهر الانقسام المالي
- المنفي يرحب باتفاق الإنفاق الموحد: العبرة بالتنفيذ الكامل والدقيق
رفض للتفاهمات خارج الأطر القانونية
وأكد البيان رفض أي ترتيبات مالية ذات أثر سيادي خارج الأطر المؤسسية، مع التشديد على أولوية مكافحة الفساد وتعزيز الرقابة والمساءلة، ودعوة مصرف ليبيا المركزي وديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية إلى عدم ترتيب أي التزامات مالية خارج الإطار القانوني.
كما حمّل الأعضاء المسؤولية القانونية والسياسية لكل من يشارك في أي ترتيبات خارج الإطار المؤسسي، مع التأكيد على الاحتفاظ بحق اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المال العام، والانفتاح في الوقت نفسه على أي مبادرات إصلاح مالي تستند إلى القانون والرقابة.
واختُتم البيان بالتأكيد على أن الشعب الليبي يستحق إدارة مالية موحدة ورشيدة تقوم على الشفافية والعدالة والمصلحة الوطنية العليا، ووقّع عليه كل من الطاهر مكني ومحمد علي الهادي وصالح جعودة وعبدالسلام الصفراني وناجي مختار علي وجمال امحمد أبوسهمين وسعيد كلا.
اتفاق الإنفاق العام الموحد
والسبت الماضي، أعلن محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، توقيع ممثلي مجلسي النواب والأعلى للدولة اتفاق الإنفاق العام الموحد، معتبرًا أن هذا الاتفاق «ليس مجرد وثيقة مالية، بل يكتب فصلًا جديدًا من فصول العمل الجاد والتعاون الصادق».
في المقابل، اعتبر رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة أن الاتفاق يمثل «بشائر خير» مع التأكيد على أن النتائج مرهونة بالالتزام الفعلي من جميع الأطراف. كما رأت الحكومة المكلفة من مجلس النواب أن الاتفاق يعكس قدرة الليبيين على تجاوز الخلافات ويمهد لمرحلة جديدة من الانضباط المالي والعمل المشترك.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة