هنأ المستشار الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، اليوم السبت، الليبيين على التوقيع على موازنة وطنية موحدة للمرة الأولى منذ أكثر من 13 عامًا، معتبرًا أنها وليدة «أشهر من التسهيلات الأميركية كجزء من خريطة طريق أوسع نحو السلام والتوحيد الوطني».
وأكد بولس، عبر حسابه على موقع «إكس»، استمرار واشنطن في طليعة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى «تحقيق الوحدة والسلام الدائم في ليبيا، مثل محادثات الموازنة الناجحة التي أسفرت عن هذا الإنجاز المهم»، ومواصلتها «دعم الجهود الليبية لتوحيد المؤسسات الاقتصادية والعسكرية والسياسية، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات وطنية ناجحة بتيسير من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وخريطة الطريق التي وضعتها الممثلة الخاصة للأمم المتحدة هانا تيتيه».
وقال: «لقد وضع أصحاب المصلحة من الغرب والشرق خلافاتهم جانبا، وقبلوا التنازلات من أجل بلادهم، وعززوا الاستقرار المالي، ودافعوا عن قيمة الدينار الليبي والقدرة الشرائية للشعب الليبي، وعززوا مصرف ليبيا المركزي».
وأشار مستشار الرئيس الأميركي إلى أن الموازنة الجديد ستدعم مشاريع التنمية على مستوى البلاد، وتضمن تمويل المؤسسة الوطنية للنفط حتى تتمكن من زيادة إنتاج الطاقة وإيراداتها وازدهارها للشعب الليبي وشركائه الدوليين.
التوقيع على اتفاق الإنفاق العام الموحد
اتفاق الإنفاق العام الموحد جرى اعتماده كملحق للاتفاق التنموي الموحد الذي وقعه مجلسا النواب والدولة في نوفمبر الماضي، ويتضمن اعتماد الجداول العامة للإنفاق للدولة الليبية، بما يشمل الباب الأول والثاني والرابع، ويعد أول توافق على إنفاق موحد على مستوى كامل التراب الليبي منذ أكثر من 13 عامًا.
- ناجي عيسى يعلن التوقيع على اتفاق الإنفاق العام الموحد
- الدبيبة: اتفاق الإنفاق الموحد يحمل بشائر خير.. والعبرة في التزام جميع الأطراف
- حكومة حماد: اتفاق الإنفاق الموحد يؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك
- أشاد بالدور الأميركي.. «المركزي» يرحب بأول توافق على إنفاق موحد في ليبيا منذ أكثر من 13 عاما
وقال محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، خلال مراسم التوقيع السبت، إن هذا الاتفاق «ليس مجرد وثيقة مالية، بل يكتب فصلًا جديدًا من فصول العمل الجاد والتعاون الصادق». كما أنه «تجسيد حقيقي للإرادة الوطنية الجامعة، وإعلان واضح بأن ليبيا قادرة على تجاوز خلافاتها عندما تجتمع على رؤية موحدة لمستقبلها».
بدوره، اعتبر رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، عبدالحميد الدبيبة، أن الاتفاق يعد خطوة تحمل «بشائر خير»، لكنه أكد في الوقت نفسه أن العبرة تبقى في «الالتزام الجاد من جميع الأطراف»، حتى يتحول إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
في حين، قالت الحكومة المكلفة من مجلس النواب إن الاتفاق يعكس قدرة الليبيين على تجاوز التحديات عندما تتوحد الرؤى والإرادات، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك القائم على الشفافية والانضباط المالي، بما يسهم في تحسين كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني، ودعم استقرار سعر الصرف، والمحافظة على مقدرات الدولة.
أما هيئة الرقابة الإدارية، فقد أكدت «التزامها التام» بمتابعة تنفيذ الاتفاق والعمل على ضمان الالتزام الصارم بمبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة، بما يعزز من كفاءة إدارة المال العام، ويحد من أي تجاوزات أو ممارسات سلبية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة