أكد طارق خير الله القيادي بالمشروع الحضاري النهضوي الليبي، في تعليق له على تصريحات الشيخ الصادق الغرياني مفتي الديار الليبية، المنشورة في موقع “ليبيان إكسبرس” أنها تتجاوز مجرد الرفض السياسي لتلامس نقاطاً جوهرية في الصراع الليبي.
الفيتو على “شرعنة” عائلة حفتر
بحسب خير الله، فإن الرسالة الأقوى هنا هي محاولة قطع الطريق أمام أي محاولة لدمج عائلة حفتر في السلطة السياسية (وليس العسكرية فقط) في الغرب الليبي، لأن استخدام مصطلح “الماضي الدموي” والألغام هو استدعاء متعمد للذاكرة العاطفية لسكان طرابلس لضمان عدم قبول أي تسوية سياسية تشمل صدام حفتر.
التخوف من “صفقة النفط مقابل السلطة”
إشارة المفتي إلى الشركات الخاصة والسيطرة الأجنبية توحي بوجود تسريبات أو مخاوف من صفقة (اقتصادية – سياسية) كبرى. يبدو أنه يخشى من أن يكون الثمن المقابل لتوحيد الإنفاق الحكومي هو منح “امتيازات نفطية طويلة الأمد” لشركات دولية تدعم هذا الاتفاق، مما يعني “بيع” الموارد مقابل استقرار سياسي مؤقت.
إعادة تعريف “الشرعية”
المفتي يضع رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الدبيبة) في زاوية ضيقة؛ فإما التمسك بالانتخابات كمسار وحيد (وهو المطلب الشعبي ظاهرياً)، أو الوقوع في فخ “التسويات الغامضة” التي قد تفقده قاعدته الشعبية والسياسية في الغرب.
تكتل المعارضة في الغرب
دعم المفتي للمجلس الأعلى للدولة وحركة “يا بلادي” يشير إلى محاولة تشكيل “جبهة رفض” موحدة في المنطقة الغربية.
هذا التناغم يهدف لإرسال رسالة للمجتمع الدولي بأن أي اتفاق يتم “خلف الكواليس” لن يمر على الأرض، وأن القوى الفاعلة في طرابلس لن تقبل بفرض واقع جديد.
أزمة الثقة العميقة
الحديث عن منع تحركات رئيس الحكومة سابقاً يعكس قناعة لدى هذا التيار بأن “تقاسم السلطة” مع المعسكر الآخر هو فخ سيؤدي في النهاية إلى تهميشهم بمجرد تمكن الطرف الآخر من مفاصل الدولة في العاصمة.
الخلاصة
التصريح يعكس حالة من “الاستنفار السياسي” لمنع تحول التفاهمات الأمنية أو الاقتصادية الأخيرة بين الشرق والغرب إلى “واقع سياسي” يمنح عائلة حفتر موطئ قدم رسمي في طرابلس.
المصدر:
عين ليبيا