أكدت كتلة التوافق بمجلس الدولة رفضها دور المستشار الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، في الملف الليبي، ووصفت تدخلاته بـ«المشبوهة والمعبرة عن تضارب مصالح وشبهات فساد»، داعية الولايات المتحدة إلى مراجعة سياساتها تجاه ليبيا.
وقالت الكتلة في بيان، الجمعة، إن تحركات مسعد بولس إزاء ليبيا «مريبة من حيث مضمونها وسياقها»، مشددةً على رفضها رسم مستقبل ليبيا «وفقًا لطموحات عائلية وصفقات تجارية لمستشار أميركي أو مشاريع سياسية مفروضة على الشعب الليبي من الخارج».
وأكدت الكتلة تمسكها بـ«عملية سياسية شفافة وخارطة طريق وفق الأطر الدستورية، تُنتج من خلالها حكومة جديدة تُنجز الاستحقاقين الانتخابي والدستوري»، مشددة على الحاجة إلى سلطة تنفيذية موحدة لإدارة موارد الطاقة.
وأضاف البيان أن تعامل مسعد بولس مع الأزمة الليبية «بذهنية تاجر الشاحنات أو المندوب السامي أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا، كما أن اجتماعاته مع مندوبي العائلات تعبر عن فقدانه الحس الاستراتيجي والسياسي».
وحذّرت من عمله على «تمرير صفقات شخصية وترسيخ الحكم العسكري والعائلي ومنظومة الحكم الفاسدة»، مطالبة واشنطن بمراجعة سياساتها تجاه ليبيا وبناء شراكة قائمة على «المؤسسات لا العائلات، وعلى مسارات مستدامة وليست موقتة، ومستندة إلى مواثيق دستورية وإرادة شعبية».
والتقى مسعد بولس مع نائب قائد قوات القيادة العامة صدام حفتر على هامش مؤتمر ميونخ للأمن في فبراير الماضي، كما التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة أكثر من مرة، وناقش مع الطرفين الأوضاع في ليبيا وكيفية حل الأزمة السياسية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة