آخر الأخبار

قضية التمويل الليبي تعود مرة أخرى.. ساركوزي يمثل مجددًا أمام المحكمة الإثنين

شارك
مصدر الصورة
القذافي ونيكولا ساركوزي في قصر الإليزيه في باريس، 10 ديسمبر 2007. (أرشيفية: الإنترنت)

يمثل الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي أمام محكمة الاستئناف في باريس بعد غد الإثنين في قضية التمويل الليبي لحملته الانتخابية، وذلك في خطوة قضائية جديدة من المقرر أن تستمر حتى 3 يونيو المقبل.

مصدر الصورة مصدر الصورة

ويقف ساركوزي أمام المحكمة إلى جانب تسعة أشخاص آخرين، وذلك بعد أقل من ستة أشهر من صدور حكم مشدد بحقه. ومن المتوقع صدور الحكم في القضية في 30 نوفمبر، حسبما ذكرت قناة «تي إف 1» الفرنسية اليوم السبت.

وتُعد الجلسة التي ستعقد في محكمة باريس مهمة للغاية بالنسبة لساركوزي، البالغ 71 عامًا، والذي قضى نحو عشرين يومًا رهن الاحتجاز.

مسار محاكمة ساركوزي
وبرأت محكمة باريس الجنائية الرئيس الأسبق من ثلاث من أصل أربع تهم موجهة إليه، بما في ذلك تهمة الفساد. ومع ذلك، حُكم عليه بالسجن خمس سنوات مع إصدار مذكرة توقيف فورية، وغرامة قدرها 100 ألف يورو، إضافة إلى منعه من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات.

ووجدت المحكمة أن ساركوزي مذنب بسبب السماح عن علم لمتعاونيه كلود غيان وبريس هورتفو بالتوجه إلى ليبيا في عهد الرئيس معمر القذافي بهدف الحصول على تمويل سري لحملته الرئاسية الناجحة في العام 2007، حين كان يشغل منصب وزير الداخلية في عهد جاك شيراك.

ووفقًا للادعاء، استفادت ليبيا في المقابل من العودة إلى الساحة الدولية وتوقيع عقود كبيرة، وقبل كل شيء «تبييض» صورة عبدالله السنوسي، مدير المخابرات الليبية، الذي حُكم عليه بالسجن المؤبد غيابيًا في فرنسا بتهمة لعب دور في تفجير طائرة عام 1989، في حادث أودى بحياة 170 شخصًا بينهم 54 مواطنًا فرنسيًا.

وعلى الرغم من أن ساركوزي استأنف الحكم الصادر بحقه فورًا، فإن هذا الحكم جاء مصحوبًا بتنفيذ موقت، بررته المحكمة بـ«خطورة الوقائع الاستثنائية».

3 أسابيع في سجن بباريس
وأُجبر ساركوزي على قضاء ما يقرب من ثلاثة أسابيع رهن الاحتجاز في سجن سانتيه بين 21 أكتوبر و10 نوفمبر الماضيين، وهو حدث غير مسبوق لرئيس سابق للجمهورية الفرنسية، والأول لرئيس دولة سابق في الاتحاد الأوروبي.

وبعد أن قدم طلبًا للإفراج عنه فور سجنه في 21 أكتوبر، أُفرج عنه في 10 نوفمبر تحت إشراف قضائي، إذ اعتبرت محكمة الاستئناف في باريس أنه قدم ضمانات لا جدال فيها للمثول أمام المحكمة. وروى ساركوزي هذه التجربة في مذكراته «يوميات سجين»، التي نُشرت بعد شهر واحد بالضبط من إطلاقه، منددًا بما سماه «جحيم السجن».

- بعد حكم سجنه في «التمويل الليبي».. ساركوزي مهدد بـ«السوار الإلكتروني»
- كتاب ساركوزي يثير غضب عائلات ضحايا تفجير طائرة «يو تي إيه» فوق النيجر
- بعد 38 عامًا.. «جون أفريك»: قضية تفجير لوكربي لا تزال تحمل أسرارًا

محاكمة 9 متهمين في القضية
كما جرى إطلاق اثنين من الشخصيات الرئيسية الأخرى في القضية، وهما رجل الأعمال الفرنسي الجزائري ألكسندر جوهري، والمصرفي الفرنسي الجيبوتي وهيب ناصر، اللذان حُكم عليهما بالسجن ست سنوات وأربع سنوات على التوالي مع صدور مذكرة توقيف بحقهما، وذلك تحت الإشراف القضائي.

وستُعاد المحاكمة، الإثنين، إلى جانب ساركوزي، في جلسات ستشمل كذلك معاوني الرئيس السابق كلود غيان وبريس هورتفو، ورجل الأعمال السعودي علي خالد بقشان، ونائب الرئيس التنفيذي السابق لشركة «إيرباص» إدوارد أولمو، والرئيس السابق لديوان معمر القذافي بشير صالح، الذي تغيب عن المحاكمة الأولى.

وسيُحاكم ساركوزي بتهم الفساد السلبي، وتلقي أموال عامة مسروقة، وتمويل الحملات الانتخابية بطريقة غير مشروعة، والانتماء إلى عصابة إجرامية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا