باركت الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية تنفيذ حكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا، وما ترتب عليه من تسلم مقر المجلس الأعلى للقضاء، اليوم الأربعاء، وعدت ذلك «خطوةٍ تُجسّد احترام حجية الأحكام القضائية ووجوب تنفيذها، وتُكرّس مبدأ خضوع الجميع لسلطان القانون».
وأكدت الجمعية في بيان، أن هذا المسلك «يُعزز الثقة في مؤسسات الدولة، ويُرسِّخ مبدأ الفصل بين السلطات، ويصون مكانة السلطة القضائية باعتبارها الضمانة الأساسية للحقوق والحريات، والحصن الحصين للعدالة».
وتقدمت بالشكر إلى المجلس الأعلى للقضاء السابق، وحضت المجلس الأعلى للقضاء بتشكيله الجديد على «أن يكونوا جميعًا يدًا واحدة، على قدر المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم، وأن يجعلوا من ترسيخ استقلال القضاء ووحدته أولويةً مطلقة، وأن يعملوا على رد المظالم، وإنصاف أصحاب الحقوق، وتعزيز هيبة القضاء، والنأي بالمؤسسة القضائية عن كل التجاذبات، بما يكفل استقرارها وصون رسالتها وأن يمنعوا أي محاولة لتقسيمه».
- «الأعلى للقضاء»: أحكام الدائرة الدستورية ملزمة ولا يجوز تعطيلها
- برلمانيون يطعنون في قرار رئاسة «النواب» بشأن تسمية رئيس المحكمة العليا
ودعت الجمعية أعضاء الهيئات القضائية إلى الالتفاف حول المجلس الأعلى للقضاء برئاسة المحكمة العليا، لما يمثله ذلك من «شرعية قانونية ودستورية مستمدة من حكم قضائي واجب النفاذ، وإلى التحلي بأعلى درجات الوعي والمسؤولية، والابتعاد عن أي شائعات أو دعوات من شأنها النيل من قيمة القضاء أو المساس بوحدته أو محاولة قسمته، تأكيدًا على أن المؤسسة القضائية كيان واحد موحد شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا، لا يقبل التجزئة ولا يخضع إلا لحكم القانون».
وأكدت أن المرحلة الراهنة تقتضي «تضافر الجهود، وتعزيز روح التضامن داخل البيت القضائي، وترسيخ مبدأ أن الأحكام القضائية عنوان الحقيقة وميزان الشرعية، وأن احترامها وتنفيذها هو الأساس المتين لبناء دولة القانون والمؤسسات».
المحكمة الدستورية تقضي بعدم دستورية قرار مجلس النواب تعيين رئيس المحكمة العليا
والأحد الماضي، قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القرار رقم 5 لسنة 2022 الصادر عن مجلس النواب بشأن تعيين رئيس المحكمة العليا.
وجاء حكم المحكمة الدستورية العليا في الطعن الدستوري رقم «3 - سنة 2 ق د»، المقدم من عشرة أعضاء من مجلس النواب، قالوا إن القرار «يخالف أحكام الإعلان الدستوري، ويخرج عن القواعد الدستورية المنظمة تسمية المناصب السيادية بالدولة».
كما استند الطعن إلى أن «تعيين رئيس المحكمة مستشارًا بالمحكمة العليا ابتداء قد جرى بموجب قرار صدر عن جهة زالت ولايتها، وصدر لاحقًا قانون عن مجلس النواب قضى بإلغاء ما ترتب على تلك القرارات، بما يفقد أساس التعيين مشروعيته، وينحدر بالقرار المطعون فيه إلى مخالفة دستورية جسيمة توجب القضاء بعدم دستوريته».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة