أعلن رئيس حكومة الوحدة ، عبد الحميد الدبيبة، عن قرب إجراء تعديل وزاري يهدف إلى سد الشواغر داخل حكومته
جاء ذلك في كلمة مسجلة له يوم الأربعاء، بمناسبة الذكرى السنوية لثورة السابع عشر من فبراير، حيث تطرق الدبيبة إلى الأزمة الاقتصادية في البلاد وأسباب ارتفاع سعر صرف الدولار، مؤكدًا أن السبب الرئيسي يعود إلى الإنفاق الموازي الذي تجاوز 300 مليار دينار خلال ثلاث سنوات.
وقال الدبيبة إن حكومته لم تسجل أي دين عام ولم تقترض من البنوك، رغم وجود أكثر من 100 مليار دينار فيها وسماح القانون بذلك، مشددًا على أن الحفاظ على قوة الدينار يمثل أولوية قصوى، وأن الإنفاق يجب أن يكون منضبطًا وفق الإمكانات الفعلية للدولة التي لا تتجاوز 10 مليارات دينار.
وأشار إلى أن الإنفاق على باب التنمية بلغ 70 مليار دينار في عام 2025 دون خطة واضحة، محذرًا من أن الفارق قد يتحول إلى “نقود وهمية” تضغط على سوق الصرف، مؤكدًا أن المواطن بحاجة إلى عملة قوية وأسعار مناسبة أكثر من المشاريع التي لا تحقق تنمية حقيقية.
وأضاف أن حكومته طالبت رسميًا بوقف الصرف على باب التنمية في حال عدم التزام الأطراف الأخرى ببنود اتفاق البرنامج التنموي الموحد، تفاديًا لتأثير ذلك على حياة المواطنين، معربًا عن أمله في أن يسهم البرنامج الموحد في إخراج ليبيا من أزمتها الاقتصادية، مؤكدًا أن البلاد تمتلك مقومات اقتصادية كبيرة وموارد كافية.
وتطرق الدبيبة إلى بنود اتفاق البرنامج التنموي الموحد الذي تم التوصل إليه في نوفمبر الماضي بمشاركة الحكومة والمصرف المركزي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، تحت إشراف المصرف المركزي، والذي يضمن الاستقرار الاقتصادي والمالي، وتوحيد منظومة المصرف المركزي، ومنع الاقتراض أو إنشاء دين عام جديد أو تمديد الدين القائم بشكل أحادي.
وأكد أن الاتفاق ينص على إيداع جميع الإيرادات النفطية وغير النفطية في حساب الخزانة العامة بالمصرف المركزي، والالتزام بضوابط فتح الاعتمادات، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع منح المصرف صلاحية وقف تمويل أي جهة مخالفة حتى تصحيح أوضاعها.
المصدر:
الرائد