طالب المجلس الأعلى للدولة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «الاستمرار في أداء دورها كمسهل محايد للحوار»، رافضًا تحميله مسؤولية تعطيل المسار الانتخابي، مؤكدًا أن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات جاءت ضمن اختصاصاته الدستورية والقانونية.
وأوضح المجلس، في بيان بشأن موقف البعثة من الاستحقاق الدستوري، أنه «يستغرب ما ورد في بيان البعثة الأممية الصادر اليوم حول إجراءات إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية»، وما تضمنه من توصيفات «غير دقيقة» توحي بتحميل المجلس «مسؤولية ما سُمي بالتصعيد السياسي».
وأكد المجلس الأعلى للدولة احترامه للدور الذي تضطلع به بعثة الأمم المتحدة في دعم المسار السياسي الليبي، مشددًا في الوقت ذاته على أن الاختصاصات السيادية للمؤسسات الليبية المنظمة بموجب الإعلان الدستوري وتعديلاته «لا يجوز تجاوزها أو التعاطي معها خارج الأطر الدستورية والقانونية المعتمدة».
«مجلس الدولة»: إعادة تشكيل إدارة مفوضية الانتخابات «دستورية»
وشدد البيان على أن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية جاءت «وفق الإجراءات الدستورية والقانونية المعمول بها، وبما ينسجم مع مبدأ الاتفاق السياسي وبنوده المتعلقة بالمناصب السيادية، وحرصًا على ضمان استقلالية المفوضية وتجنيبها التجاذبات السياسية، نافيًا توصيف الخطوة كإجراء أحادي أو مدخل للتصعيد».
- البعثة الأممية: انخراط «النواب» و«الدولة» في مسار تصعيد متبادل ينذر بفصل جديد من الانقسام
- عضو بمجلس الدولة: انتخبنا رئيس المفوضية بآلية «بوزنيقة».. والخيار أمام «النواب» لاستكمال مسار التوافق
- تكالة: عقيلة خالف الاتفاق السياسي باستكماله منفردا مجلس إدارة مفوضية الانتخابات
- أحمد لنقي: البعثة الأممية تتجاوز اختصاصاتها بشأن انتخاب مجلس الدولة رئيسا لمفوضية الانتخابات
ورفض المجلس «أي توصيف يُحمّله مسؤولية تعطيل المسار الانتخابي»، مؤكدًا «دعمه الكامل للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات باعتبارها مؤسسة وطنية محورية»، معتبرًا أن «أي إجراءات تصحيحية تستهدف تعزيز كفاءتها وحيادها لا يمكن تفسيرها على أنها مساس بدورها أو وحدتها».
ونبّه المجلس إلى أن «إجراءً مماثلاً سبق أن اتخذه مجلس النواب في سياق مماثل دون أن يصدر آنذاك عن بعثة الأمم المتحدة أي بيان أو موقف معلن، ودون توجيه اتهامات بالتصعيد أو المساس بالمسار السياسي»، معتبرًا أن ذلك «يثير تساؤلات بشأن اتساق المعايير المتبعة في التعاطي مع قرارات المؤسسات الليبية».
«مجلس الدولة» يطالب البعثة الأممية بالحفاظ على دورها «كمسهل محايد للحوار»
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ إزاء «تصاعد حدة الخلاف بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات»، واعتبرت هذه الخطوة إحدى ركائز خريطة الطريق السياسية في ظل العجز عن التوصل إلى اتفاق بشأن المفوضية. وقالت البعثة إن المجلسين «بدلاً من العمل على بناء توافق حول هذه المسألة العالقة منذ أكثر من عقد، انخرطا في مسار من التصعيد المتبادل».
وفي السياق، قال رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة إن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح «خالف الاتفاق السياسي» بعد اتخاذه «إجراءً أحاديًا» باستكمال مجلس إدارة المفوضية، مضيفًا أنه لم يلتزم بـ«مبدأ الشراكة السياسية والتفاهمات التي توصل إليها المجلسان في اتفاق أبوزنيقة».
وفي جلسة الإثنين الماضي صوّت مجلس النواب لصالح قرار استكمال تعيينات مجلس المفوضية، فيما ردّ مجلس الدولة برفض القرار، مؤكدًا «تمسكه الكامل بما جرى الاتفاق عليه صراحة بين لجنتي المجلسين على تغيير مجلس المفوضية بالكامل بما يضمن استقلاليتها ويعزز الثقة في المسار الانتخابي». كما انتخب المجلس الأعلى للدولة صلاح الكميشي رئيسًا للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات خلال جلسة عقدها الإثنين في العاصمة طرابلس.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة