آخر الأخبار

«أويل برايس»: هل تسهم عودة شركات النفط إلى ليبيا في تحسين المشهد السياسي؟

شارك
مصدر الصورة
منشآت حقل السرير النفطي في ليبيا. (الإنترنت)

تساءل موقع «أويل برايس» الأميركي ما إذا تعكس عودة شركات النفط الدولية للعمل في ليبيا، بعد سنوات من الانقطاع، نوعا من الاستقرار السياسي الحقيقي داخل ليبيا، وما إذا ستسهم فعليا في تحقيق إمكانات البلاد النفطية، التي تملك احتياطيات تتخطى 48 مليار برميل من الخام؟

مصدر الصورة مصدر الصورة

وذكر، في تقرير نُشر أمس الإثنين، أن شركات النفط الدولية، مثل «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية و«ريبسول» الإسبانية و«أو إم في» النمساوية، تعتقد أن عودتها إلى الأرض داخل ليبيا من شأنه إرساء الاستقرار في المشهد السياسي.

مليونا برميل يوميا
مع مشاركة أكثر من أربعين شركة دولية في جولة العطاءات، تثق المؤسسة الوطنية للنفط في قدرتها على رفع الإنتاج النفطي إلى مليوني برميل يوميا بحلول العام 2028. وتشمل الجولة 22 قطعة برية وبحرية، وتعقب الاتفاق مع «شل» و«بي بي» على تقييم فرص استكشاف الموارد النفطية في البلاد.

- بعد اقتحامها «سوق الدفاع».. باكستان تتطلع للنفط والغاز الليبيين بالشراكة مع الروس والأتراك
- «إنتاج قياسي».. تقرير: النفط يعيد دور ليبيا المحوري في معادلة الطاقة الإقليمية
- «إنرجي كابيتال آند باور»: بإمكان ليبيا لعب دور ريادي في ممر الطاقة الاستراتيجي بين أفريقيا وأوروبا

كما وقعت المؤسسة الوطنية للنفط اتفاقا مع «إكسون موبيل» الأميركية يغطي الدراسات التقنية في سلسلة من القطع البرية، بينما أكدت «شيفرون» أنها تخطط للعودة إلى البلاد، بعد أن غادرتها في العام 2010. وأعلنت «بريتيش بتروليوم» البريطانية، يوليو الماضي، توقيعها مذكرة تفاهم لتقييم خيارات إعادة تطوير حقلي سرير ومسلة البريين العملاقين في حوض سرت، ولتقييم إمكان تطوير موارد النفط والغاز غير التقليدية.

وصرح نائب الرئيس التنفيذي في «بي بي» لشؤون الغاز والطاقة منخفضة الكربون، ويليام لين، بأن «الاتفاقية تعكس اهتمامنا البالغ بتعزيز شراكتنا مع المؤسسة الوطنية للنفط، ودعم مستقبل قطاع الطاقة الليبي».

أزمة سياسية مستمرة
غير أن تقرير «أويل برايس» أشار في الوقت نفسه إلى أن المحركات التي أشعلت الأزمة السياسية في ليبيا منذ أكثر من عقد من الزمان لا تزال قائمة إلى الآن، ولم يجر التعامل معها بطرق ذات معنى.

وذكَر على وجه الخصوص بتصريحات قائد «القيادة العامة»، المشير خليفة حفتر، أعقاب توقيع اتفاق في سبتمبر العام 2020 أنهى حصارا نفطيا مدمرا، التي قال فيها: «السلام يعتمد على تحقيق عدد من الأهداف الرئيسية». وحينها اتفقت الأطراف الرئيسية على كيفية توزيع العائدات النفطية، وكيفية إرساء الاستقرار في الوضع المالي المحفوف بالمخاطر.

وقد كلف هذا الحصار، الذي استمر من يناير حتى سبتمبر 2020، البلاد أكثر من تسعة مليارات دولار من العوائد النفطية. وحينها، جرى الاتفاق على آلية للإشراف على عائدات النفط، وضمان التوزيع العادل للموارد، ومراقبة تنفيذ بنود الاتفاقية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، شريطة أن يجرى تقييم عملها في نهاية العام 2020، ووضع خطة للعام المقبل، فضلا عن آليات آخرى. لكن حتى الآن لم يجر تنفيذ أي من تلك الآليات، مما يعني استمرار بؤر التوتر الأساسية، بحسب التقرير.

دور الشركات الدولية في إرساء الاستقرار
على صعيد موازٍ، قال «أويل برايس» إن واشنطن ولندن اتبعتا استراتيجية بديلة في ليبيا، بدا أنها تعتمد على عودة شركات النفط الدولية للعمل في مواقع مختلفة من البلاد، مع ضخ استثمارات ثابتة، مما يخلق نفوذا سياسيا أكبر يمكن استغلاله في النهاية لتنفيذ الآليات المتفق عليها فيما يتعلق بتوزيع الإيرادات النفطية.

وقارن التقرير الوضع في ليبيا بسورية في أعقاب الإطاحة ببشار الأسد، وقال إن النفوذ الغربي لم ينحسر في ليبيا مثل سورية، بل وافقت شركات دولية عملاقة، مثل «توتال إنرجيز» و«سوناطراك» و«أو إم في»، على تطوير الحقول النفطية القائمة، والمشاركة في أنشطة التنقيب واستكشاف موارد جديدة

كما رأى التقرير أن «هذه الجهود جزءا من (مكتب البرامج الاستراتيجية) الذي جرى تنشيطه أخيرا، والذي كان يركز على رفع الإنتاج إلى 1.6 مليون برميل يوميا في غضون عام، قبل أن تؤدي التوترات السياسية المتصاعدة العام الماضي إلى تأخير هذه المبادرات».

لكن تحقيق هذا الهدف يعتمد في جزء منه على نتائج جولة التراخيص الحالية، حيث يحتاج إلى ما بين 3 و4 مليارات دولار للوصول إلى هدف الإنتاج الأولي لعامي 2027/2026، البالغ 1.6 مليون برميل يوميا.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا