كشفت وكالة الأنباء الليبية نقلا عن بيانات محلية، أن أعداد المواشي في نطاق بلدية الجبل الأخضر انخفضت من نحو 700 ألف رأس إلى قرابة 350 ألف رأس، وتراجع عدد المربين من 2156 مربّيًا إلى 1070 مربّيًا.
وقالت الوكالة إن بلديات الجبل الأخضر سجلت تراجعًا حادًّا في الثروة الحيوانية بنسبة بلغت نحو 50 %، خلال السنوات السبع الماضية، وسط تفاقم أزمات الأعلاف والأدوية البيطرية، ما ينذر بتداعيات خطيرة على الأمن الغذائي والاقتصادي في البلاد.
وبيّنت الوكالة أن مربّي المواشي يعانون ارتفاعا هائلا لأسعار الأعلاف التي تراوحت بين 230 و270 دينارا، وتجاوزت أحيانا 300 دينار عند الشراء بالآجل، إلى جانب ارتفاع أسعار الأدوية البيطرية من 40 إلى 90 دينارا، مع نقص واضح في التحصينات الأساسية، وغياب أدوية التسممات المعوية والدموية والغذائية بشكل شبه كامل، الأمر الذي دفع عددا من المربين إلى بيع مواشيهم بأسعار مخفضة لتقليل الخسائر.
وفي سياق متصل، أكد مدير إدارة الثروة الحيوانية بالجبل الأخضر صالح بومباركة، في تصريح للوكالة، أن هذا التراجع يشكل مؤشرا خطيرا على استدامة القطاع الزراعي، موضحًا أن الدعم المحدود لم يكن كافيا لتغطية احتياجات المربين، في ظل ارتفاع تكاليف القطاع الخاص.
وأشار إلى أن نقص المياه شتاءً في بعض المناطق الجنوبية يزيد الحال صعوبةً، رغم أن الربيع قد يمثل فرصة للتحسن في حال توفر الدعم.
وناشد بومباركة الحكومة ووزارة الزراعة بتشغيل مصانع الأعلاف المتوقفة، وتحديد أسعار ثابتة، وتقديم دعم مباشر، محذرًا من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى مزيد من التراجع وارتفاع أسعار اللحوم، بما يهدد الأمن الغذائي للمواطنين.
المصدر:
الرائد