آخر الأخبار

في مخاطبة للمحاسبة قبيل إقالته.. مدير القابضة للاتصالات يكشف خسائر بـ430 مليونا بسبب عقود احتكارية وملفات فساد

شارك

كشف رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للاتصالات، يوسف أبوزويدة المُقال، عن خسائر مالية كبيرة تكبدتها الشركة خلال السنوات الماضية، نتيجة ممارسات إدارية وصفها بغير السليمة، مؤكدًا في المقابل أن الإجراءات الإصلاحية التي اتُّخذت مؤخرًا بدأت تُحقق نتائج إيجابية ملموسة.

وقال أبوزويدة، في مخاطبة رسمية موجّهة إلى ديوان المحاسبة خلال شهر سبتمبر الماضي، إن الشركة خسرت نحو 430 مليون دينار خلال الفترة ما بين 2023 و2025، بسبب توقيع الإدارة السابقة عقودًا حصرية مع شركتي «ليبيا سيل» و«روافد ليبيا»، ومنحهما نسبًا مفرطة من الإيرادات.

وأوضح أن الإدارة الحالية قامت بإلغاء تلك العقود وفتح باب المنافسة، ما أسهم في توفير نحو 438 مليون دينار سنويًا، مشيرًا إلى أن شركة «روافد ليبيا» كانت تبيع سعات الإنترنت بأكثر من سبعة أضعاف السعر الرسمي، قبل أن تُعاد اختصاصات خدمات الإنترنت الخاصة بالحقول والموانئ النفطية إلى الشركات الأصلية.

وانتقد أبوزويدة ما وصفه بـالإسراف الإداري في المرحلة السابقة، لافتًا إلى التوسع في إنشاء لجان داخلية وتنفيذ مشاريع غير مجدية اقتصاديًا، إضافة إلى إبرام عقود بمبالغ كبيرة دون تحقيق عوائد مقابلة.

وفي سياق متصل، أعلن تشكيل لجان تحقيق بشأن تصرفات الإدارة السابقة في شركة «بوزفال» الإيطالية، وكذلك في ملفات تتعلق بالاستثمار في شركات أسلحة خارج نطاق نشاط الشركة، مؤكدًا إحالة عدد من الشكاوى إلى الجهات المختصة.

وأشار رئيس مجلس الإدارة إلى أن الشركة نجحت في ترشيد الإنفاق بنسبة 71% خلال النصف الأول من عام 2025، محققة في الوقت ذاته نموًا في صافي الأرباح بنسبة 104% بعد خصم جميع المصروفات، معتبرًا أن هذه النتائج تعكس الأثر الإيجابي المباشر للإصلاحات الإدارية والمالية التي جرى اعتمادها.

وكان رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة “الدبيبة” قد أقال الثلاثاء رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للاتصالات “يوسف أبوزويدة” وكلف “علي بن غربية” بدلا عنه رئيسا جديدا للشركة القابضة.

وكان تقرير ديوان المحاسبة 2024 قد كشف عن تعاقد شركة مليتة للنفط مع شركة روافد ليبيا بتوجيهات مباشرة من مؤسسة النفط، لمنح شركة روافد الحق الحصري في تقديم خدمات الاتصالات لكافة مواقع شركة مليتة، وإيقاف جميع العقود المبرمة مع الشركات الأخرى، حيث تُظهر البيانات ارتفاع أسعار شركة روافد بشكل ملحوظ مقارنة بباقي الشركات، إذ بلغت قيمة العقد 7.24 ملايين يورو لمدة خمس سنوات.

وأشار التقرير إلى أن شركة السرير للعمليات النفطية قامت هي الأخرى بالتعاقد مع شركة روافد ليبيا، وإيقاف تعاقدها السابق مع شركة ليبيا للاتصالات والتقنية، رغم الفارق الكبير بين قيمة العقدين، إذ بلغت قيمة تعاقد شركة السرير النفطية مع شركة روافد ليبيا أكثر من 980 مليون يورو سنويًا، في حين لم تتجاوز قيمة التعاقد السابق مع شركة ليبيا للاتصالات 62 ألف دينار سنويًا فقط.

كما أوضح التقرير أن شركة المبروك للعمليات النفطية تعاقدت مع شركة روافد ليبيا للاتصالات، رغم ارتفاع أسعارها مقارنة بغيرها من الشركات، لافتًا إلى رصد احتكار شركة روافد ليبيا لخدمات الإنترنت لصالح الشركات النفطية، رغم الأسعار المرتفعة بشكل مبالغ فيه، وفرضها التعامل بعملة اليورو رغم كونها شركة محلية، فضلًا عن رفض الشركات النفطية التفاوض مع شركة روافد بشأن الأسعار.

الرائد المصدر: الرائد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا