اعتبر أستاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة، عبد الحميد الفضيل، أن الرهان على القبضة الأمنية لمعالجة مشاكل السوق يُعد وصفة خاسرة، محذرًا من أن المواطن سيكون الطرف الوحيد الذي سيدفع ثمنها عبر مزيد من الغلاء وارتفاع الأسعار.
وقال الفضيل، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، تعليقًا على توجيه وزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة إنذارًا لأكثر من 100 شركة لتوريد الزيوت عن الإفصاح عن مخازنها وتوزيع السلع فورا مع انطلاق حملة أمنية لخفض الأسعار، إن محاولة خفض الأسعار بالقوة الأمنية تشبه “محاولة خفض حرارة مريض بكسر ميزان الحرارة”، مؤكدًا أن هذه الإجراءات لا تعالج جذور الأزمة.
وأوضح أن ما يجري لا يمكن اعتباره إصلاحًا اقتصاديًا، بل هو صناعة لأكباش فداء لإخفاء الفشل، ومحاولة لصرف الأنظار عن ما وصفه بـسرقة إيرادات النفط عبر آليات من بينها “أركنو”، والمقايضة، وبيع النفط بالإنابة، إضافة إلى الإنفاق الموازي غير المعلن.
وأشار الفضيل إلى أن ما سماه “عبقرياتنا الاقتصادية” تفضّل منطق القوة وملاحقة التجار، بدل التركيز على دعم الإنتاج المحلي، والعمل على استقرار سعر الصرف، وتشجيع المنافسة باعتبارها حلولًا حقيقية لمعالجة اختلالات السوق.
المصدر:
الرائد