قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على التدخل في الشؤون السياسية للدول الأخرى»، موضحًا: «فنزويلا ليست ليبيا أو العراق أو أفغانستان، مهمتنا هنا مختلفة تمامًا، فنحن نتعامل مع ما يشكل تهديداً مباشراً للمصالح الأميركية».
وأضاف روبيو، خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع المسؤولين الفنزويليين الحاليين «إذا اتخذوا قرارات صائبة»، مؤكداً في الوقت ذاته أن واشنطن ما زالت تمتلك أدوات ضغط متعددة، من بينها الحظر النفطي.
وعند سؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة ستدعم زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة جائزة نوبل للسلام، أو مرشح المعارضة في انتخابات 2024، إدموندو غونزاليس أوروتيا، امتنع روبيو عن تقديم إجابة مباشرة.
- خطة ترامب لـ«إدارة» فنزويلا.. الاستيلاء على النفط وتهميش المعارضة الديمقراطية
- الرواية الأميركية لخطة اختطاف مادورو.. إطلاق الجواسيس وهجوم 150 طائرة وتعطيل الرادارات الفنزويلية
الحظر النفطي أداة نفوذ أميركية
وفيما يتعلق بالحكومة الفنزويلية، قال روبيو إن واشنطن ستحتفظ «بعدد كبير من أدوات النفوذ» في حال لم تتخذ السلطات هناك قرارات مناسبة، مشيراً إلى أن الحظر النفطي يظل إحدى هذه الأدوات، ومؤكداً أن الولايات المتحدة «ستحاسبهم على كل ما يقومون به».
وبشأن مستقبل نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز، التي منحتها المحكمة العليا الفنزويلية صلاحيات موقتة، قال روبيو إن واشنطن ستقيّم سلوكها وسلوك باقي القادة الذين لا يزالون في السلطة «وسنرى ما سيحدث»، لافتًا إلى أن الفارق مع نيكولاس مادورو يتمثل في أن الأخير «لم يكن شخصاً يمكن العمل معه، ولم يحترم التزاماته».
وبدا أن تصريحات روبيو جاءت أقل حدة مقارنة بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال السبت إن الولايات المتحدة «ستقود» فنزويلا، ولن تتردد في نشر قوات هناك «إذا لزم الأمر».
وعلى الرغم من أن ترامب لم يستبعد علناً جميع الخيارات، بما فيها التدخل العسكري، أوضح أن «ما يحدث حالياً هو حظر نفطي يمنحنا نفوذاً كبيراً على ما قد يحدث لاحقاً».
وفي تطور مفاجئ، أعلنت السلطات الأميركية، السبت، اعتقال الرئيس الفنزويلي ونقله إلى الولايات المتحدة، حيث ينتظر محاكمته في نيويورك داخل سجن أميركي بتهم تتعلق بـ«الإرهاب المرتبط بالمخدرات».
وتقود واشنطن منذ أشهر ضغوطاً مكثفة على كراكاس، ونفذت القوات الأميركية منذ سبتمبر الماضي نحو 30 عملية استهداف في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ لقوارب تقول إنها مشتبه بتورطها في تهريب المخدرات، ما أسفر عن مقتل نحو 115 شخصاً، من دون أن تقدم الولايات المتحدة أدلة تثبت أن تلك القوارب كانت تنقل مواد مخدرة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة