قال الخبير الاقتصادي والنفطي د. محمد الشحاتي إن أسعار النفط لا يُحتمل أن تنخفض في المدى القصير نتيجة العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا.
وأوضح، في منشور على حسابه بموقع «فيسبوك»، أن السبب يعود إلى أن «أي رفع لإنتاج فنزويلا من النفط سيحتاج إلى فترة قد تمتد إلى أكثر من سنتين»، مشيرًا إلى أن النفط الفنزويلي ثقيل جدًا، ويحتاج إلى تقنيات خاصة في الإنتاج والتسلم والتكرير.
كما لفت إلى أن أي نظام سياسي جديد سيكون مطالبًا بالتعامل مع تشريعات الإنتاج والاستثمار إذا ما استقرت الأوضاع له، وهو أمر غير مؤكد في الوقت الحالي.
- عن موجة المضاربة في سوق العملات.. الشحاتي: السيولة الباحثة عن الدولار لم تصل بعد لمرحلة التشبع
- فنزويلا تطالب باجتماع لمجلس الأمن الدولي لبحث الهجمات الأميركية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الدخول المحتمل للإنتاج الفنزويلي الجديد سيتصادف مع تراجع حاد في إنتاجية النفط الصخري في الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذا التزامن قد يكون الحافز الحقيقي للتحرك العسكري الأميركي، وذلك لتدبير البديل مسبقًا.
العرض النفطي مرتفع والسوق تعاني التخمة
وأشار الشحاتي إلى أن العرض النفطي حاليًا مرتفع جدًا، وأن السوق تعاني تخمة، لكنها تتركز إلى حد ما في نوعيات النفط المتوسطة والخفيفة.
وأكد أن المنتجين النفطيين في الولايات المتحدة لن يسمحوا بانخفاض كبير في الأسعار إلى أقل من 55 دولارًا للبرميل، وهو سعر التعادل للنفط الصخري وكذلك نفط خليج المكسيك، موضحًا أن أي انخفاض دون هذا المستوى قد يؤدي أيضًا إلى ارتفاع سعر غاز «هنري هب» نتيجة توقف إنتاج الغاز المصاحب، وهو ما قد يهدد صناعة الغاز الطبيعي المسال، التي تعوّل الولايات المتحدة بشكل كبير على صادراتها لإصلاح ميزان المدفوعات.
100 مليون طن متري صادرات الولايات المتحدة من الغاز المسال في 2025
يشار إلى أن بيانات أولية صادرة عن بورصة لندن للغاز الطبيعي المسال أظهرت أن الولايات المتحدة صدرت 111 مليون طن متري من الغاز المسال في 2025، لتصبح بذلك الدولة الأولى التي تتجاوز عتبة الـ100 مليون طن متري في عام واحد.
وبذلك تتفوق الصادرات الأميركية على صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر بنحو 20 مليون طن. كما تجتاز صادرات العام 2024 بنحو 23 مليون طن متري، مما يعزز مكانة الولايات المتحدة كأكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة