أعادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التذكير بما جاء في الإحاطة الأخيرة للمبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي، حين قالت إنها ستقترح على المجلس «آلية بديلة» في الإحاطة المقررة فبراير 2025، في حال فشل مجلسا النواب والدولة في التوصل إلى اتفاق بشأن استحقاقات خارطة الطريق السياسية.
جاء التذكير، الذي نشرته صفحة البعثة الأممية على «فيسبوك»، على ضوء الخلاف المستجد بين مجلسي النواب والدولة عقب تصريحات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح خلال الجلسة التي عقدت في مدينة بنغازي يوم الإثنين، والتي وصف فيها رئيس المحكمة العليا بـ«الخصم السياسي»، وهو تصريح اعتبرته الأخيرة «يهدم ركن العدالة».
كما يأتي ذلك بعد تصويت مجلس النواب على استكمال مجلس المفوضية العليا للانتخابات، وهو ما رفضه المجلس الأعلى للدولة، معتبراً أن الخطوة يشوبها «خلل إجرائي وقانوني»، وتمثل «إجراءً أحاديًا» يتعارض مع التوافقات السياسية القائمة بين المجلسين، والذي ينص – وفق مجلس الدولة - على «تغيير مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بالكامل»، وليس استكماله.
- مجلس الدولة يرفض قراري «النواب» بشأن مفوضية الانتخابات و«زيادة رواتب الجيش»
- «النواب» يوافق على استكمال تعيينات مجلس مفوضية الانتخابات وزيادة مرتبات العسكريين
- خلاف بين عقيلة وقويرب حول آلية التصويت على استكمال مجلس مفوضية الانتخابات
وسط هذا الخلاف المتجدد، أعادت البعثة الأممية نشر فقرة وردت في إحاطة تيتيه، سبق أن نشرتها أول مرة في 20 ديسمبر الماضي ، والتي تعد إنذاراً للمجلسين لعدم التأخير في التوصل إلى اتفاق بشأن استحقاقات خريطة الطريق.
تيتيه تلوح بـ«آلية بديلة»
وأوضحت تيتيه، خلال إحاطتها في 19 ديسمبر 2025، أن أولى المهام ذات الأولوية بالنسبة لتنفيذ خريطة الطريق تتمثل في إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والنظر في التعديلات على الإطار الدستوري والقانوني المنظم للانتخابات والمصادقة عليها.
ولفتت إلى أن التأخير في هذا الملف «ينم عن غياب الثقة بين المؤسستين، والانقسامات الداخلية في كل منهما، وعدم القدرة على تجاوز خلافاتهما»، منوهة أيضاً بغياب الأفق بشأن تعديل الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، قائلة: «من الضروري إنجاز هاتين المهمتين من أجل الوصول إلى انتخابات تحظى بمصداقية».
وقالت تيتيه إن العملية السياسية «لا ينبغي أن تُؤخذ رهينة تقاعس الأطراف السياسية الفاعلة الرئيسية، التي تُبقي على الوضع الراهن، سواء عن قصد أو غير قصد»، مشيرة إلى أنها سبق أن نبهت في إحاطتها الأخيرة إلى أنه «إذا لم تُحرز المؤسستان تقدماً في أول مرحلتين من خريطة الطريق السياسية، فسيكون ذلك مدعاة لنا للبحث عن آلية بديلة، وسأطلب الدعم من هذا المجلس.. وأعتزم عرض هذه الآلية في إحاطتي القادمة في شهر فبراير».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة