أعلنت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في درعا، اليوم السبت، إلقاء القبض على المقدم السابق في فرع الأمن السياسي في محافظة الرقة، مصعب أبو ركبة، والذي عاد مؤخرا من النمسا حيث كان يخضع للمحاكمة.
وكان أبو ركبة يقيم في النمسا منذ أكثر من 10 سنوات، وقدم مؤخرا طعنا بحكم قضائي ضده في محكمة فيينا بتاريخ 6 يوليو/تموز 2026، قضى بسجنه لمدة ثماني سنوات، إثر إدانته بارتكاب "جرائم تعذيب وإيذاء جسدي وجرائم جنسية بحق معتقلين مدنيين" إبان فترة عمله رئيسا لقسم التحقيقات الجنائية في الرقة بين عامي 2011 و2013.
ونقلت "رويترز"، أمس الجمعة، عن أربعة مصادر أن أبو ركبة استغل فترة الطعن (الاستئناف) على الحكم الصادر بحقه لمغادرة النمسا، ووصل في أوائل أغسطس/آب الجاري إلى مسقط رأسه في بلدة نوى في محافظة درعا.
وأفاد متحدث باسم المحكمة النمساوية للوكالة، أن السلطات القضائية "لم تحتجز المتهم على ذمة المحاكمة ولم تفرض عليه أي قيود على السفر أو الإقامة، لعدم وجود خطر لفراره؛ لكونه يقيم في النمسا مع عائلته منذ عام 2014، كما أن مغادرته للبلاد خلال فترة الاستئناف لا تشكل خرقا للقوانين".
وأكد المتحدث أن مغادرة المتهم للأراضي النمساوية أثناء فترة الاستئناف وقبل البت النهائي في قضاياه لا تُعد خرقا للقوانين أو الأحكام النمساوية.
وأوضحت مصادر سورية، أن عائلة أبو ركبة نظمت حفل استقبال بمناسبة عودته ووجهت دعوات لشخصيات وكبار المسؤولين المحليين في المنطقة، جاء فيها أنه "أُفرج عنه من السجن" في النمسا، وذلك قبل أن تعلن قوى الأمن الداخلي توقيفه اليوم السبت.
وأثارت عودة أبو ركبة واستقباله في مسقط رأسه موجة جدل بين السوريين، حيث قاد ناشطون من محافظة الرقة، حملة على منصات التواصل تطالب بمحاسبته، إذ اتهموه بالمشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية في المدينة بين عامي 2011 و2013 قبل أن يفر منها لاحقاً.
المصدر:
الجزيرة