آخر الأخبار

واشنطن تعلن الغضب الاقتصادي.. عقوبات بحق مسؤول عراقي وقادة فصائل بتهمة تهريب النفط لصالح إيران

شارك

وبموجب الإجراءات الأمريكية الجديدة سيكون هناك تجميد فوري لأي أصول تملكها تلك الشخصيات والكيانات التابعة لها الموجودة في الولايات المتحدة أو التي بحوزة أمريكيين، مع حظر التعامل معهم من قبل المواطنين والشركات الأمريكية.

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية ، الخميس، فرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف نائب وزير النفط العراقي علي معارج البهادلي، وثلاثة من كبار قادة فصائل عراقية موالية لإيران، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها جزء من استراتيجية "الغضب الاقتصادي" لقطع مصادر تمويل الإرهاب واستغلال الموارد العراقية.

وجاء الإعلان متزامناً مع تصريحات لوزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي اتهم النظام الإيراني بنهب موارد الشعب العراقي، مؤكداً أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي بينما يستغل الجيش الإيراني النفط العراقي لتمويل هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

استغلال المنصب لتحويل مسار النفط

وركزت العقوبات الأمريكية بشكل رئيسي على علي معارج البهادلي، وكيل وزارة النفط العراقية، متهمة إياه باستغلال منصبه الرسمي لتسهيل تحويل مسار المنتجات النفطية وبيعها لصالح النظام الإيراني وفصائله الوكيلة.

ووفقاً لبيان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فإن البهادلي لعب دوراً محورياً في تمكين مهرب النفط المرتبط بإيران، سالم أحمد سعيد (المعروف بسعيد)، وفصيل "عصائب أهل الحق" من الوصول التفضيلي إلى النفط العراقي.

وأشارت التحقيقات الأمريكية إلى أن البهادلي، الذي شغل منذ عام 2018 مناصب متعددة منها رئيس دائرة التراخيص والعقود ووزير النفط بالوكالة، أذن بنقل نفط بقيمة ملايين الدولارات يومياً من حقل القيارة النفطي عبر الشاحنات إلى شركة "VS Oil" في خور الزبير.

وكشفت الوزارة أن شركة "VS Oil"، المصنفة سابقاً على قوائم العقوبات، كانت تشرف على عملية خلط النفط الإيراني بالنفط العراقي قبل شحنه للأسواق العالمية مُزيَّفًا بوصفه نفطاً عراقياً خالصاً.

كما اتُهم البهادلي بتزوير الوثائق المتعلقة بمصدر النفط لشبكة سعيد، مما أضفى شرعية زائفة على عمليات التهريب. وقد صُنّف البهادلي بموجب الأمر التنفيذي 13902 لتقديمه دعماً مادياً ومالياً لسالم أحمد سعيد.

استهداف قيادات "عصائب أهل الحق" و"سيد الشهداء"

وامتدت العقوبات لتشمل ثلاثة من كبار القادة في فصائل مسلحة موالية لإيران ، وهم مصطفى هاشم لازم البهادلي (المعروف بسيد عون)، وأحمد خضير مكسوس مكسوس، ومحمد عيسى كاظم الشويلي (أبو مريم).

استهدفت العقوبات مصطفى هاشم البهادلي، القائد والمسؤول الاقتصادي في فصيل "عصائب أهل الحق"، لدوره في تطوير وحدة نقل النفط بالأمن والشاحنات بعد الانسحاب الأمريكي عام 2011، مما سمح للفصيل بالهيمنة على صناعة المعادن في العراق والضلوع في سرقة زيت الوقود، بحسب ما جاء في البيان الأميركي.

وذكرت الخزانة أن البهادلي عمل مباشرة مع القيادي ليث الخزعلي للسيطرة على تمويل تهريب النفط، وأدار مشاريع في جنوب العراق باستخدام شركات واجهة وعقود حكومية.

كما كشف التقرير عن تورطه في التفاوض على عقود شحن نفط من إيران والتنسيق مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وشملت القائمة أربع شركات يملكها أو يسيطر عليها مصطفى البهادلي في قطاع النفط، وهي: شركة الخليج لخدمات الطاقة النفطية، وشركة الخليج للمقاولات العامة، وشركة الطاقة العراقية الدولية لاستيراد وبيع المنتجات النفطية، وشركة الخليج للطاقة للنقل العام والخدمات البحرية والاستشارات العقارية.

آلية العقوبات وتداعياتها المالية

وتترتب على قرارات اليوم تجميد فوري لأي أصول لهؤلاء الأشخاص والكيانات التابعة لهم الموجودة في الولايات المتحدة أو التي بحوزة أمريكيين، مع حظر التعامل معهم من قبل المواطنين والشركات الأمريكية.

كما تحذر الخزانة من أن أي كيان مملوك بنسبة 50% أو أكثر من قبل شخص محظور يقع تلقائياً تحت طائلة الحظر.

وأكدت الوزارة أنها ستطبق عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تسهل عن علم معاملات كبيرة لهذه الأطراف، بما في ذلك حظر فتح حسابات مراسلة لها في النظام المالي الأمريكي.

وشدد البيان على أن انتهاك هذه العقوبات يعرض المخالفين لعقوبات مدنية وجنائية، مشيراً إلى برنامج مكافآت المبلغين عن المخالفات التابع لشبكة إنفاذ الجرائم المالية (FinCEN) لمن يقدم معلومات تؤدي إلى غرامات تتجاوز مليون دولار.

استراتيجية الضغط الأقصى على طهران

ووصف وزير الخزانة سكوت بيسنت الإجراءات بأنها جزء من حملة أوسع تهدف إلى عزل النظام الإيراني اقتصادياً، حيث ذكرت الوزارة أنها عطلت مليارات الدولارات من عائدات النفط المتوقعة، وجمدت نحو نصف مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بالنظام، وشنت هجمات على شبكات الظل المصرفية التابعة لطهران.

وأشار البيان إلى أن الإدارة الأمريكية مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد قاعدة الصناعات الدفاعية الإيرانية وأي شركة أجنبية، بما في ذلك شركات الطيران ومصافي النفط المستقلة في الصين مثل "تيبوت"، التي تدعم التجارة الإيرانية غير المشروعة.

وأكدت الخزانة أن أي سفينة أو فرد يسهل التجارة السرية للنفط أو السلع الأخرى عبر قنوات مالية مخفية يخاطر بالتعرض للعقوبات الأمريكية المباشرة.

يذكر أن فصيل "عصائب أهل الحق" كان قد صُنف كإرهابي عالمي محدد ومنظمة إرهابية أجنبية في أعوام سابقة، بينما أُدرجت "كتائب سيد الشهداء" ضمن قائمة الإرهاب العالمي المحدد في 2023 وكمنظمة إرهابية أجنبية في 2025، في إطار الجهود المستمرة لمحاسبة الميليشيات المسؤولة عن الهجمات ضد الأفراد والمنشآت الدبلوماسية الأمريكية في العراق وسوريا.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا