خرجت العديد من النقابات العمالية حول العالم للتظاهر في الأول من مايو/ أيار احتفالا بعيد العمال العالمي، مطالبة برفع أجور العمال. وكما هو الشأن، في العديد من الدول الأوروبية خرجت النقابات العمالية في ألمانيا احتجاجا على إجراءات حكومية أدت إلى خفض الوظائف وتقليص الإعانات الاجتماعية . وحملت عدد من الفعاليات في هذا العام شعار فعاليات "وظائفنا أولا، أرباحكم ثانيا".
وتتمثل المطالب الرئيسية في الحفاظ على يوم العمل المحدد بثماني ساعات، والإعانات الاجتماعية، وتأمين نظام معاشات حكومي مستقر، إلى جانب فرض ضرائب أعلى على الثروات الكبيرة.
وتطالب النقابات بعدم حصول الشركات على تمويل حكومي إلا في حال كان لها استثمارات داخل البلاد إلى جانب إعطاء الأولوية لتأمين الوظائف وتوفير الحماية الاجتماعية على مصالح أرباح أصحاب العمل.
تدعي النقابات بأن أجور العمال انخفضت مقابل ارتفاع رواتب المدراء والمستثمرين الكبار. ولقي طرحها دعماً كبيرا من قبل منظمة أوكسفام، عبر تقريرها الصادر بمناسبة عيد العمال، قدمت فيه المنظمة حججا وبيانات وأرقام تؤكد ارتفاع رواتب المدراء بشكل حاد في السنوات الأخيرة، مقابل انخفاض واضح للقدرة الشرائية لدى جميع العمال الآخرين.
وأدرجت أوكسفام، وهي اتحاد دولي للمنظمات الإغاثية والتنموية، أرقاما تشير إلى بيانات من 1500 شركة في 33 دولة من قاعدة بيانات "إس آند بي كابيتال آي كيو"، والتي تحتوي على معلومات حول الشركات المدرجة والخاصة في جميع أنحاء العالم. واستنادا لذلك، تبيّن أن معدل الزيادة في رواتب المدراء ارتفع بنسبة 11% مقارنة بعام 2024 وزيادة بنسبة 54% مقارنة بعام 2019، بعد احتساب معدلات التضخم.
في المقابل، ذكرت أوكسفام أن متوسط دخل القوى العاملة العالمية بلغ 17 ألفا و 156 دولارا في العام الماضي، بعد احتساب معدلات التضخم . وكان ذلك أعلى بنسبة 0,5% مما كان عليه في عام 2024، ولكنه أقل بنسبة 12% مما كان عليه في عام 2019. وتستند هذه الأرقام إلى بيانات من منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي.
وقد انخفض ما يسمى بـ "فقر العاملين" بمعدل 7% سنوياً بين عامي 2000 و2019، ومنذ عام 2020، انخفض هذا المعدل بنسبة تزيد عن النصف ليصل إلى 3%.
وترجح المنظمة أن هذه الفجوة سوف تزداد عمقا بسبب حرب إيران . ولمعالجة هذه المشكلات، دعت أوكسفام الدول إلى وضع خطط واقعية ومحددة زمنيا للحد من عدم المساواة، مشيرة إلى أن هذه الخطط يجب أن تتضمن أهدافاً واضحة ومراجعات دورية.
كما دعت المنظمة إلى فرض ضرائب على فاحشي الثراء ، بالإضافة إلى قواعد أكثر صرامة بشأن جماعات الضغط وتمويل الحملات السياسية من قبل الأفراد الأثرياء.
تحرير: ابتسام فوزي
المصدر:
DW