أطلقت الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية بيانًا عاجلًا دعت فيه إلى وقف ما وصفته بـ”المجازر” التي تُرتكب بحق الطبيعة الليبية، في ظل انتشار واسع لصور ومشاهد صادمة تُظهر تكدّس أعداد كبيرة من الطيور والغزلان والودان بعد اصطيادها بشكل عشوائي.
وأكدت الجمعية أن هذه الممارسات تمثل جرائم بيئية واضحة تُرتكب بدم بارد، وتعكس غيابًا تامًا للرقابة والوازع الأخلاقي، محذّرة من أن الاستهداف الجماعي للحياة البرية يهدد التوازن البيئي ويقوّض التنوع الحيوي الهش في البلاد.
وأوضحت أن الأخطر من هذه الأفعال هو الصمت المحيط بها، سواء من الجهات المعنية أو من بعض أفراد المجتمع الذين يبررونها تحت ذرائع مختلفة، معتبرة أن تحويل الطبيعة إلى ساحة مفتوحة للصيد الجائر والاستنزاف يُعد انهيارًا أخلاقيًا قبل أن يكون بيئيًا.
وحمّلت الجمعية السلطات المسؤولية، مؤكدة أن ما يحدث يعكس فشلًا في حماية الحياة البرية، داعية الحكومة الليبية إلى التحرك الفوري وفتح تحقيقات شاملة، ومحاسبة كل من تورّط أو قصّر في أداء واجباته، مع ضرورة تطبيق القوانين دون تهاون.
كما دعت الجمعية كافة منظمات المجتمع المدني والجمعيات البيئية إلى توحيد الجهود ورفع دعاوى قضائية ضد المسؤولين عن هذه الانتهاكات، مطالبة النائب العام بإعطاء هذا الملف أولوية قصوى، لما يشكله من تهديد مباشر للأمن البيئي وحقوق الأجيال القادمة.
وشددت في ختام بيانها على أن المجتمع شريك في هذه المسؤولية، مؤكدة أن الصمت أو التبرير أو حتى شراء ناتج هذا الصيد الجائر يساهم في استمرار هذه الكارثة، وأن ليبيا ليست أرضًا مستباحة، بل دولة يجب أن تُحترم فيها القوانين وتُصان مواردها الطبيعية
المصدر:
الرائد