كشفت مجلة "ذا أتلانتيك" عن تحول جذري في العقلية السياسية للرئيس دونالد ترامب، حيث بدأ يصور نفسه كشخصية تاريخية عابرة للأزمان، واضعا نفسه في مصاف القادة العظماء مثل الإسكندر الأكبر ويوليوس قيصر.
وقالت إن إصدار وزارة الخارجية الأميركية نموذجا أوليا لجواز سفر جديد محدود الإصدار، تظهر فيه صورة ضخمة لترامب على الغلاف الداخلي، وهي تهيمن على المساحة المقابلة للوحة "إعلان الاستقلال" الشهيرة، تضع ترامب فوق النص التاريخي للإعلان، في خطوة تهدف إلى ترسيخ وجوده في التاريخ القومي حتى قبل مغادرته المنصب.
ولم يقتصر الأمر على الوثائق، فقد أشارت تقارير من البيت الأبيض إلى أن ترامب بدأ في إجراء تغييرات مادية ملموسة تعكس رؤيته الجديدة، شملت، إضافة توقيعه الشخصي على أوراق العملة من فئة الدولار، تثبيت عملات تذكارية رئاسية ذهبية على أبواب البيت الأبيض، التخطيط لبناء معالم معمارية وقاعات احتفالات ضخمة.
"رئاسة الرجل العظيم"
وفي تقرير مجلة "ذا أتلانتيك" تحت عنوان "رئاسة الرجل العظيم"، كشف صحفيون مطلعون على كواليس الإدارة أن ترامب بدأ يتحدث في جلسات خاصة عن نفسه باعتباره "أقوى شخص على الإطلاق".
ونقلت الصحفية آشلي باركر عن مصادر مقربة من الرئيس قوله إنه بدأ يقارن مساره السياسي بمسارات نابليون بونابرت، ويوليوس قيصر، والإسكندر الأكبر، وهي المقارنة التي بدأت تظهر آثارها في قراراته المتعلقة بالسياسة الخارجية والإصرار على الانخراط في نزاعات وساحات دبلوماسية دولية تتحدى المنطق السياسي التقليدي.
الاغتيال كـ"مقياس للمكانة"
وفي تعليق لافت عقب محاولة اغتيال تعرض لها مؤخرا، ربط ترامب بين الاستهداف الشخصي وعظمة التأثير السياسي، قائلا: "لقد درست الاغتيالات.. الأشخاص الأكثر تأثيرا هم الذين يتم ملاحقتهم، إنهم لا يلاحقون من لا يفعلون شيئا".
ويرى محللون أن هذا التوجه الجديد، يفسر تجاهل ترامب لاستطلاعات الرأي العام والضغوط الحزبية، مفضلا التركيز على بناء إرث تاريخي "بصيغة العظمة" يتجاوز حدود الدور الرئاسي التقليدي.
المصدر:
سكاي نيوز