آخر الأخبار

مقال بوول ستريت جورنال: الطريقة الصحيحة للحديث عن الحرب

شارك

قدمت الكاتبة بيغي نونان مقارنة بين أسلوب القيادة السياسية في شرح قرارات الحرب اليوم، كما يظهر في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وبين نماذج تاريخية تعتبرها أكثر انضباطا ووضوحا، مثل خطاب الرئيس جون كينيدي خلال أزمة الصواريخ الكوبية، وخطاب الرئيس رونالد ريغان إبان الغزو الأمريكي لغرينادا عام 1983.

وانطلقت الكاتبة -في مقالها بصحيفة وول ستريت جورنال – من فكرة مركزية مفادها أن الذهاب إلى الحرب أو اتخاذ قرار عسكري كبير يتطلب ما تسميه "خطابا تأسيسيا" واضحا يشرح الخلفيات التاريخية والأدلة والتقييم الإستراتيجي وخطة التحرك، بحيث يفهم الجمهور أسباب القرار ويثق به.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 جزر فوكلاند.. عنوان جديد للتوتر بين الولايات المتحدة وبريطانيا
* list 2 of 2 نيويورك تايمز: لماذا تغلق كل من إيران والولايات المتحدة مضيق هرمز؟ end of list

واستشهدت الكاتبة بخطاب كينيدي عام 1962، الذي اتسم بالدقة والانضباط والاعتماد على الحقائق دون انفعال، عندما أوضح وجود الصواريخ السوفييتية في كوبا، وحدد طبيعة التهديد، وأعلن فرض حصار بحري، مع التأكيد على الاستعداد للردع النووي إذا لزم الأمر، مما ساهم في حشد الدعم الشعبي والسياسي داخل الولايات المتحدة خلال الأزمة.

كما استعرضت الكاتبة خطاب ريغان عام 1983 الذي أعلن فيه التدخل العسكري في غرينادا، موضحا الأهداف المتمثلة في حماية المواطنين الأمريكيين، واستعادة الاستقرار، ومنع توسع النفوذ السوفييتي، مع التأكيد أن التدخل سيكون محدودا وينتهي بمجرد تحقيق أهدافه.

مصدر الصورة تصريحات ترمب تأتي غالبا بشكل ارتجالي أو غير مكتمل، دون تقديم رؤية إستراتيجية شاملة، حسب الكاتبة (أسوشيتد برس)

وأشارت الكاتبة إلى أن كلا الخطابين تميزا بالهدوء والانضباط والوضوح، بعيدا عن العاطفة والخطاب غير المنهجي، مما ساعد على بناء قبول عام رغم التوتر السياسي والإعلامي في البداية.

في المقابل، انتقدت الكاتبة النهج الحالي في إدارة الخطاب السياسي حول استخدام القوة، معتبرة أن تصريحات ترمب تأتي غالبا بشكل ارتجالي أو غير مكتمل، دون تقديم رؤية إستراتيجية شاملة أو وثيقة تفسيرية واضحة تشرح للجمهور أسباب التحرك العسكري، خاصة فيما يتعلق بالتدخلات المرتبطة بإيران.

إعلان

وترى بيغي نونان أن غياب الوضوح هذا يسهم في تراجع الثقة العامة ويخلق حالة من الغموض حول أهداف السياسة الخارجية الأمريكية.

وأشارت الكاتبة أيضا إلى أن عدم توضيح "لماذا الآن؟" في بعض القرارات، خصوصا في ملف إيران الذي يمتد تاريخيا لعقود من التوتر، زاد من شعور الارتباك لدى الرأي العام، مقارنة بالنماذج التاريخية التي كانت تقدم سردا متماسكا للأحداث قبل اتخاذ القرار العسكري.

وختمت الكاتبة مقالها بالدعوة إلى استعادة هذا النوع من "الجدية الخطابية" في التعامل مع القرارات المصيرية، معتبرة أن غياب التفسير المنهجي يجعل القرارات الكبرى أقل قابلية للفهم أو القبول الشعبي، وأضافت ملاحظة رمزية تتعلق بضرورة أن يكون الخطاب السياسي والديني على أعلى مستوى من الجدية، بدلا من الاعتماد على الرسائل السريعة أو التفاعلات الإعلامية السطحية، مؤكدة أن المناصب العليا تتطلب لغة تليق بثقلها ومسؤولياتها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران أمريكا لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا